Beirut weather 26.44 ° C
تاريخ النشر July 9, 2018 08:28
A A A
شارل رزق الله لموقع المرده: الدول تقف بين نارين!
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده

«أجرينا اجتماعاً جادّاً وبنّاءً للغاية»، بهذه العبارة اختصر وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، نتائج اجتماع فيينا مع نظرائه من الدول الموقّعة على الاتفاق النووي، والذي عُقد لتدارس الضمانات الأوروبية للحفاظ على الاتفاق.
وما يبدو جلياً من الاخبار المتداولة أن طهران بدأت تلمس جدّية لدى الأوروبيين ولو بصورة إعلان نيّات في إبداء تمايز عن الأميركيين ودعم الاتفاق وصونه عقب انقلاب واشنطن عليه.
وفق هذه الأجواء، يمكن التوصل الى استنتاج يفيد بأن ايران قد حققت مكسباً كبيراً من اجتماع فيينا تستطيع أن “تتّكئ” عليه ويشكل لها سنداً في مواجهة الحرب التي تشنّها عليها أميركا.
في قراءة سريعة لهذا الحدث، رأى المحلل السياسي والدكتور الجامعي شارل رزق الله في حديث خاص لموقع المرده أن “صراعاً اقتصادياً بين روسيا والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا من جهة وبين الولايات المتحدة من جهة ثانية يلوح في الأفق
وعندما التزم المجتمعون اي وزراء خارجية الدول المذكورة بضمان مصالح إيران، ظهر الهدف واضحاً، وهو مقاومة أهداف الولايات المتحدة لحماية مصالح بلدانهم الاقتصادية”.
وأكد رزق الله أن “العقوبات الأميركية ضد إيران تؤثر على مصالح شركاتهم، مما يؤثر سلباً على الأوضاع الاقتصادية الداخلية في كل بلد.
لذلك، اتفق المجتمعون للدفاع عن مصالحهم، بتطوير العلاقات التجارية والصناعية مع إيران، مع التشديد على تصدير النفط والغاز”.
ولفت الى
إنها حرب باردة جديدة بين الدول الصناعية لاسيما دول أوروبا الغربية والصين وبين الولايات المتحدة التي توقع لها المراقبون بأنها ستصبح القوة الاقتصادية الأولى في العالم عند حلول العام 2020 ونلاحظ أيضاً أن إيران تحاول أن تحصل من الدول المجتمعة على تعويضات
إقتصادية بعد انسحاب الولايات المتحدة، كما أن هذه الأخيرة تسعى لإلحاق الضرر بالمؤسسات المالية لاسيما الأوروبية منها التي تضمن التبادل التجاري مع إيران. لذلك أرى أن هذه الدول تقف بين نارين، النار الإيرانية والنار الأميركية.
وشدد رزق الله على أنه للتخفيف من تأثير العقوبات الأميركية، على الدول أن تسعى للتوصل إلى آلية مالية مدروسة خلال شهر تموز، أي قبل حلول فرض العقوبات في بداية شهر آب. كما لا بد من أن أوضح أن إيران تملك مقومات الاكتفاء الذاتي بنسبة تسعين في المئة، وهذا لا يخفى على الولايات المتحدة”.