Beirut weather 26.49 ° C
تاريخ النشر August 24, 2018 12:27
A A A
كرامي بعد اجتماع النواب السنة المستقلين: لتشكيل حكومة وحدة وطنية
55d48d1c-5015-4c16-9f43-a2fa11e97c8f46464a92-4794-4282-a21f-60d0d4cfd086da7d2616-878c-48ba-8ad6-872a99993b35
<
>

عُقد في دارة الرئيس  الراحل عمر كرامي في بيروت لقاء تشاوري ضمّ الى النائب فيصل كرامي، النواب عبد الرحيم مراد، جهاد الصمد، الوليد سكرية، قاسم هاشم وعدنان طرابلسي، وصدر عن المجتمعين البيان التالي:

“اولاً، يتقدّم المجتمعون من اللبنانيين عموماً والمسلمين خصوصاً بأحرّ التهاني لمناسبة عيد الاضحى المبارك متمنين ان يعيده الله على البلاد والعباد في حال افضل.
ثانياً، يرى المجتمعون ان ازمة تشكيل الحكومة قد تجاوزت في الشكل والمضمون المألوف في تشكيل الحكومات وفي ازمات تشكيل الحكومات، وان السجال الدائر اليوم حول البيان الوزاري هو سجال مفتعل في غير محلّه وفي غير وقته، وان الاولوية هي للتشكيل واي مبحث آخر انما يكون للتعطيل والتطويل ما يعرّض البلاد لأزمة وطنية كبرى.
ثالثاً، يؤكدّ المجتمعون انهم ضدّ اي مسّ بصلاحيات الرئيس المكلّف عبر ضغوط داخلية او خارجية، وان الضغوط المشروعة الوحيدة هو ما تشهده البلاد من ازمات معيشية واقتصادية ومن تهديدات واخطار مصيرية، وهي ضغوط كفيلة وحدها بأن تملي على الرئيس المكلّف القرارات التي يجب ان يتخذها اي شخص في سدة المسؤولية. وفي هذا الاطار، يشدّد المجتمعون على ان اي اجراء من خارج الدستور واتفاق الطائف واي تأويل للنصّ الدستوري هما أمران مرفوضان تماماً لاسيما واننا نشهد بعض الممارسات من بعض الاطراف توحي بالانقلاب على الطائف وهو امر يهدّد توازنات الوفاق الوطني والاستقرار الداخلي.
رابعاً، يستغرب المجتمعون السياقات التي مرّ بها موضوع التشكيل، تارة عبر ما يسمّى عقدة القوات ثم العقدة الدرزية وصولاً الى مضمون البيان الوزاري، مع تغييب كامل للعقدة السنيّة اذا جاز القول بأنها عقدة وهي ليست فعلياً الا مطالبة محقّة بتمثيل شرائح شعبية واسعة من الطائفة السنية في كل لبنان اوصلت 10 نواب سنّة من خارج تيار المستقبل الى البرلمان، وهذا ان دلّ على شيء، فهو يدلّ على ان حقوق الطائفة السنية وموقعها في المعادلة الوطنية ليسا من بين هموم الرئيس المكلّف الذي لم يجادل ولم يناقش في اي من حقوق الطوائف اللبنانية في حين هان عليه ان يعمل على اقصاء شريحة من طائفته مصرّاً على حصرية حزبية لا تنسجم مع الواقع البرلماني ولا تؤدّي الغرض من حكومة الوحدة الوطنية وتسجّل سابقة تسيء الى الطائفة السنية وموقعها الوطني. هذا يعني ان اصغر عقدة عند اي طائفة تستطيع عرقلة تشكيل الحكومة بينما 10 نواب سنة منتخبين لا يعطّلوا شيئاً عند الرئيس المكلّف.
خامساً، يشدّد المجتمعون على ضرورة الاسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية لا تقصي احداً ولا تستثني طرفاً وعلى ان المراهنات على تطورات اقليمية ودولية تنذر باخطار كبرى على المستوى الكياني والوجودي للبنان، وهم يطالبون كل القوى السياسية المعنية بتشكيل الحكومة وعلى رأسهم الرئيس المكلّف بإعلاء المسؤولية الوطنية على اي شأن آخر وانقاذ لبنان من هذه الدوامة قبل فوات الاوان.