Beirut weather 16.25 ° C
تاريخ النشر June 26, 2016 09:33
A A A
افتتاح المؤتمر المعماري “تصوّر جديد لمدينة زغرتا”
الكاتب: موقع المرده

افتتح المؤتمر المعماري “تصوّر جديد لمدينة زغرتا، استراتيجيات لأجل مستقبل متكامل “الذي تنظمه مؤسّستا “بلاتو” و” زغرتا فورورد” أعماله في الجامعة الأنطونية في زغرتا بحضور حشد من الاختصاصيين والمهتمّين من زغرتا ومناطق لبنانية أخرى  وهو يستمر لمدة ثلاثة أيام.
في البداية تحدثت المهندسة المدنية ماريان بوهارون الدويهي عن “زغرتا فورورد”، وألقت كلمة افتتحت فيها المؤتمر ورحّبت فيها بالحضور.
ثم قدّم الدكتور أنطوان الدويهي مداخلته بعنوان “بحثاً عن زغرتا المفقودة”  حول إرساء التصوّرات المعمارية على الهويّة الطبيعية والجمالية والرمزية والثقافية لمجتمع إهدن- زغرتا” طارحاً ثلاثة مقترحات، في المقترح الأوّل طالب “بإنشاء محمية طبيعية بإسم ” محميّة سقف الشرق”، وتضم منطقة القرنة السوداء وسفوحها والجرود العالية حولها،.
ورأى الدويهي انّها” الحل الأوحد لإنقاذ هذا المكان، من الرساميل المتأهّبة للصعود إليه من جهات ثلاث، من الضنية، من إهدن، ومن بشري، وربما قريباً، من الهرمل،والتي ستقود إلى خرابه. هذه الرساميل، التي فعلت ما فعلته في الشاطىء اللبناني، والمناطق الساحلية، والوسطى، والجبلية، باتت وجهتها الآن الجرد العالي أيضاً. و جرد جبل المكمل هو خزان مياه لبنان الأهم، بتربته البالغة الحساسية والهشاشة وقابلية الامتصاص، التي لا تحتمل أدنى خلل، كيف ستحتمل مثل هذه المشاريع ؟ يمكن بعد ذلك العمل على ضم “محميّة سقف الشرق” إلى التراث الطبيعي والثقافي العالمي، الذي ترعاه منظمة الأونيسكو، على غرار وادي قاديشا. بعدها، يمكن القيام في هذه المنطقة الجردية بما تسمح به أنظمة المحمية من نشاطات، وليس سواها”.
وتابع الدكتور الدويهي مقدماً الاقتراح الثاني “نزولاً من أعالي إهدن- زغرتا،  إلى المكان الأكثر انخفاضاً فيه، تجب الإضاءة على ثروة طبيعية وزراعية كبرى، يكاد لا يشعر بها أحد، هي بساتين البرتقال الشاسعة المحيطة بزغرتا، على امتداد مجاري نهر رشعين، ونبع جوعيت، ونهر قاديشا بين الشويليت وتلة الخازن، والتي باتت ظاهرة نادرة في لبنان. خصوصاً بعد “مجزرة البرتقال” في طرابلس، التي قضت، ويا للأسف، على آخر شجرة فيها أقترح تحويلها محميّة طبيعية، بإسم “محمية برتقال زغرتا”، او “محمية غوطة زغرتا”، وكلمة “غوطة”، التي تعني الأرض المنخفضة، حيث مجتمع الماء والشجر، تنطبق تماماً عليها”.
كما اقترح الدكتور انطوان الدويهي “استعادة وإحياء زغرتا القديمة، المقيمة، فوق تلتها، على ارتفاع مئة متر، والمزنّرة بنهرَيها. ويقتضي ذلك مخططاً عمرانياً رائداً، يشمل تحديد المدينة القديمة وترميمها، وإحياء مبانيها التاريخية، وإحياء وتنظيف أنهرها، وترميم الجسور، أو بناء الجسورالفنيّة الجميلة حولها ، وإحياء محيطها، وترميم  طواحين الماء (الطواحين ثروة كبيرة في حد ذاتها).
وختم الدويهي قائلاً “هذا هو المشروع الأهم لإحياء زغرتا، وإبراز هويتها الطبيعية، ووضعها  بقوة على الخريطة التراثية والسياحية. فمن المعروف في أوروبا والعالم، أن المدينة التي لا تضم في داخلها مدينة قديمة، لا تجذب أحداً”.
تلاه المهندس المعماري بولس الدويهي، عارضاً مخطط  “بلاتو” بعنوان “تصوّر جديد لزغرتا- برامج، توجهات، اهداف”. بعدها، جرى الانتقال إلى حلقة عرض ومناقشة ل ” أدوات وتكتيكات من تجارب محلية سابقة” ، أدارتها  عن ” بلاتو” المهندسة المعمارية سندرا فرام، بحضور روّاد وممثلين لهذه التجارب. وتناولت الحلقة محطة تكرير طبيعية لمياه الصرف الصحي في “رمحالا”، وإنجازات بلدية جبيل، وتجربة للعمل الاجتماعي في منطقة المدوّر في الأشرفية.