Beirut weather 26.41 ° C
تاريخ النشر July 6, 2018 08:37
A A A
عن ازدواجية مقصودة… أم ملغومة؟
الكاتب: سمر رزق - موقع المرده

 

غريبة تلك الازدواجية في مقاربات الفريق “العوني” للتطورات وفي أدائه، وتحديداً بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل.
صحيح أنّ رئيس الجمهورية يحاول التعاطي مع الأحداث من منطلق كونه “بيّ الكل” بمعنى رئيساً حَكماً وليس طرفاً مع أي فريق ولو كان هذا الفريق من “ضلعه السياسي”. ولكن التجربة أثبتت أن هامش التمايز بين الموقعين ضيّق جداً، ومن الصعب “إلقاء القبض” على استقلالية سياسية تباعد بينهما أو على تباين في الخيارات تجعل لكل فريق خصوصيته.
يكفي أن ينضم وزراء رئيس الجمهورية في حكومة سعد الحريري الأولى الى “تكتل الاصلاح والتغيير” فور تسميتهم، ليذوبوا في توجهات التكتل الوزاري الذي يرأسه باسيل، كي تصير حدود الفصل بين الضفتين وهمية.
هكذا بات السؤال خول خلفية سلوك الرئيس عون والوزير باسيل كخطين مستقيمين، لا يلتقيان في مسارهما، مشروعاً وفي محله. على سبيل المثال، تشتعل الجبهة بين وزير الخارجية ورئيس مجلس النواب نبيه بري مهددة بفتنة مذهبية لم يصدق “حزب الله” أنه نجح في وأدها من خلال تفاهم مار مخايل، فيتدخل رئيس الجمهورية للقاء بري وتسوية الخلاف بعد ترطيب الأجواء لتهدئة النفوس، فيما تبقى العلاقة بين باسيل والرئاسة الثانية مقطوعة.
يستقبل عون رئيس حزب “القوات” سمير جعجع بعدما نعى باسيل تفاهم معراب في شقه السياسي وحفلت مواقع التواصل الاجتماعي بجولات متنقّلة من الاقتتال الكلامي بين حليفي الأمس، لكن لقاء جعجع- باسيل لا يزال يحتاج الى مزيد من التهدئة ونضوج الاتصالات كي يحين وقته… ومع ذلك لم يتوقف رئيس “التيار” عن اطلاق “الرصاص العشوائي” والمركّز ناحية معراب.
يخترق النائب الياس أبو صعب الحواجز المرفوعة بين بعبدا والصيفي في محاولة لضم الكتائب الى الجبهة المؤيدة للعهد، فيستقبل رئيس الجمهوية النائب سامي الجميل على أساس تهدئة الجو المشحون في البلد على خلفية الخلافات حول الحصص الحكومية، غير أن باسيل يصوب بالمباشر على المبادرة الكتائبية نافضا يديها منها وكأنه يحاول جر الكتائب الى تلاوة فعل الندم على القيام بها!
أما رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، فتجاوب مع دعوة رئيس الجمهورية للقائه في بعبدا “حرصاً منه على وحدة الجبل”، كما قال جنبلاك عقب اللقاء، بعد الحرب الافتراضية التي شهدتها “جدران” الفايسبوك وتغريدات توتير، لكن خطّ باسيل- جنبلاط لا يزال معطلا خصوصاً وأنّ الزعيم الدرزي يفضل التشاور بشكل مباشر مع سيد القصر.