Beirut weather 17.54 ° C
تاريخ النشر June 25, 2016 05:38
A A A
بداية انحلال إمبراطورية القرن
الكاتب: البناء

بريطانيا غير أوروبية… واسكتلندا غير بريطانية… بداية انحلال إمبراطورية القرن
*

العالم منشغل بما سيحمله الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي على طرفيه، الاتحاد وبريطانيا، فالاتحاد بلا بريطانيا ليس هو نفسه، لا بقوته السياسية أو الاقتصادية أو العسكرية، وخصوصاً بجاذبيته للحفاظ على وحدته، وإقناع شعوب دوله الغنية بمبرر تحمل أعباء دوله الفقيرة، وماهية القيمة المضافة التي يؤديها الاتحاد في السياسة الدولية، بعد الفشل في حرب أوكرانيا، والمراوحة في حرب سورية، بحيث ينقسم الأوروبيون بين معسكرَيْن غاضبَيْن، واحد غاضب لأن الاتحاد ملتحق بأميركا لا يجرؤ على مساندة المعارضة عسكرياً ضد الدولة، وثانٍ غاضب لأن الاتحاد ملتحق بأميركا لا يجرؤ على مصالحة الدولة لقتال جدي فاعل ضد الإرهاب، بينما على الضفة البريطانية بدأ النقاش حول وحدة بريطانيا بمطالبات علنية في اسكتلندا للانفصال وما تؤشر له من بدايات تشبه ما ينادي به كثير من الأقاليم في الدول الأوروبية كحال كاتالونيا الأسبانية.

انشغال العالم ببريطانيا وأوروبا ومستقبل نظام عالمي بلا اتحاد أوروبي، والعودة لثنائية أميركية روسية، فشل الأوروبيون في تميّز يمنحهم مبرر الاستمرار كقطب ثالث، لم يمنع اللبنانيين وشعوب المنطقة ومتابعي الوضع فيها، من التوقف أمام ما حملتْهُ كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في ذكرى أربعين يوماً على استشهاد القيادي في الحزب والمقاومة مصطفى بدر الدين، وقد خصص نصرالله أغلب كلمته لشرح معادلة القتال في حلب، حيث رسم ثنائيتين: الأولى كما أسقطنا عاصفة الجنوب سنسقط عاصفة الشمال، وما خسرناه في حلب يُقاس بما كبّدناه لأعدائنا، فقدنا ستة وعشرين وكبّدناهم ستمئة وسبعة عشر، وحشدوا الآلاف والدبابات والملالات والمدافع بحدود تركية مفتوحة وقاتلناهم بالمئات وباقون وسننتصر، لأنها آخر حروبهم، ومنها يكتب مصير سورية والعراق واليمن ولبنان والمنطقة.