Beirut weather 8.21 ° C
تاريخ النشر April 1, 2016 03:17
A A A
برِّي: ميثاقية التشريع متوافرة
الكاتب: الجمهورية

تركّزت الاهتمامات الداخلية أمس على الحراك الدولي في اتجاه لبنان الذي تتصاعد وتيرته منذ زيارة الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاخيرة لبيروت، فبعد زيارة وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند يُنتظر ان يزور لبنان عدد من المسؤولين والموفدين الذين يستطلعون حاجات لبنان للمساعدة في مختلف المجالات في ضوء تداعيات الازمة السورية عليه واستمرار تعثر انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وفي غضون ذلك ينتظر ان تتكثف الاتصالات لعقد جلسة نيابية تشريعية أو أكثر على رغم ما بدأ يظهر من اعتراض متجدد على التشريع في غياب رئيس الجمهورية، ما دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى تأكيد إصراره على هذا التشريع مؤكداً توافر ميثاقيته نظراً الى حاجة البلاد اليه في هذه المرحلة.كان جديد الحراك الدولي في اتجاه لبنان أمس زيارة وزير خارجية بريطانيا فيليب هاموند لبيروت حيث امضى فيها يوماً طويلاً قبل ان يغادر عائداً الى بلاده.

فجال منذ الصباح على المسؤولين وبحث مع قائد الجيش العماد جان قهوجي في برنامج المساعدات البريطانية المقدمة للجيش وتفقّد قاعدة «حامات» العسكرية وأحد مراكز النازحين السوريين، معلناً انّ بلاده ستؤدي دورها في دعم الجيش اللبناني لتعزيز أمن الحدود ومواجهة تنظيم «داعش». وشدد على انّ لبنان هو جزء مهم من جبهة مواجهة الارهاب.

وأعلن عن زيادة موازنة برنامج التدريب الخاص للجيش لتصل إلى 19,8 مليون جنيه استرليني خلال ثلاث سنوات، وقال: «هدفنا أن يتوصّل لبنان الى ضمان أمن حدوده مع سوريا بنسبة 100 في المئة وأن تكون بريطانيا قد ساعدت على تدريب أكثر من 11 ألف جندي لبناني في عام 2019».

وفي موضوع النازحين السوريين، طمأن هاموند الى «انّ اللاجئين هم ضيوف موقتون ريثما تستقر الاوضاع في بلدهم وتأمين الظروف التي تمكّنهم من العودة لإعادة بناء دولتهم».

وفي الموضوع الرئاسي، اكد هاموند «ضرورة المحافظة على المؤسسات اللبنانية»، داعياً المسؤولين اللبنانيين الى «انتخاب رئيس للجمهورية يمكنه توَلّي قيادة لبنان ولعب دور الشريك للأسرة الدولية». وجدد «استعداد بريطانيا للعمل مع أي رئيس جديد للجمهورية». وقال: «لا يمكن لبنان انتظار تسوية التوترات الاقليمية، فنحن نتطلّع الى التعامل مع اي رئيس جديد للجمهورية اللبنانية».

