Beirut weather 21 ° C
تاريخ النشر August 10, 2018 04:50
A A A
«قمة» الحريري ــ باسيل: «طبخة بحص»
الكاتب: الاخبار

باتت الملفات السياسية والاقتصادية أبرز محفز سياسي للقوى والشخصيات المعنية بتأليف الحكومة الجديدة. ثمانون يوماً، يصرُّ البعض على اعتبارها «مهلة عادية» بالمقارنة مع الوقت الذي استغرقه تشكيل حكومات ما بعد عام 2008.

«في الحركة بركة»، بهذه العبارة لخّص رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري حركته المفاجئة، أمس، بين زيارته عصراً رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عين التينة، واستقباله ليلاً رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل. بعد هذا وذاك، أشيعت أجواء إيجابية، لكن المتابعين عن قرب للملف الحكومي، وصفوا الحصيلة بأنها «طبخة بحص».

وعلمت «الأخبار» أن الحراك الحكومي هو نتاج مشاورات شارك فيها الرئيس نبيه بري وحزب الله، وتخللها تبادل رسائل وأفكار، عرض وزير الثقافة غطاس خوري حصيلتها، مساء أول من أمس، مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في بعبدا، وتركّز الحديث على الافكار التي حملها خوري لإعادة تفعيل وتزخيم الاجواء المحيطة بعملية التأليف، على قاعدة عودة التشاور على المستويات المختلفة. وقال مصدر مواكب إن سلسلة مشاورات بعيدة عن الاضواء، في الساعات الأخيرة، أسهمت في إعداد الاجواء لانعقاد لقاء الحريري ـــــ باسيل. يذكر أن غطاس خوري غادر منزل الحريري بعد وصول باسيل إليه، حيث اكتفى بإلقاء السلام عليه.

وعلمت «الأخبار» أن أجواء اللقاء بين الحريري وباسيل كانت «ايجابية جداً»، وكان هناك اتفاق على أن المشكلة «ليست بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري»، وشدد الجانبان على أن العلاقة بين عون والحريري «أقوى من أن يهزها أحد، خصوصاً أن الخلاف ليس حول ما يطالب به التيار الوطني الحر وإنما حول ما تطالب به أطراف أخرى». وتم التأكيد، بحسب مصادر مطلعة على ما دار في اللقاء، على ضرورة «اعتماد مقاربة جديدة أكثر منطقية وفعالية في تأليف الحكومة تضمن عدالة التوزيع بما يؤدي الى تسريع عملية التأليف واختصار الوقت»، خصوصاً ان الرئيس المكلّف «يدرك جيداً بأن الوقت لا يمكن أن يكون مفتوحاً لأن التأخير يأكل من رصيد الجميع». كما جرى التأكيد من قبل رئيس الحكومة المكلف على «أن لا تدخلات خارجية تساهم في تأخير التشكيلة الحكومية».

وكان الحريري قد طلب من رئيس المجلس النيابي المساعدة في حلحلة العقد الحكومية. وقال برّي أمام زواره، مساء أمس، إن «ثمّة جواً إيجابياً على خط التواصل، لكن ذلك لا يعني قرب الحل (الحكومي)»، معتبراً أن هذه الإيجابية التي توّجت بلقاء الحريري وباسيل يجب أن لا تتوقف، بل تحتاج إلى تزخيم دائم.

وعلم أن برّي قدم للحريري نصائح معينة، من شأنها أن تفتح باباً للحل، لكن كل الأمور متوقفة على نتائج اللقاءات التي سوف يعقدها رئيس الحكومة في الأيام القليلة المقبلة، وبينها زيارة يقوم بها إلى القصر الجمهوري لوضع رئيس الجمهورية في أجواء الحراك الحكومي المستجد.

وبالتوازي مع «تحركّ مساعد» سيقوم به الرئيس برّي، لا تزال العقد الداخلية هي نفسها، ومن المقرر أن يعمل الحريري على حلّ العقدة المسيحية مع باسيل والقوات اللبنانية، على أن يسعى رئيس مجلس النواب للعب دور مع الفرقاء الآخرين، ولا سيما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط.

وكان الحريري قد أبلغ بري أنه لم يلمس وجود عقد خارجية، وشدّد على أن «أحداً لم يتدخل من الخارج في التشكيل، بل المشكلة داخلية وعلاقتها بالحصص»، وقال بوجوب «أن نتفق على الحصص وبعدها نختار الصيغة». وأعلن أنه سيزور رئيس الجمهورية «عندما تكون الأمور ناضجة». أما عن تحميله مسؤولية التأخير في التشكيل، فقال «إن أرادوا تحميلي المسؤولية فليحملوني، وإن رأى أحدهم أن تحريك الشارع هو الحل، فليكن».

(Visited 1 times, 1 visits today)