Beirut weather 27.18 ° C
تاريخ النشر June 26, 2018 05:25
A A A
«المستقبل»: لن نعطي العونيين الثلث المعطل

في حين تشير مصادر مستقبلية إلى أن الأمور باتت في عهدة الرئيس عون بعدما قام الرئيس المكلف بواجبه، وأن الحريري لن يمنح العونيين الثلث المعطل، أشار القيادي في «المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش ، إلى أنّه «إذا كانت هناك جهة لا تتعاون في تأليف الحكومة ، فالمشكلة إذًا تعود إلى الجهة الّتي تفرض شروطًا تعجيزية». وفي حديث تلفزيوني أشار الى أنّ «الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري لا يجب أن يتسرّع بالتشكيل، إلا إذا كان مقتنعًا بالتشكيلة وبالحكومة، وبأنّها ستكون حكومة منتجة»، غامزاً من قناة الرئيس عون والتيار الحر بأنّ «العناد على الحصص وعلى المطالبة بـ11 وزيرًا لن ينتج حكومة فاعلة»، منوّهًا بأنّ «من لديه القوة، فليتبّرع من حصّته ويقدّم تنازلات لتشكيل الحكومة». غير أن مصادر نيابية في التيار الوطني الحر تؤكد لـ«البناء» بأن «القوات تعرقل عملية تشكيل الحكومة بهدف الضغط على رئيس الجمهورية للتنازل». منوّهة بأن «على الرئيس المكلف تذليل العقد التي يعرف أين هي ومَع مَن».
وأوضح وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي أن « الدستور أعطى رئيس الجمهورية صلاحيات معطاة لرئيس الحكومة ايضاً»، مشيراً الى أنه «بتاليف الحكومة هناك توقيع رئيس الجمهورية الذي لن يقوم بالتوقيع طالما لم يرضَ على التركيبة والتوزيع وصحة التمثيل». وذكر جريصاتي، أن « اتفاق الدوحة جاء بظرف أمني سياسي معروف»، منوّهاً بأن «رئيس الجمهورية ميشال عون رفض ازدواجية المعايير ويريد وحدة معيار بالتمثيل في الحكومة وحقائب يحرص على تمثيلها من وزراء يحصلون على ثقة، كما أنه يحرص على الحكومة الجامعة».

مطالب «القوات» تفرمل ولادة الحكومة
في المقابل، أكد رئيس « تيار الكرامة » النائب فيصل كرامي «أننا قد نصبح 11 نائباً سنياً مستقلاً إذا سار طعن طه ناجي، من خارج تيار المستقبل »، مشيراً الى أنه «على الأقل يحق لنا وزيرين، وإذا تغير المعيار وأصبحت حكومة أكثرية وأقلية يتغيّر الوضع». وفي حديث تلفزيوني له، أوضح كرامي «أننا طالبنا بحقيبتين وحدّدناهما وطالبنا أن يكون التكتل ممثل بوزير مسيحي ومسلم». وقالت مصادر 8 آذار لـ «البناء» إن فريق المقاومة متمسك بتمثيل حلفائه وفقاً لنتائج الانتخابات النيابية لا سيما تيار المردة والحزب السوري القومي الاجتماعي والنواب السنّة خارج تيار المستقبل. مشيرة الى أن «مطالب القوات فرملت تشكيل الحكومة، حيث تحاول السعودية تقوية الذراع السياسية الرئيسية لها في لبنان أي القوات من خلال الضغط على الحريري لتضخيم حصتها في الحكومة في إطار التأثير في المعادلة الحكومية والسياسية في لبنان».

«التيار» و«القوات»- الاشتباك باقٍ ويتمدّد
ورغم الهدنة المؤقتة التي تعهد جعجع الالتزام بها من بيت الوسط، يبدو أن الاشتباك السياسي والإعلامي بين التيار الوطني الحر و«القوات اللبنانية» باقٍ ويتمدّد بعد أن ارتفعت وتيرته أمس، وإذ انتقد جعجع سياسة وسلوك رئيس التيار الوزير جبران باسيل، شنّ النائب «القواتي» السابق فادي كرم هجوماً لاذعاً على التيار الحر واصفاً إياه بتيار الإفساد والاستئثار، وقال عبر «تويتر»: «نية الاستئثار عند تيار الإفساد والتسلط هي المسؤولة ليست فقط عن تأخير التأليف، ولكن ايضاً عن عرقلة العهد، ففجعهم للاستفادة من موارد الشعب اللبناني لا حدود لها، وآخرها ما يجري في مؤسسة كهرباء قاديشا. هدفهم واضح، إزاحة كل مَن يعترض حساباتهم المزرعية. مسلسل فضائحهم مستمرّ».
وردّ عضو تكتل « لبنان القوي » النائب الياس بو صعب متوجّهاً الى « القوات اللبنانية » بالسؤال: «هل هناك مصلحة لمهاجمة كتلة رئاسة الجمهورية واذا أخذنا من رئيس الجمهورية موقع نيابة الرئاسة هل هذا الامر يقوّي موقع الرئيس؟