Beirut weather 26.68 ° C
تاريخ النشر July 30, 2018 05:53
A A A
بعبدا: معيار واحد.. المستقبل: بدايات حلحلة..

تراجع منسوب التفاؤل الذي ساد الخميس الفائت بعد لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، بعدما ارتفع الى حد الإيحاء بولادة الحكومة هذا الاسبوع. وفي ظل هذا التراجع تحدثت أوساط «المستقبل» عن حلحلة، ما زالت في بداياتها. فيما بدت الصورة ضبابية في عين التينة، خصوصاً انّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري لم يلمس جديداً حتى الآن، وينتظر ما سيؤول اليه الحال. وهو ما سيقرره اللقاء الذي لم يحصل بعد بين الرئيس المكلف والوزير جبران باسيل.
بعد «أسبوع نقل المسؤوليات» عن عرقلة التأليف، يُفترض أن يكون هذا الاسبوع «أسبوع تحديد المسؤوليات»، بعدما باتت جميع المواقف معلنة. وبالتالي على المعنيين بالتأليف مواجهة اللبنانيين: إمّا بحكومة تحظى بموافقة رئيس الجمهورية، وإمّا بإطلاع الرأي العام على الاسباب الحقيقية التي تمنع تأليف الحكومة حتى الآن.
أمام هذا المشهد، أبدت مصادر مواكبة خشيتها من ان يكون ملف تشكيل الحكومة قد تحوّل بشكل كبير من داخلي الى خارجي، وقالت لـ«الجمهورية»: «ما يحصل غير مفهوم وغير مبرر، فالعقد الداخلية تُحلّ بالتوافق اذا كانت نيّات الجميع صادقة بتسهيل التأليف، امّا الابقاء على السقوف العالية والتشدّد في المطالب فلا يمكن تفسيره الّا إيعازاً خارجياً، او بوجود قطبة مخفية».
وأبدت المصادر اعتقادها بأنه «اذا لم تتشكّل الحكومة خلال ايام قليلة، فإنّ الامور ستزداد تعقيداً ولن يكون هناك حكومة قبل نهاية العام».
في الموازاة، تتحدث بعض المعلومات عن انّ الاطراف الاقليمية وخصوصاً سوريا، حريصة على ان تكون كفّة الحكومة المقبلة راجحة لها. ففي المرحلة المقبلة لبنان مدعو الى اتخاذ موقف من ملفات ذات بعد إقليمي تشمل سوريا وايران، وفي طليعتها: آليّة عودة النازحين السوريين الى بلادهم، واستعادة العلاقات اللبنانية ـ السورية بكامل أوجهها، والعقوبات المرتقبة على ايران ابتداء من السادس من شهر آب المقبل. واخيراً وليس آخراً مسألة إعادة إعمار سوريا.
عون
في هذا الوقت، جددت اوساط وزارية قريبة من قصر بعبدا دعوتها الرئيس المكلف «الى الإسراع في التشكيل وفق معيار واحد، وليأتِ بتشكيلة جديدة على هذا الأساس من اجل تحريك المياه في البركة الراكدة منذ ما قبل لقاء الخميس الماضي بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، حيث اتفقا على توسيع الإتصالات التي سيجريها الحريري من أجل تعديل آخر تشكيلة تقدّم بها على نحو يلبّي ملاحظات رئيس الجمهورية وملاحظات رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، بعدما التقيا على الملاحظات عينها المتصلة تحديداً بحصتي «القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الإشتراكي».
وقالت مصادر «المستقبل» لـ«الجمهورية» انّ الرئيس المكلّف يواصل مساعيه على خط تشكيل الحكومة، وهو لا يضع مواعيد لولادتها، وهناك بوادر حلحلة لكنها لا تزال في بداياتها».
وجدّدت المصادر التأكيد على «لبنانية» العقد، وقالت: «لا عقد خارجية ولا قطب مخفية». ولفتت الى وجود مطالب عدة، والرئيس الحريري يحاول التوفيق بينها على نحو يكون مقبولاً من الجميع».
وعن إمكان الذهاب الى خيار «حكومة امر واقع»، ذكّرت المصادر بأنّ الحريري وضع من اليوم الاول للتكليف مبدأ عدم تشكيل حكومة الّا حكومة وفاق وطني»، وأشارت الى انه يعمل على صيغة ثلاثينية «لكن لا مشكلة عنده في صيغة الـ 24 وزيراً اذا كان ذلك أفضل».
وعن اللقاء المنتظر بينه وبين باسيل وتعويل البعض على نتائجه، اشارت المصادر الى انّ الرئيس المكلف يلتقي جميع القوى السياسية المعنية بالتأليف بمَن فيهم الوزير باسيل، واكدت «انّ الاتصالات ليست مقطوعة مع أحد».
وعن مطالبة «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» الرئيس المكلف بوضع معيار واحد للتشكيل، أجابت المصادر: «الرئيس الحريري رئيس حكومة مكلّف يقدّم الصيغة التي يجدها مناسبة، فإذا حظيت بموافقة رئيس الجمهورية تولد الحكومة، لكن لا شيء في الدستور يتحدث عن معيار او معايير للتشكيل».
«الحزب»
وكانت مواقف «حزب الله» أجمعت على ضرورة ان يعتمد الرئيس المكلف على معايير موحدة للتشكيل، فبعد إعلان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد منذ يومين انّ معضلة تشكيل الحكومة سببها يعود الى انّ الرئيس المكلف لا يعتمد معياراً واضحاً ومحدداً، عَزا الوزير حسين الحاج حسن أمس التأخير في تشكيل الحكومة الى «عدم وجود معايير موحدة لتشكيلها»، وقال: «هناك معايير غب الطلب».