Beirut weather 24.87 ° C
تاريخ النشر June 25, 2016 04:01
A A A
أسوأ مهنة في العالم!
الكاتب: سمير التنير - السفير

يعتبر منصب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة من أخطر وأسوأ المهن في العالم. وقد تولى هذا المنصب ثمانية حتى الآن. ويمكن اعتبار داغ همرشولد (وهو ديبلوماسي سويدي) الأفضل. وقد قتل همرشولد في حادث تحطم طائرة في الكونغو، وهو يحاول إنهاء الحرب الأهلية فيها. أما المرتبة الثانية فيحوزها كوفي أنان القادم من غانا، وذلك لنجاحه في وضع حد لاضطرابات وحروب أهلية حدثت في بعض الأقطار الإفريقية. بينما الأمين العام الحالي بان كي مون يمكن اعتباره الأسوأ، بحسب بعض الخبراء القريبين من نشاطات المنظمة الدولية.

يقول المدافعون عن بان كي مون إن الرجل مهذَّب جداً ولبق. ويعود إليه الفضل في وضع الأهداف الجديدة للتنمية المستدامة في البلدان الفقيرة، كما إلى نشاطه البارز في التوصل إلى المعاهدة الدولية الخاصة بالتغير المناخي. إلا أنه يفتقد إلى المبادرة وإلى العمق الإنساني. ويعتبر بعض المراقبين أن اعتباره الوجود المغربي في الصحراء الغربية احتلالاً، أدى إلى طرد بعثة الأمم المتحدة من البلد، الذي كانوا يحاولون فيه الإبقاء على السلم الأهلي.

تم اختيار بان كي مون لمنصبه الرفيع كحل وسط يجمع أطراف مجلس الأمن دائمي العضوية. أرادت الصين رجلاً من قارة آسيا، واعتبرته أميركا من معسكرها، أما روسيا فرأت فيه شخصاً موضوعياً ومحايداً. هكذا تم اختياره كحل للمنازعات. وهذا الأمر قد يتكرر عندما تنتهي فترة ولايته في آخر السنة الحالية.

في المقابل، يسود اعتقاد لدى البعض بأن الأمين العام الجديد سيكون امرأة من أوروبا الشرقية، لأن تلك المنطقة لم ترشح أحداً لهذا المنصب من قبل. فقد رشحت بلغاريا إيرينا بوكوفا، رئيسة «اليونسكو» حالياً. لكن أميركا لن توافق عليها لأنها كانت من الوجوه البارزة في الحكم الشيوعي السابق. أما كريستالينا جيورجوفا، المرشحة البلغارية الثانية، فهي تشغل رئاسة لجنة الموازنة في الاتحاد الأوروبي. ولن توافق عليها روسيا لأنها ساهمت في وضع العقوبات الاقتصادية عليها بسبب الأحداث في أوكرانيا.

وقد تركز الاهتمام على أشخاص من أوروبا الشرقية، حتى تقدّم تسعة مرشحين (منهم سبع نساء). ومن بين المرشحين أيضاً أنطونيو غوتيرس، رئيس حكومة البرتغال السابق، الذي يرأس حالياً مفوضية اللاجئين. ومنهم كذلك هيلين كلارك، رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة، التي ترأس البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة. لكن أميركا لن توافق عليها لأنها أظهرت للعلن التجارب النووية التي قامت بها أميركا في المحيط الهادئ. وهناك أيضاً مرشحون آخرون بينهم كيفين رود رئيس وزراء أسترالي سابق، وسوزانا مالوركا وهي من كبار موظفي الأمم المتحدة، وميشال باشيليه رئيسة شيلي السابقة، وأخيراً أنجيلا مركل التي تفضل منصبها الحالي كمستشارة لألمانيا.