Beirut weather 8.44 ° C
تاريخ النشر June 27, 2016 05:25
A A A
الفلوجة مُحرّرة من «داعش»
الكاتب: الديار

دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي امس من مدينة الفلوجة العراقيين الى الاحتفال باستعادة السيطرة على المدينة الواقعة غرب بغداد والتي شكّلت أحد أهم معاقل تنظيم «داعش» في العراق.

وقال العبادي خلال زيارة مفاجئة له الى الفلوجة بعد تحريرها «أدعو العراقيين الى الخروج في كل مكان والاحتفال بمثل هذا اليوم في جميع المناطق». وأضاف العبادي الذي ظهر في زي قوات مكافحة الارهاب، أبرز القوات المشاركة في العمليات: «من حق العراقيين الاحتفال باستعادة الفلوجة، بعدما هزمنا الدواعش الذين لن يكون لديهم مكان في العراق». وتابع قائلاً: «سنرفع العلم العراقي في الموصل قريباً، في اشارة الى اكبر مدن العراق في شمال البلاد والتي لا تزال تحت سيطرة الارهابيين.

هذا واعلن الجيش العراقي استعادة السيطرة على مدينة الفلوجة وانتهاء المعركة فيها بعد طرد مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) من آخر معاقلهم داخلها.

وقال الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي قائد عملية تحرير الفلوجة للتلفزيون العراقي الرسمي «نزفُّ للشعب العراقي من هذا المكان في وسط حي الجولان والذي تمّ تطهيره من قبل جهاز مكافحة الإرهاب بأن معركة الفلوجة قد انتهت». وأضاف أن 1800 متشدد على الأقل قتلوا في عملية استعادة السيطرة على المدينة التي كان يسيطر عليها تنظيم «داعش» منذ عام 2014 قبل الإعلان رسمياً عن طرده منها بشكل كلي اليوم.

كما أعلنت قيادة الحشد الشعبي تحرير كامل مدينة الفلوجة رسمياً. وقالت انه في هذه اللحظات تجري عمليات التطهير من قوات الحشد الشعبي للأحياء القديمة للفلوجة بعد السيطرة العسكرية عليها، موضحة ان «العدو ترك الآلاف من الأسلحة والأعتدة بعد مقتل عدد كبير منهم».

وشكرت قيادة الحشد الشعبي في بيان اصدرته امس الشرطة الاتحادية والجيش وجهاز مكافحة الاٍرهاب والطيران العراقي الذين ساهموا وساندوا قوات الحشد في عملية تحرير كامل مدينة الفلوجة.

واضافت قيادة الحشد الشعبي «تأخرنا في اعلان النصر حتى نتأكد من قتل آخر ارهابي من تنظيم داعش في الفلوجة والسيطرة على كل شبر منها»، مشيرةً الى أن «عمليات 15 من شعبان كانت مثالاً رائعاً للحفاظ على ارواح المدنيين في مدينة الفلوجة نسبة لعدد المدنيين الموجودين في المدينة اثناء المعركة».

العثور على «قذائف جهنم»
على صعيد آخر، عثرت قوات الحشد الشعبي على أكبر مخبأ للقذائف داخل أحد أحياء مدينة الفلوجة العراقية، يحوي أكثر من 1000 قذيفة تكفي لتدمير حي سكني كامل.

وقال مصدر من الحشد إن وحدة الجهد الهندسي في «منظمة بدر» أحد تشكيلات الحشد الشعبي، عثرت أثناء عمليات تمشيط للدور السكنية داخل حي الرسالة في الفلوجة على مخبأ هو الأكبر من نوعه يضم 1000 قذيفة مدفع يسمى بـ «مدفع جهنم»، فضلا عن مئات القذائف الأخرى وكميات من مادة الـ «سي فور» شديدة الانفجار.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن الجهد الهندسي بدأ بنقل القذائف والمتفجرات لتدميرها فيما بعد لأن بقاءها داخل المنازل السكنية يشكل خطرا على المدنيين بعد عودتهم.

وبحسب مصادر محلية فإن «مدفع جهنم»، هو سلاح محلي الصنع اعتمدته الجماعات المتشددة لقصف مواقع القوى الأمنية والحشد الشعبي في العراق، ويطلق عبوات محلية أيضا ذات قدرة تفجيرية كبيرة.

نهر الفرات يبتلع عناصر «داعش»
وافاد مصدر أمني عراقي أن عدداً من «الدواعش»، غرقوا في نهر الفرات، عندما حاولوا عبوره من حي الجولان أخر معاقلهم في الفلوجة التي خسروا سيطرتهم عليها، نحو منطقة الأزركية مقر قيادتهم الأخير في شمال غرب المدينة. وهروب عناصر «داعش»، من حي الجولان بعد توغلت القوات العراقية فيه بمعركة من ثلاثة محاور انتهت بهزيمة التنظيم الإرهابي وتكبده خسائر بشرية بعشرات القتلى، وهروب باقي عناصره إلى الأزركية.

وحسب المصدر الذي تحفظ الكشف عن أسمه، أن خلافات وقعت بين قادة وعناصر تنظيم «داعش» في منطقة الأزركية، إثر غرق زملائهم في الفرات النهر الذي طالما رموا فيه جرائمهم من جثث الضحايا والمدنيين الذين يتم إغراقهم وأطرفهم مربوطة معاً بحجر كبير يهبط بهم إلى قاع النهر دون عودة.

وذكر المصدر، أن القوات العراقية، أخلت عمق الحلابسة وقتلت العشرات من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي الذي اعتمد على المفخخات والعبوات الناسفة في محاولات لصد تقدم القوات. ومن الحلابسة، هرب عدد من عناصر تنظيم «داعش»، إلى الأزركية أيضاً، تزامناً مع تمكن القوات العراقية من تطهير الطريق الواصل بين عامرية الفلوجة وسدة المدينة، بالكامل.