Beirut weather 17 ° C
تاريخ النشر July 15, 2018 08:32
A A A
هذه الصيغ الحكومية… مرفوضة!
الكاتب: سمر رزق ـ موقع المرده

يجزم مسؤول معني بملف التأليف الحكومي، أنّ المشاورات تمرّ في مخاض صعب، قد يجعل من ولادة الحكومة متأخرة جداً كونها ليست في المدى المنظور.

رغم تحرك رئيس الجمهورية مشال عون على خطّ تهدئة الأجواء والتخفيف من الاحتقان الذي ساد خلال الأيام الأخيرة، فإن قطار المشاورات الجدية لا يزال متوقفاً من دون قدرة الطباخين على احداث أي اختراق في الجدار السميك بفعل الخلافات المتراكمة.

ويقول المسؤول إنّ الخلافات حول الحصص تخفي وراءها نزاعاً سياسياً مرتبطاً بشكل خاص بالاستحقاق الرئاسي المقبل حتى لو أن الحكومة العتيدة لن تشهد على الاستحقاق لكنها بالحدّ الأدنى ستنظم الانتخابات النيابية المقبلة التي ستأتي ببرلمان ينتخب بدوره الرئيس المقبل، هذا اذا افترضنا أنّ المفاجآت لم تفرض انتخابات رئاسية مبكرة.

فهذه الحكومة، بنظر رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، اما تساعده على تحسين حضوره الشعبي بعد النتائج المخيبة للآمال التي بيّنتها صناديق الاقتراع، واما إنها ستزيد من ارباكه. لا بل أكثر من ذلك، هو يسعى الى الحصول وحده، بالاشتراك مع رئاسة الجمهورية على ثلث معطل يبقي في يده ورقة قوية وحاسمة. كما يصر على تحجيم بقعة التمثيل لوزاري “القوات” قدر المستطاع واذا نجح في اخراج الوزراء القواتيين من الحكومة، فيكون قد أسقط عصفورين في حجر واحد.

كما أنّ المهام الملقاة على عاتق الحكومة العتيدة كونها طويلة العمر (ملف النفط، اعمار سوريا…)، وقد تعمر حتى أربع سنوات، يزيد من منسوب الخلاف وحدته بين القوى السياسية اتي ترفض أن تقدم أي تنازل في سبيل الولادة السليمة.

ولهذا السبب، حاول طباخو الحكومة “التلاعب” على وتر الأحجام من خلال اعداد صيغ حكومية تخفف من الأوزان الزائدة، والمطالب المضخمة والمبالغ فيها كي يصل المختلفون الى مساحة التقاء مستركة تساهم في تذليل العقبات.

على هذا الأساس، تقول المعلومات إن رئيس الحكومة المكلف قدم خلال الأيام الماضية صيغتين مختلفتين، واحدة من 24 وزيراً وثانية من 16 وزيراً، وكلاهما تستبعد على سبيل المثال توزير النائب طلال ارسلان بسبب انحصار الكتلة الدرزية بوزيرين فقط، جيّرا بطبيعة الحال لـ”اللقاء الديموقراطي”، كما تمّ “تقليص” الكتلة القواتية، واستبعد تمثيل المعارضة السنية، بعدما صغرت الأحجام.

لكن الصيغتين رفضتا رفضاً مطلقاً وابعدتا عن مسرح التداول بشكل نهائي، كما يقول المسؤول نفسه، لتعود الكرة الى ملعب الحكومة الثلاثينية، كونها وحدها القادرة على استيعاب كل مطالب القوى السياسية، خصوصاً وأنّ صيغة الـ32 وزيراً لا تزال مرفوضة من رئيس الحكومة كونها ستأتي بوزيرين (علوي وأقليات مسيحية) لن يكونا بطبيعة الحال من حصته.

ولكن من سيبادر على تقديم التنازل الأول؟ حتى اللحظة لا يبدو أي فريق مستعد لذلك، ومشاورات التأليف لا تزال حبراً على ورق.

(Visited 1 times, 1 visits today)