Beirut weather 26.46 ° C
تاريخ النشر July 19, 2018 07:29
A A A
لماذا علينا التوقف فوراً عن استعمال البلاستيك؟
الكاتب: إعداد موقع المرده

توصلت العديد من الدراسات إلى أن البلاستيك في العموم لا يصلح للتسخين ولا لاستخدامه في المايكروويف وأنه إن تعرض للحرارة، تحول لمادة تسمى الديوكسين وهي مادة مسرطنة. وقد أثبتت دراسات أخرى أن تأثير الثلاجة نفسه وبذلك لا يجب وضع البلاستيك في المايكروويف ولا في الثلاجة.

كثير من الدول المتقدمة بدأت تخفض نسبة استخدامها من البلاستيك والمنتجات البلاستيكية، إلا أنه مازال يستخدم في دول العالم الثالث، وعالمنا العربي بشكل خاص بنسب متزايدة رغم ان منظمة الصحة العالمية اكدت أن الديوكسينات من المواد الشديدة السمية وبإمكانها إحداث مشاكل إنجابية وأضرار بالجنين خلال مراحل تكونه، وإلحاق أضرار بالجهاز المناعي واختلال في وظائف الكبد، وخلل في إنتاج الهرمونات والتسبب في الإصابة بالسرطان.

اخترع ليو بايكلاند البلاستيك الصناعي. البوليسترين في عام 1929، والبوليستر (الموجود في الملابس) في عام 1930، والنايلون في عام 1935. في البداية كانت الحرب سبب ارتفاع الطلب على البلاستيك الا ان اضراره على البيئة المحيطة وعلى صحة المجتمع لا تعد ولا تحصى، ولعل من أكثر المواد خطورة على الصحة مادة الديوكسين ومادة البيسفينول اللتين تدخلان في تركيب المواد البلاستيكية بنسب متفاوتة وتصنفا من المواد المسرطنة.

أحد الاستخدامات الأكثر شيوعا للبلاستيك هوعلب المياه الا انه بعد دراسة صدرت مؤخرا يجب الامتناع عن استخدام قوارير الماء البلاستيكية اذ شملت الدراسة 259 عبوة مياه من 11 ماركة تم بيعها في تسعة بلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة ولبنان، ووجدت الدراسة أن 93 ٪ من العبوات المختبرة تحتوي على تلوث microplastic بمعدل ​​10.4 جزيئات بلاستيكية لكل لتر من الماء.

وقال الباحث شيري ماسون من جامعة ولاية نيويورك في فريدونيا لوكالة فرانس برس ان 65 ٪ من الجسيمات البلاستيكية التي عثر عليها هي “شظايا” من البلاستيك، وشملت البلاستيك المستخدم في صنع بعض قبعات الزجاجة.

نُشرت أول ورقة لتوثيق التلوث البلاستيكي في العالم الطبيعي منذ أكثر من 45 سنة ومنذ ذلك الحين ، تراكمت مجموعة قوية من العمل ، وأصبح انتشار البوليمرات الاصطناعية في كل مكان بلا منازع.

وشهدت السنوات ال 45 الماضية أيضا زيادة في إنتاج البلاستيك حيث ارتفع إجمالي الناتج العالمي من 30 مليون طنا في عام 1970 إلى 322 مليون طنا في عام 2015

ويبدو ان الاخطر دراسة تمت على عبوات مياه من ماركات تجارية عالمية ثبت انها ملوثة بجزيئات بلاستيكية صغيرة وهذه الدراسة الحديثة أجرتها “أروب ميديا” في جامعة ولاية نيويورك في فريدونيا، ووجد الباحثون في نهايتها أن هذه الجزيئات موجودة في 93% من العينات التي أخذت من 11 علامة تجارية مثل: أكوافينا، نستله بيور لايف، إيفيان، أكوا وداساني.

ثلاثة أسباب يُرجح أن تكون سبب وجود هذه الملوثات، ولم يعرف الخبراء بعد مخاطرها على صحة الإنسان. الأول هو احتمال تسربها من عملية التعبئة والتغليف. ذلك أن النوع الأكثر شيوعاً من هذه الملوثات هو البولي بروبلين، وهو النوع الذي يستخدم في صنع أغطية العبوات. لكن الدراسة أشارت أيضاً إلى رصد جزيئات بلاستيكية في مياه معبأة في عبوات زجاجية. بالتالي، فإن هناك احتمالاً لتلوث المياه نفسها. احتمال ثالث رجح أن تكون هذه الملوثات قد تسربت إلى المياه عبر الشحن والتخزين بسبب تحلل البلاستيك مثلاً.

وقالت الدراسة إن البحث الذي أجري بواسطة خبير في الصحة العامة من جامعة مينيسوتا أظهر أن “النساء والأطفال والرجال يتناولون البلاستيك مع كل كوب من الماء من قاعات مبنى الكونغرس الأميركي إلى شواطئ بحيرة فيكتوريا في أوغندا”.

وأظهرت الاختبارات التي أجريت على أكثر من 80% من العينات التي تم جمعها من خمس قارات نتيجة إيجابية لوجود ألياف بلاستيكية دقيقة.
وتقول الدراسات انه يجب محاولة إستبدال البلاستيك بالزجاج والفخار بعد ان أصبحت المنتجات البلاستيكيه ضرورة من ضروريات الحياة اذ ان جميع أفراد الأسرة يستخدمونها بمختلف أشكالها بداية من الأكياس الخاصة بالسندوتشات مرورا بأدوات المطبخ وزجاجات المياه انتهاء بأكواب الشاى والقهوة وصولا الى الوجبات السريعة التي تقدم في اطباق من البلاستيك وخطورتها كونها تكون ساخنة فيما ان السخونة تتفاعل مع البلاستيك ما يؤدي الى مادة مسرطنة.