Beirut weather 26.68 ° C
تاريخ النشر August 26, 2018 18:42
A A A
السيد نصر الله: أعداؤنا مقتنعون أن الحرب مع حزب الله غير مجدية وصعبة

أكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن عيد التحرير الثاني هو عيد الشعب والجيش والمقاومة وإنه عيد آخر من صنع هذه المعادلة الذهبية، مشيراً الى أن جزءا من الاستهداف اليوم هو تشويه صورة قيادات حزب الله والمسؤولين في بيئته وأهم ردّ على العقوبات الاميركية هو بالتحالف العميق بين قوى المقاومة لكي نتمكن من أن نواجه كل محتل وأن نصنع كل انتصار.

 

وفي كلمة له خلال مهرجان “شموخ وانتصار” لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لعيد التحرير الثاني الذي يحييه حزب الله في ملعب التضامن بمنطقة الهرمل، سأل السيد نصرالله “ماذا لو انتصرت داعش والجماعات المشابهة في سوريا وفي العراق، ما هو مصير كل دول المنطقة؟” مضيفاً أن “بعض الذين راهنوا على داعش والنصرة كفرّتهم اليوم واستباحت دماءهم فما حصل في منطقتنا منذ أكثر من سبع سنوات هو أمر خطير جداً وأحداث مهولة”.

 

ولفت السيد نصرالله الى ” أن “أهالي المنطقة ومعهم المقاومة سارعوا الى اتخاذ القرار بالتّصدي للجماعات التكفيرية”. واشار الى أن عنصر الشباب وحضوره هو الاساس في كل المعارك التي ذهبنا اليها، مضيفًا أنه “إذا اردنا اليوم ان نتخذ قرار المشاركة في أي عملية في سوريا سنجد أن شبابنا تكفيهم الاشارة، وهذا الجيل لديه الاندفاع والحماس والوعي والبصيرة”.

 

وأما بالنسبة للحالة النفسية التي وصل إليها كيان العدو الصهيوني، فقد أكد السيد نصرالله أنه “منذ 2006 الى اليوم لم يستطيعوا ان يبدّلوا روح الهزيمة التي سرت في ضباطهم وجنودهم”، لافتًا الى أنه في “العام الماضي توجه 44 ألف جندي صهيوني الى الاطباء النفسيين”.

 

وبالعودة الى معركة الجرود، لفت السيد نصرالله الى أن “الاحزاب التي كانت تناصبنا العداء في معركة الجرود كانت قواعدها تؤيدنا وتدعمنا”، مشدّدًا أننا “نحن خلال كل السنوات الماضية واليوم ما زلنا في موقع الحق”. وأضاف:”واهم من يظن أنه يستطيع التهويل على بيئتنا من خلال تضخيم عدد الشهداء”، مشدّدًا أنه “انطلاقاً من التحرير الثاني في البقاع والتحرير الاول في الجنوب فلا مكان في لبنان لأي محتل”.

 

وقال “لا مكان لمحتل في لبنان نتيجة إرادة شعبنا وتصميمه على الدفاع”، مشيرًا الى أن “أميركا تدخلت لمنع الجيش اللبناني من المشاركة في المعركة ضد داعش في الجرود وأن الذي ألحق الهزيمة لداعش في سوريا والعراق هم من قاتل هناك وليس الاميركيين”. وذكّر السيد نصرالله إنه “عندما كان عناصر داعش يُحاصرون في منطقة ما في سوريا كانت الطائرات الاميركية تأتي لانقاذهم”، مشدّدًا أنه “لا يوجد في هذا العالم حلفاء لأميركا فهي تتعاطى مع الجميع كأدوات”.

كما لفت السيد نصرالله الى أن “كل المعطيات تشير الان الى تحضيرات جديدة لمسرحية كيميائية في أدلب”. وأضاف “غاية الغرب من مسرحية الكيميائي هي شنّ عدوان على سوريا فيما يسكت عن الجرائم التي ترتكب بحق أطفال اليمن”.

 

وفي الوضع اللبناني الدّاخلي، حذّر السيد نصرالله من تحميل حزب الله كل مسؤولية وضع البلد لتشويه صورته أمام العالم، مضيفًا أننا “نحن أكبر حزب في لبنان لكننا الأقل مشاركة في السلطة السياسية، وأقل قوّة سياسية تمارس نفوذاً في الدولة”. وأما في مسألة تشكيل الحكومة، فقد أكد السيد نصرالله أنه “ما زلنا نراهن على الحوار الدّاخلي، والوقت يضيق ولا ينبغي طرح عُقد جديدة في مسألة التشكيل”.

 

ولفت السيد نصرالله الى أن “بعض أوساط 14 آذار تقول إن السبب الحقيقي لتأجيل تشكيل الحكومة ان المحكمة الدولية في أيلول ستصدر قرارها”، مؤكدًا أن “المحكمة الدّولية لا تعني لنا شيئاً على الاطلاق وما يصدر عنها ليس له أي قيمة سواء كان إدانة أو تبرئة”. وأضاف “لمن يراهنون على المحكمة الدولية نقول “لا تلعبوا بالنار””.

 

وفيما خصّ وضع منطقة البقاع، أكد السّيد نصرالله أنه “اتفقت مع الرّئيس برّي أن ملف البقاع سيكون من أبرز أولوياتنا”، لافتًا الى أنه “تم الاتفاق أيضاً على طرح مشروع قانون تشكيل مجلس إنماء بعلبك الهرمل”، مشدّدًا على أن “الانماء في البقاع يحتاج الى التعاون مع الجميع وبالخصوص الثنائي المقاوم حزب الله حركة أمل”.

 

وحول الحرب على حزب الله، أكد السيد نصرالله أن “أعداءنا مقتنعون بأن الحرب مع حزب الله غير مجدية وصعبة والحل يكون باسقاطه في بيئته”، مضيفًا أن “افتعال حرب داخلية معنا في الداخل مستبعد جدًا”، لافتًا أن “العدو يحاول اللجوء الى ضرب حزب الله في بيئته وإسقاطه من داخله”. واشار الى أن “جزءا من الاستهداف اليوم هو تشويه صورة قيادات حزب الله والمسؤولين في بيئته”.

 

وتوجه السيد نصرالله الى جمهور المقاومة بالقول: “لا تسمحوا لأحد أن يأخذكم الى أدبيات جاهلية والى ما يؤدي الى أي تشكيك أو وهن بهذه الساحة التي صنعت المعجزات”، وأضاف أن “مسؤولية الحفاظ على هذه الساحة هي مسؤوليتكم وعليكم أن تحفظوها بالاحتضان وأنتم الذين قدمتم خيرة أبنائكم شهداء”، داعياً الى “الحفاظ على التحالف العميق بين حزب الله وحركة أمل وكل القوى السياسية التي تؤمن بمحور المقاومة هو أهم ردّ على العقوبات الاميركية لكي نتمكن وإياكم من أن نواجه كل محتل وأن نصنع كل انتصار”.