Beirut weather 26 ° C
تاريخ النشر August 10, 2018 06:26
A A A
الحريري يضع «الحلول على الطاولة»
الكاتب: المستقبل

هو «الحراك المفيد» الذي كشفت النقاب عنه مصادر مواكبة لاتصالات التأليف عبر «المستقبل»، استهله أمس رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري من «عين التينة» على أن يُتبعه بسلسلة لقاءات مع مختلف الأفرقاء على قاعدة «بالحركة بركة» وما على الجميع سوى «ترجمة» حديثهم عن الحرص على البلد إلى «نتائج» تعلي مصلحة الوطن على مصالح الأحزاب السياسية. وبينما جدد التأكيد على كون معوقات التأليف مقتصرة على «مشكلة الحصص»، لافتاً إلى أنه يعتزم وضع «الحلول على الطاولة» على أمل بأن «يكون الأفرقاء إيجابيين» إزاءها، برز مساءً استقبال الرئيس المكلّف رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل في «بيت الوسط» حيث تناول اللقاء الذي تخللته مأدبة عشاء آخر المستجدات السياسية لا سيما ما يتعلق منها بالملف الحكومي، وسط تواتر أنباء ليلاً تؤكد «إيجابية الأجواء» التي سادت الاجتماع بين الحريري وباسيل.

وعن لقاء «عين التينة»، أوضحت مصادر المجتمعين لـ«المستقبل» أنّ البحث بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والحريري تطرق إلى ثلاثة مواضيع، الأول يتصل بمسألة تشكيل الحكومة التوافقية المرتقبة، والثاني يتعلق بجلسات «تشريع الضرورة»، والثالث يتمحور حول دور «اليونيفيل» وضرورة حماية هذا الدور ربطاً بحادثة «مجدل زون» الأخيرة.

ففي الموضوع الحكومي، وضعت المصادر لقاء «عين التينة» في إطار «الزيارة التمهيدية لجولة المشاورات الجديدة التي أطلقها الرئيس المكلف باتجاه بلورة صيغة توافقية حكومية قابلة للتأليف»، بحيث شارك الحريري بري خلال اللقاء «بمجموعة أفكار تتناول المخارج الممكنة للتشكيل»، مشيرةً إلى أنّ «خطوط الاتصال التشاورية الجديدة من المُفترض أن يتم العمل على بلورتها من الآن وحتى أوائل الأسبوع المقبل مع مختلف القوى المعنية بالملف الحكومي، في سياق محاولة متجددة من الرئيس المكلّف لتدوير الزوايا وتأمين صيغة تشكيلة حكومية مؤاتية تمهيداً ليحملها معه إلى قصر بعبدا والتشاور بشأنها مع رئيس الجمهورية ميشال عون».

وفي الموضوع التشريعي، كشفت المصادر أنّ رئيس المجلس أكد للحريري أنه ليس بصدد الاستعجال في دعوة الهيئة العامة للانعقاد بانتظار استكمال «العدة التشريعية» اللازمة للمشاريع المنوي طرحها على جدول الجلسة، مع إشارته في هذا المجال إلى أنّ هذه المشاريع تخضع لمعيار «تشريع الضرورة» ومدرجة حصراً في خانة التشريع المحدود بضرورة توفير حماية لنتائج ومقررات مؤتمر «سيدر».

وإذ نقلت عن بري تجديده التأكيد على تجنّب الدعوة سريعاً لانعقاد جلسة تشريعية بغية إعطاء مزيد من الوقت لولادة الحكومة، لفتت المصادر إلى أنّ الحريري أعرب عن تأييده في المبدأ كل تشريع يتعلق بمؤتمر «سيدر» باعتباره رئيس الحكومة المؤتمن على تنفيذ مقررات هذا المؤتمر، مذكرةً في هذا المجال بأنّ عدداً من المشاريع كانت الحكومة قد قدمتها إلى المجلس وأخرى سحبتها لإعادة درسها تمهيداً لإعادة إرسالها للإقرار في الهيئة العامة.