الدعم الاميركي
يستمرّ الدعم الأميركي للجيش اللبناني، في خطوة تدلّ على ثقة واشنطن بالمؤسسة العسكرية ومساندتها في مواجهة التنظيمات الإرهابية على الحدود، ولضمان الامن والإستقرار في الداخل.
وفي هذا السياق، تسلّم لبنان 3 مروحيات من نوع «هيوي-2» في احتفال أقيم في قاعدة بيروت الجويّة، حضره القائم بأعمال السفارة الأميركية السفير ريتشارد جونز، وممثل قائد الجيش نائب رئيس الأركان للتجهيز العميد الركن مانويل كرجيان وعدد من الضباط اللبنانيين والأميركيين.
وأكّد جونز في كلمة له في المناسبة «أنّ الهبة تقدر قيمتها بأكثر من 26 مليون دولار، وهذا يُثبت التزام أميركا المستمر بدعم تحديث قدرات الجيش الجوية ومجاله، وتحسّن قدرة الجيش اللبناني على نقل التعزيزات العسكرية بسرعة وكفاءة الى مناطق التوتر البعيدة على طول الحدود لدعم معركة الجيش ضد الإرهابيين والمتطرفين»، لافتاً الى انه «مع إضافة هذه الطائرات الثلاث الى أسطوله الجوي، يكون الجيش اللبناني قد امتلك الآن 9 مروحيات «هيوي-2»، متعددة المهمات وفّرتها الولايات المتحدة». وشدّد جونز على أنّ «الجيش اللبناني لديه الدعم الذي يحتاجه ليكون المدافع الوحيد عن الأراضي اللبنانية، وهذا التزام طويل الأمد». ولفت إلى «أنّ العلاقة الأمنية اللبنانية – الاميركية لم تكن أبداً أقوى ممّا هي عليه اليوم، وذلك بسبب أسُسها القوية من الشراكة والقيم المشتركة، والولايات المتحدة لديها ثقة مطلقة بالتزام الجيش وعزمه وقدرته على الدفاع عن لبنان والشعب اللبناني ضد التهديدات الإرهابية، ولهذا السبب يوفّر لكم الشعب الأميركي الأسلحة والذخائر التي طلبتموها عاجلاً. وفيما يواصل الجيش اللبناني الدفاع عن لبنان، يمكنكم الإعتماد على أميركا في مواصلة دعم احتياجاته».

تجهيزات المطار
وعلى صعيد قضية تجهيزات المطار وتأمين الاعتمادات لها، فقد علمت الجمهورية» انّ وزير الداخلية نهاد المشنوق يصرّ على العقود الاربعة التي سبق ووقّعها على أساس انها ستموّل من هبة المليار دولار السعودية كونها وُقّعت مع الشركات ولا يستطيع التراجع عنها، ما يطرح إشكالية قانونية لأنّ عقود الواهب مختلفة عن عقود الدولة التي يجب ان تمر، بحسب الاصول القانونية، عبر ادارة المناقصات واستدراج العروض وموافقة مجلس الوزراء عليها قبل توفير الاعتمادات اللازمة لها.

وتجري اتصالات لتسوية هذا الامر قبل جلسة الخميس المقبل لأنها لا يمكن ان تمر الّا بقرار لمجلس الوزراء يجيز إبرام العقود الاربعة بالتراضي ويُقونن تكاليفها. والخيارات المطروحة إمّا تكليف وزارة الاشغال إجراء عقود رضائية لهذا التلزيم وإما الطلب من مجلس الانماء والاعمار كونه مؤسسة يمكن طلب سلفة خزينة لها على عكس الوزارة، ان يمر عبرها التلزيم والتنفيذ.

وفي كلا الحالتين، هناك مشكلة مالية بتأمين الاعتمادات لأنه بحسب الصرف على القاعدة الاثني عشرية فإنّ هذه الاموال غير مؤمنة من احتياطي الموازنة في الأشهر الثلاثة المقبلة، اي لن تتوافر قبل شهر آب المقبل، علماً انّ كلفة تلزيمات المشاريع الاربعة هي بنحو 26 مليار دولار موزعة على الشكل الاتي:

1ـ مؤسسة الحمرا التجارية لشراء وتركيب اجهزة سكانر بكلفة 9,533,830 $

2ـ CHIP لتوسعة شبكة كاميرات المراقبة وإنشاء غرفة تحكم جديدة بكلفة 4,339,500 $

3ـ شركة الشرق الاوسط لخدمة المطارات ش.م.ل. لشراء وتركيب اجهزة سكانر على انظمة نقل حقائب الوافدين مع اجراء التعديلات اللازمة لجرارات الحقائب بكلفة 2,997,225 $

4ـ مؤسسة الحمرا التجارية لشراء وتركيب خيم مع اجهزة سكانر لتفتيش السيارات والآليات الداخلة الى المطار بكلفة 9,369,000 $
فيصبح المجموع 26,239,555 $.