Beirut weather 21 ° C
تاريخ النشر June 24, 2016 05:46
A A A
اوساط امنية: الوضع تحت السيطرة
الكاتب: صونيا رزق - الديار

منذ مطلع الشهر الجاري وبالتزامن مع بدء شهر رمضان، بدأت المحاذير الامنية تسود الساحة اللبنانية خوفاً من تفجيرات وسيارات مفخخة في بعض المناطق، وفي طليعتها الضاحية الجنوبية لبيروت والمناطق الشيعية في البقاع الشمالي. بحيث تتخذ القوى الامنية سلسلة إجراءات استثنائية لضبط الوضع، ومنع الارهابييّن من قيامهم بعمليات تفجيرية خصوصاً في هذا الشهر، لانهم يخططون لفتن مذهبية ويشيّعون اخباراً كاذبة هدفها بث الهلع والخوف.

الى ذلك تشير اوساط امنية الى ان الوضع تحت السيطرة، لكن بالتأكيد هنالك بعض المخاوف من العمليات الانتحارية على الحواجز، او أي نقطة مهمة يستطيع خلالها المجرمون قتل العديد من الابرياء ،وبالتالي إطلاق رسائل امنية الى الاجهزة الامنية اللبنانية وحزب الله، في حين هنالك خطط احترازية وانتشار عسكري ضمن المناطق المعرّضة للتفجير، في ظل جهوزية تامة ومتابعة للامور في كل تفاصيلها لمواجهة هذه التهديدات. فلبنان كان وما زال يعاني تداعيات الأحداث الإقليمية التي تجري بالقرب منه.

من جهة اخرى دعت الاوساط المذكورة الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي الى عدم اللعب بأعصاب الصائمين، لان الشائعات التي ُبثّت ليل الاربعاء – الخميس في مناطق الضاحية الجنوبية، عن دخول سيارة إسعاف للصليب الاحمر مفخخة زرعت الخوف الشديد في الارجاء، وإستدعت عمليات تفتيش دقيقة لم يسبق لها مثيل، بحيث قطعت بعض الطرقات وخصوصاً امام مستشفى الرسول الأعظم، للتدقيق بكل السيارات وخصوصاً الاسعاف منها، كما جرى تفتيش المارة الذين إشتبه بهم او الغرباء عن المنطقة.

وفي هذا السياق، اصدر الصليب الاحمر اللبناني بياناً جاء فيه:
«تناقلت بعض وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية خبراً مفاده أن هناك معلومات عن وجود سيارة إسعاف مفخخة تابعة للصليب الأحمر اللبناني تجول في الضاحية الجنوبية، لذا منعاً للتمادي في تناقل هذا الخبر وللحد من تداوله بما تضمنه من عدم صدقية وإساءة، فإن الصليب الأحمر اللبناني ينفي أية صلة له بسيارة الإسعاف في الخبر المنشور، ويهيب بجميع وسائل الإعلام على اختلافها توخي الدقة في نشر الأخبار ومضمونها وإتباع الأصول التي تحكم العمل الإعلامي، وبالتالي يطالب بعدم زج اسم الصليب الأحمر اللبناني في هكذا أخبار أو غيرها، مما يؤدي إلى الأثر السلبي على المصلحة العامة ومما يعيق العمل الإنساني والإسعافي والخدمات الإنسانية التي تقدمها الجمعية على كامل الأراضي اللبنانية ومما يلحق الضرر المعنوي بسمعتها وبصورتها.
وفي هذا السياق فإننا نعتبر أن ما تم نشره في الخبر المتضمن اسم الجمعية أو صورة لمركباتها أو عناصرها أو منشآتها قد وقع في نطاق الإضرار وإلحاق الأذى المباشر بها، الأمر الذي سيدفعنا والحالة هذه إلى إتباع المسلك القانوني تأمينا للمصلحة ودفعاً للضرر اللاحق بالجمعية.

إن الصليب الأحمر اللبناني بصفته واسمه يتابع كافة أعماله الميدانية وتحرك مركباته في تلبية النداءات الإنسانية بدقة متناهية بالتنسيق مع كافة الأجهزة الرسمية والمؤسسات الاستشفائية».

واكدت الاوساط ان المحاذير مسيطرة منذ مطلع حزيران، بعد ورود معلومات بأن كل شيء وارد في الاطار التفجيري او إفتعال أي إشكال، وبالتالي التنبّه من العمليات الانتحارية وقتل الابرياء من باب الحرب المذهبية السنّية  -الشيعية لان الانتحاريين كثر، ويستعدون لشتى الاحتمالات تحت عناوين دينية لشّد عصب التطرّف، يقابل ذلك حذر مماثل في طرابلس وبعض مناطق الشمال وعرسال البقاعية، وافيد ايضاً بأن المخيمات الفلسطينية تعيش الحذر، خصوصاً مخيم برج البراجنة وعين الحلوة تخوفاً من عمليات انتقامية، بسبب انتشار مجموعات اصولية ارهابية في ارجائها.

وافيد ايضاً بأن شائعات تبث منذ ايام بأن احدى مناطق الشمال ستكون عرضة لتوترات امنية، لذا وفي ظل تكرار المشهد، تتابع الاوساط عينها فالمطلوب إيقاف كل هذه الاساليب التي تضّر بسمعة وأمن لبنان، خصوصاً ان فصل الصيف بدأ وهنالك خطط سياحية لجلب السواح والمغتربين، وإعادة وضع  لبنان على الخارطة السياحية. فكل ما يجري بفضل بعض المغرضين اثار قلقاً غير معتاد عند اللبنانيين، بسبب مخاوفهم من الايام المرتقبة، خصوصاً ان البيئة اللبنانية منقسمة، ومن الصعوبة جداً ان تكون موّحدة امام المآسي… وختمت بأن الاجهزة ساهرة على تنفيذ الامن في كل لبنان.