Beirut weather 21.86 ° C
تاريخ النشر June 24, 2016 03:39
A A A
تحريك ملف النفط والغاز والتلزيمات أمام مجلس الوزراء
الكاتب: النهار

مع تحول جلسات مجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية تباعا الى عملية مسخ منهجية للنظام الدستوري توازي بآثارها المسيئة أزمة الفراغ الرئاسي المتمادية منذ سنتين وشهر، لم يعد مستغرباً ان يغرق المشهد السياسي الداخلي في موجة طروحات متضاربة تغلب عليها العشوائية مع كل محطة من محطات “الحوارات” التي تحولت وظيفتها الى ملء الفراغ بالثرثرة السياسية. 33 نائباً حضروا أمس الجلسة الـ41 لانتخاب رئيس للجمهورية مسجلين النسبة الدنيا اطلاقاً للحضور النيابي منذ بداية حلقات مسلسل افراغ النظام الدستوري من أصوله والامعان في ازمة شغور الرئاسة من دون أي أفق مرئي لنهاية هذا النفق المظلم. واذا كان بعضهم لا يزال يعلق الآمال على ترياق يأتي من الخارج فان الجواب غير المباشر عن هؤلاء جاء على لسان السفير الفرنسي ايمانويل بون الذي تنفرد بلاده بمضيها في التحركات الاقليمية والداخلية لتسهيل التوصل الى مخرج للأزمة وتستعد لايفاد وزير خارجيتها جان – مارك ايرولت الى بيروت في تموز المقبل. ذلك ان السفير بون أكد أمس ان “ليس من مهمة فرنسا حل مشكلات اللبنانيين بدلاً منهم… نحن نتحادث مع كل الاطراف، مع الايرانيين ومع الشخصيات التي نستقبلها في باريس ونحن نتكلم على لبنان انما لسنا نحن من يدير السياسة في ايران مكان الايرانيين ولسنا من يدير سياسة لبنان مكان اللبنانيين”.

الحريري ونصرالله
وسط هذه الاجواء يبدو المشهد السياسي أمام مناسبتين بارزتين اليوم ينتظر ان تتبلور من خلال كل منهما بعض معالم التوجهات الاساسية لكل من “تيار المستقبل” و”حزب الله ” اللذين جمعتهما مساء أمس جولة جديدة من حوار عين التينة مسبوقة هذه المرة بافطار اقامه رئيس مجلس النواب نبيه بري تكريما للوفدين المتحاورين. المناسبة الاولى تتمثل في الكلمة التي سيلقيها عصراً الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في الذكرى الاربعين لمقتل المسؤول العسكري البارز في الحزب مصطفى بدر الدين والتي ينتظر ان يتناول فيها باسهاب التطورات الميدانية الاخيرة في سوريا التي أودت بعدد من مقاتلي الحزب فاق العشرين، كما قد يتطرق الى بعض جوانب الازمات الداخلية. أما المناسبة الثانية فتتمثل في الزيارة التي سيقوم بها الرئيس سعد الحريري لطرابلس حيث يقيم “تيار المستقبل” افطاراً حاشداً في معرض رشيد كرامي الدولي وستكون للحريري خلاله كلمة تتسم بأهمية نظراً الى انها زيارته الاولى للمدينة بعد الانتخابات البلدية.
في غضون ذلك، أبدى الرئيس بري تفاؤلاً أمام زواره بتوجه الحكومة الى اصدار المرسومين المتعلقين بالتنقيب عن النفط والغاز واذا لم يتم هذا الامر في جلستها اليوم ففي جلسات قريبة. وأشار الى ان “الاجواء ايجابية عند مختلف الافرقاء حيال هذا الملف الوطني وهذا ما سمعته في طاولة الحوار الاخيرة ولا سيما من الرئيس فؤاد السنيورة والوزير جبران باسيل، علماً اني تحدثت مع الرئيس تمام سلام عن ضرورة اعطاء هذا الموضوع كل الاهمية المطلوبة ودولته لا يقصر في هذا الخصوص”. وأفاد انه بعد صدور المرسومين المنتظرين لا بد من صدور قانون في مجلس النواب يبدأ من الحكومة ويتناول الضوابط الضريبية لتعرف الشركات ما لها وما عليها في هذا الحقل”.
وأعاد بري التشديد على أهمية الحقلين النفطيين 8 و9، مشيراً الى ان “ثمة دراسات اجريت قبل سنوات تبين انهما غزيران جداً بالكميات الموجودة فيهما وهذا ما ثبت لدينا اليوم وتعمل اسرائيل على تعطيل حركة لبنان في الاستفادة من حقول النفط والغاز عندنا والمطلوب من الجميع هنا التعجيل”. كما شدد على تفعيل عمل الحكومة ورفع مستوى انتاجيتها.

مجلس الوزراء
ويعقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية اليوم مخصصة لدرس مجمل المشاريع التي ينفذها مجلس الانماء والاعمار الذي علم انه سيطرح ملفاً من 200 صفحة يعرض فيه مجموعة المشاريع الموضوعة قيد التنفيذ والمشاريع الجاهزة للتنفيذ وتوزيعها على المناطق. وتقدر كلفة هذه المشاريع بما يناهز 263 مليار ليرة لبنانية. ويأتي ضمن هذه الرزمة مشروع سد جنة كما ملف المناقصات الاخيرة المتعلقة بمطمري الكوستابرافا وبرج حمود – الجديدة. وسيشكل الملف الاخير نقطة ساخنة نظراً الى التطورات التي حصلت في اليومين الاخيرين في شأن مناقصتي تلزيم المطمرين، اذ علم ان مجلس الانماء والاعمار جمد أمس مناقصة الكوستابرافا في انتظار اتخاذ قرار بتها نهائيا اليوم في ظل فروقات الاسعار بين هذه المناقصة ومناقصة برج حمود.