Beirut weather 16.43 ° C
تاريخ النشر June 26, 2016 04:04
A A A
الاستحقاق الرئاسي الى افق اشد انسدادا
الكاتب: النهار

اذا كانت المواقف المباشرة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من مسائل استمرار القتال في حلب والتمويل الايراني الكامل للحزب وأزمته مع القطاع المصرفي قد طغت على ردود الفعل على كلمته الاخيرة فان جانبا آخر من دلالات هذه الكلمة التي لم يتناولها نصرالله فرض نفسه على الاصداء السياسية . وهو الجانب المتعلق بالاستحقاق الرئاسي الذي لفتت اوساط متابعة الى ان كلمة الامين العام رسمت معالم قاتمة لتعامل الحزب معه من شأنها ان تزيد الانسداد السياسي للازمة الرئاسية وتفاقمه . اذ انه من المعروف ان مناخ مواقف السيد نصرالله بدا محصورا بالكامل بالتداعيات الشديدة الوطأة لمعركة حلب التي يخوضها الحزب بكل قواه والتي تعهد السيد نصرالله المضي فيها الى الآخر مهما كلفت من أثمان فوق الكلفة الكبيرة التي كشف حصيلتها في حزيران وهي ٢٦ قتيلا وأسير ومفقود بالاضافة الى تخصيصه حيزا بارزا من كلمته للازمة مع القطاع المصرفي ومن ثم للمواجهة مع البحرين . في ظل ذلك تقول الاوساط المتابعة انه سيتعين على حلفاء الحزب قبل خصومه ان يتساءلوا اين اولوية انتخاب رئيس للجمهورية في اجندة الحزب في هذه المرحلة كما في المرحلة الطالعة التي يعرف الجميع انها ستكون مفتوحة على شتى انواع التحديات الاقليمية في ظل انصراف الدول الاقليمية والغربية لترقب العد العكسي للانتخابات الاميركية ولن يكون ثمة مجال تاليا لاي رهانات على تحريك الملف الرئاسي اللبناني الى مدة طويلة اضافية . وتضيف الاوساط ان آفاق كلمة السيد نصرالله غير المعلنة ترسم حدا فاصلا لآمال واهية ترددت بقوة أخيرا لدى بعض الدوائر القريبة من الفريق العوني حيال دفع المسألة الرئاسية لمصلحة ترشيح العماد ميشال عون لانه ثبت بوضوح كامل ان هذا الاستحقاق لم يدرج بعد وليس مرشحا لان يدرج على جدول المساومات الايرانية تحديدا لا مع فرنسا ولا مع اي جهة خارجية اخرى وان الاولويات الايرانية عكسها الإعلان الصريح الواضح للسيد نصرالله بان كل تمويل الحزب وتسليحه يأتي من ايران . تبعا لذلك تؤكد الاوساط نفسها ان المرحلة اللبنانية المقبلة مرشحة في افضل احوالها للغرق في الستاتيكو القائم على جمود وتجميد لكل آفاق الحلول الداخلية ولم يكن الاتجاه الجديد الى تفعيل العمل الحكومي بعقد جلستين لمجلس الوزراء أسبوعيا الا ضمن ادراك غير معلن لكل القوى السياسية ان لا امل قريبا باي تحريك للازمة الرئاسية خصوصا بعدما أفصحت المحادثات التي اجراها الجانب الفرنسي في الايام الاخيرة مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف لدى زيارته لباريس قبل ايام ان الموقف الايراني الجامد من الاستحقاق الرئاسي ليس قابلا للتبديل الان مهما طرح الايرانيون من شعارات تبرر عدم تسهيلهم للمخارج .