Beirut weather 17.88 ° C
تاريخ النشر June 26, 2016 05:02
A A A
هل يطلب ايرولت من المسيحيين الاستعداد للرحيل؟
الكاتب: الديار

لا سجادة حمراء بل خطوط حمراء في الطريق الى القصر، بعض من لا تعجبهم مبادرة الرئيس نبيه بري يقولون انه «يلعب برؤوسنا»، كل ما يقال ثرثرة على رصيف الاحداث، والتطورات، على «الضفة السورية» من الأزمة.
السيد حسن نصرالله قال ان المعركة الكبرى، معركة حلب، قادمة. هذه تحدد قواعد اللعبة وقواعد الاشتباك في اكثر من مكان.الاتراك قالوا للروس «اعطونا حلب وخذوا كل شيء»، اذا عادت حلب الى النظام، تراجعت حتى رياح التقسيم، كما رياح الفديرالية، التي تشمل لبنان أيضاً. الكل بانتظار التداعيات الاقليمية والمحلية لمعركة حلب…

انفجار كبير؟
مصادر ديبلوماسية اوروبية تقول انه «بعد كلام الامين العام لـ«حزب الله» يبدو ان الأزمة السورية، وربما المنطقة تدخل في صراع خطير، ودون استبعاد انفجار كبير تتورط فيه جهات اقليمية ودولية… اين لبنان في هذا؟ بالرغم من ان باريس اعلنت أمام الملأ انها لم تتمكن من صياغة مبادرة يمكن ان تساعد لبنان على الخروج من قعر الزجاجة. بعض الفرنسيين يقولون «ان لبنان في الوقت الحاضر بين عجلات القطار».
ما يرد من باريس كلام يحذر من ان لبنان الذي يعيش «كرنفال الفضائح» قد ذهب الى ما هو أبعد من الصوملة، دولة يخنقها الفساد، ووضع مالي يقترب اكثر فأكثر من «اللحظة الاغريقية» اي من اللحظة اليونانية…
قبل مدة كان الفرنسيون يقولون انهم مروا في الجمهوريات الثالثة والرابعة بكل تلك الامراض التي يعاني منها لبنان. في كل مرة، كان هناك حل بالانتقال من جمهورية الى جمهورية الى ان جاء الجنرال شارل ديغول وأطلق الجمهورية الخامسة.

ديغول اللبناني
غير انهم يسألون «اين هو ديغول اللبناني» لكي يضرب على الطاولة ويقول بالجمهورية الثالثة، على قياس لبنان تم التعامل لبعض الوقت على ان الجنرال ميشال عون هو من يستطيع ان يضطلع بالدور، في نهاية المطاف، لبنان ليس فرنسا، وعون ليس ديغول، ورئيس الجمهورية في فرنسا الذي يحكم البلاد من قصر الاليزيه غير رئيس الجمهورية في لبنان الذي يبحث عن صلاحياته كمن يبحث عن الابرة داخل كومة من القش.
وزير الخارجية الفرنسي جان – مارك ايرولت في بيروت يومي 11 و12 تموز. ما يتسرب من تقارير الكي دورسيه ان التآكل داخل الدولة بلغ نقطة خطيرة للغاية. الفضائح تأكل ما تبقى من الجمهورية التي يقيم فوقها نحو مليوني نازح، هل سيطلب من المسيحيين الاستعداد للهجرة الى فرنسا لأن كل شيء يشي بأن جمهورية أيام زمان لن تعود، وان كل ما يدور حول الاستحقاق الرئاسي انما يرتبط بصراع المصالح، والأهم بصراع الطوائف.