Beirut weather 18 ° C
تاريخ النشر June 28, 2016 04:55
A A A
«جعجع» للتنبؤات الأمنية
الكاتب: فراس الشوفي - الأخبار

في السنوات الماضية، بنى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، خطابه على التقليل من خطر المجموعات الإرهابية، ووصل به الأمر مراراً إلى الدفاع عنها، وتحميل حزب الله مسؤولية اعتداءاتها في الداخل اللبناني، بحجّة قتاله في سوريا. ومع ازدياد الأخطار من السلسلة الشرقية، مارس جعجع والقواتيون في قرى البقاع الشمالي وبلداته، خصوصاً في القاع وراس بعلبك ضغوطاً على أبناء البلدات الذين حملوا السلاح لمساعدة الجيش في الدفاع عن قراهم، في صفوف الحزب السوري القومي الاجتماعي وسرايا المقاومة، لدفعهم إلى ترك السلاح. ومع أن جعجع طالب مرّة يتيمة بتشكيل لواء من الأهالي لدعم الجيش في القرى الحدودية، إلّا أن القوات خاضت الانتخابات البلدية الأخيرة في راس بعلبك والقاع ضد مرشحي سرايا المقاومة والقوميين، بحجّة أنهم «يحملون السلاح ويعرّضون البلدات للخطر». وتدخّل جعجع شخصياً لإسقاط رفعت نصرالله، مسؤول السرايا في راس بعلبك. لكن سرعان ما احتلّ القواتيون الشاشات أمس، بعد أن أدلى جعجع بتصريحات طمأن فيها أهالي القاع إلى أنهم «غير مستهدفين»، قبل أن يتراجع عن تصريحاته ليلاً. ومع انتشار صورٍ للنائب أنطوان زهرا حاملاً بندقية وسط عددٍ من المواطنين المسلحين في القاع، يتبيّن أن مشكلة جعجع ليست في حمل السلاح، بل في من يحمل السلاح، ووجهة هذا السلاح!