Beirut weather 22 ° C
تاريخ النشر June 30, 2018 08:08
A A A
“التيار الوطني الحر” و”الكتائب”… و”القوات” ثالثهما
الكاتب: سمر رزق-موقع المرده

يسارع أحد المعنيين إلى القول إنّ مبادرة “التيار الوطني الحر” تجاه “القوات” ليست من نوع المناورات التي تجري عادة في مثل هذه الحالات، حتى لو أنّ خروجها الى العلن لا يصبّ في مصلحة مسارها السليم، لكنها تنمّ عن رغبة مشتركة بين الفريقين لتصحيح العلاقة. بتعبير أوضح، تنمّ عن مصلحة مشتركة بينهما.
لا حاجة للتذكير بالنتائج المخيّبة للآمال التي أصابت حزب الكتائب في الانتخابات النيابية، والتي حاول معالجتها عبر القيام بنفضة حزبية تنعش الحزب من جديد، لكنها لم باءت بالفشل وانتهت بتغيير الأمين العام فقط.
ولكن الجديد في أداء الحزب العتيق، هو اقتناع القيادة بضرورة ترك مقاعد المعارضة والعودة الى جنة السلطة ولو بوزير يتيم ومن دون وزارة دسمة. المهم اعادة الثقة الى الجمهور الكتائبي الذي بيّنت نتائج صناديق الاقتراع أن شريحة كبيرة من ناخبيه، ومفاتيحهم، جيّروا نشاطهم الانتخاب وأصواتهم لمصلحة الشريك المضارب، أي معراب.
عملياً، المصلحة كبيرة في الصيفي للعودة الى صفوف السلطة التنفيذية والى حنفية الخدمات وتلبية مطالب الناس. ولكن لماذا هذا “الكرم” والتساهل من جانب الضفة البرتقالية؟
يقول المطلعون إنّ حسابات “التيار الوطني الحر” مختلفة عن تلك السائدة في الصيفي. فـ”التيار” ينظر الى أرقام الانتخابات النيابية بعين الريبة والخشية. لا يريد الاعتراف بتراجع حضوره الشعبي لكنه مدرك تمام الادراك أن خصمه اللدود أي “القوات” يتقدم في تمثيله الشعبي، ويعمل بصمت على قضم قواعد ما كان يسمى 14 آذار وتحديداً الكتائبيين منهم.
ولذا لا بدّ من وقف هذا التمدد ومحاصرة التقدم القواتي بأي طريقة، كما يعتقد العونيون. وما الاشتباك الحاصل على خطّ بعبدا- معراب في ما يخص عدد الحقائب، الا سعياً من جانب “التيار” الى تطويق الحضور القواتي في الحكومة، خدماتياً والحؤول دون وضع يدها على الكثير من منافذ الخدمات والسلطة.
هكذا تقاطعت المصلحة بين الفريقين، على أهمية عودة الكتائب الى الحكومة، أو بالأحرى جذب الحزب الى الخندق الموالي للحكومة، بغية اعادة تثبيت قدمي الكتائب واستعادة ثقة ناسها بها، من باب وقف النزف الحاصل في صفوفها لمصلحة “القوات”.
يقول المطلعون إن الهدف من ترميم الجسور بين بعبدا والصيفي ليس فقط التفاهم على دخول الكتائب الى الحكومة، وانما له تمدداته السياسية والمستقبلية. بنظر هؤلاء المطروح تفاهم كامل قد يبدأ بمقعد وزاري وقد ينتهي بالاستحقاق الرئاسي المقبل.

(Visited 1 times, 1 visits today)