Beirut weather 26.27 ° C
تاريخ النشر August 11, 2018 11:15
A A A
سيامة الخوري ابراهيم الخوري في ابرشية طرابلس المارونية
<
>

احتفلت ابرشية طرابلس المارونية بسيامة الشماس ابراهيم الخوري انطون الخوري، كاهنا على مذبح الرب، بوضع يد راعي الابرشية المطران جورج بو جوده، وذلك خلال قداس احتفال تراسه في كنيسة الصرح البطريركي في الديمان، بمشاركة الاساقفة جوزاف نفاع، يوسف سويف، وحنا رحمه، وحضور لفيف من الكهنة والرهبان والراهبات، وحشد كبير من الفاعليات، وابناء رعية سيسوق، واهل واقرباء الكاهن الجديد. عاون المطران بو جوده في القداس، رئيس دير مار انطونيوس البادواني في كرم سده المونسنيور انطوان مخائيل، المونسنيور الياس جرجس، ورئيس لجنة الدعوات في الابرشية الخوري سيمون جبرائيل.
بعد الانجيل المقدس القى المطران بو جوده عظة قال فيها:” الكهنوت هو محبّة المسيح وهو مساهمة معه في عمل الخلاص. والمسيح بذاته وهو مع كونه في صورة الله، كما يقول بولس في رسالته إلى أهل فيليبي: لم يعدّ مساواته لله غنيمة، بل تجرّد من ذاته متّخذاً صورة العبد وصار على مثال البشر وظهر في هيئة إنسان فوضع نفسه وأطاع حتى الموت، موت الصليب، ولذلك رفعه الله إلى العلى ووهب له الإسم الذي يفوق جميع الأسماء، كيما تجثو لإسم يسوع كلّ ركبة في السماوات وفي الأرض وتحت الأرض ويشهد كل لسان أنّ يسوع هو الرب (فيليبي2/6-11). الكهنوت هو محبّة المسيح التي تفوق كلّ محبة إذ أنّها عطاء كلّي للذات وتضحية بالذّات في سبيل خلاص الإنسان: فهكذا الله أحبّ العالم حتى أنّه جاد بإبنه الوحيد كي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية، وهو لم يرسل إبنه إلى العالم ليدين العالم، بل ليُخلّص العالم (يو3/16-17). وقد عبّر المسيح بذاته عن ذلك عملياً في حديثه عن الكرمة الحق عندما أعطى تلاميذه وصيته الوحيدة التي تختصر كل الوصايا الأخرى فقال: وصيّتي لكم هي: أحبّوا بعضكم بعضاً كما أحببتكم، إذ ليس لأحد حبّ أعظم من أن يبذل نفسه في سبيل أحبّائه (يو15/13-14).
وتابع:” الخدمة الكهنوتيّة ليست وظيفة نقوم بها، ولو فعلنا ذلك على أكمل وجه، فإنّها تبقى دون أية فعاليّة إن لم تكن مبنيّة على المحبة. فلا يكفينا أن نصل إلى درجة علياً من الثقافة، مع أهميّتها وضرورتها، بل علينا أن نجمع إليها فعل عطاء الذات كلياً لخدمة الرب في شخص من توكل إلينا خدمتهم. فالقديس خوري آرس لم يتميّز بثقافته العالية ولا بكونه ملفاناً في الفلسفة واللآهوت، بل على العكس فإنّه قد تعرّض للطرد من المدرسة الإكليريكيّة بسبب قلّة إستيعابه لهذه الأمور، لكنّه أحبّ الرب حباً كبيراً وأحبّ أخاه الإنسان فكرّس حياته كلّها لخدمته، فصار مرجعاً روحياً للكثيرين. حتى لإخوته الكهنة والأساقفة والكرادلة، يلجأون إليه ليسترشدوه. وكان يستلهم هذه المحبة من المسيح الذي ربطته به علاقة محبة وطيدة إذ كان يمضي نهاره أمامه في القربان المقدّس ويقول إنّي أنظر إليه وهو ينظر إليّ. وهكذا صار شفيعاً لكل الكهنة وقدوة ومثالاً لهم”.
بعد ذلك تقبل الكاهن الجديد تهاني الاساقفة والكهنة والحضور في الباحة الخارجية للصرح البطريركي في الديمان واقيم كوكتيل في المناسبة.