Beirut weather 26.41 ° C
تاريخ النشر July 1, 2018 08:00
A A A
ماذا بعد انتخاب أردوغان؟
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده

جدّد الشعب التركي ثقته بالرئيس رجب طيب أردوغان وكان جلياً مشاركة عدد لا يُستهان به من السوريين الذين منحتهم أنقرة الجنسية التركية غير انه لا يمكن التناسي أو التجاهل ان خصوم أردوغان نالوا حصة جيدة من الاصوات، الا أن الآمال التي عقدها السوريون المتواجدون في تركيا ذهبت سراباً بعد أن فجّر أردوغان قنبلة مدوية وأعلن صراحة إنه يهدف إلى ضمان عودة “جميع الضيوف السوريين إلى ديارهم”، بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بتركيا وبذلك تبخّرت أحلام السوريين في تركيا الذين كانوا يعولون على البقاء في تركيا.
ولا بدّ أن نذكر أن مرشحي المعارضة التركية كثيراً ما عزفوا على وتر إعادة السوريين إلى بلادهم، ووعدوا بذلك وتوعدوا به حال نجاحهم، لكنهم قالوا ذلك بطريقة فجة نوعاً ما، أما “أردوغان” فمرر كلامه “من تحت لتحت”.
يشير أحد المتابعين في حديث خاص لموقع “المرده” الى أن تركيا تربط قوتها باستقرار سوريا وهذا من صلب اهتمامات أردوغان لأن تأسيس “دولة إرهابية” على حدود بلاده سيقلق راحته لا مُحال.
ورأى أن لدى المعارضة الرغبة والنيّة بالانفتاح على دمشق إدراكاً للمخاطر، وضرورة التوصل إلى مقاربة تركية-سورية، ومقاربة إقليمية أو مشرقية تجمع تركيا مع كل من إيران وسوريا والعراق.
وأكد المتابع لأحداث المنطقة أنه لا يمكن أن ننسى أنه رغم الفوز فان شعبية أردوغان شهدت تراجعاً، لافتاً الى ان ما يرسمه الأميركيون للمنطقة لا بدّ ان يتحقق ولو بعد 100 عامٍ اذاً العلاقة بين تركيا وسوريا مرهونة بخطط الاميركيين مع انهم غير راضين عن الاداء التركي ولكنهم ليسوا مستعدين للتخلي عن تركيا.
واستطرد قائلاً: “ستحافظ أنقرة من جهة أخرى على علاقات حميمة مع الجانب الروسي، دون التنازل عن مطلب تعزيز الوجود العسكري في سوريا، وستحاول السير بمسافات متوازنة”.

ورأى المصدر أن فوز أردوغان قد يحدث تغييرات في النظام السياسي التركي، أي سيمنح الرئيس صلاحيات مهمة من بينها حصر السلطة التنفيذية بشخصه. باختصار، سيصبح نظام الحكم في تركيا رئاسي تنفيذي كنظام الولايات المتحدة الأميركية وهكذا سينصرف أردوغان إلى توطيد أركان النظام الجديد.

وختم المراقب قائلاً: “إنّ تركيا ما قبل الانتخابات ستختلف عمّا بعدها، ما يجعل الجميع يعيد حساباته ورسم سياساته في المنطقة”.
ليبقى السؤال: هل يريد أردوغان التوسع بالسيطرة على الشمال السوري؟ فالقرى التي احتلها الإرهاب تقع على الحدود السورية-التركية. هل يدخل كل ذلك ضمن خطة التقسيم؟