Beirut weather 26 ° C
تاريخ النشر June 24, 2018 08:06
A A A
ما الهدف من جولة ميركل في المنطقة؟
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده

ينتاب الغرب شعور بالخوف ازاء مشكلة النازحين وما يرافقها من تداعيات ونتائج وان زيارة المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل إلى لبنان في اطار جولتها الشرق أوسطية تعيد التركيز على مسألة وجود اللاجئين هناك، وبالرغم من الآمال التي يعقدها اللبنانيون على المزيد من المساعدات الدولية يرى خبراء أن المساعدات المالية وحدها لن تنقذ لبنان من “انهيار وشيك”.
جولة ميركل التي رافقها وفد اقتصادي على الرؤساء الثلاثة ميشال عون وسعد الحريري ونبيه بري انشغلت بها الأوساط الاعلامية اللبنانية والعالمية وتكللت بوعد ألماني بمؤازرة لبنان.
وتهدف ميركل من خلال جولتها تحسين وضع اللاجئين في دول الشرق الاوسط وجعلهم لا يفكرون في اللجوء والهجرة إلى أوروبا.
وقالت الحكومة الألمانية على موقعها الإلكتروني في وقت سابق إن من ضمن الموضوعات التي ستشملها المحادثات في عمان وبيروت وضع اللاجئين، ولا سيما السوريين. ويمثل دعم دول المنطقة التي استقبلت أعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين والعراقيين، مثل الأردن ولبنان، مكوناً مهماً في القواعد التنظيمية الجديدة للهجرة التي تسعى ميركل إلى تطبيقها في الاتحاد الأوروبي.
في قراءة سريعة لهذه الزيارة، أكد الدكتور والمحلل السياسي شارل رزق الله في حديث خاص لموقع “المرده” أن “ألمانيا تسعى لتعزيز علاقتها بلبنان، وهذه العلاقة تصب في خانة الثروة البترولية في لبنان. فالمانيا كدولة صناعية، ترغب في أن يكون لها دور فعال في استخراج هذه الثروة، كما أنها تطمح على ما يبدو أن يكون لها دور أساس فيها”.

ولفت رزق الله الى أن “أهمية زيارة المستشارة الألمانية تنحصر في كون برلين لاعباً أساسياً وكبيراً في المنطقة، كما أن ألمانيا قدمت مساعدات كبيرة لدول المنطقة لتحسين ظروف معيشة اللاجئين فيه، وهو ما ينعش الآمال بحصول لبنان على مساعدات عاجلة تمكنه من دفع بعض المستحقات المالية المتراكمة عليه”.
وأضاف: “كما أن الدولة الألمانية تهتم بموضوع النازحين السوريين، وتريد ترحيلهم من ألمانيا إلى لبنان، ومن ثم إلى سوريا. ومن المعروف أن هناك جهات رسمية ألمانية تعمل على تسهيل سفرهم من ألمانيا إلى لبنان”.
واوضح ان ألمانيا يهمها أيضاً الاستقرار في لبنان، لأن أي اضطراب أو خلل أمني سينعكس سلباً على المنطقة ويؤدي إلى عودة السوريين الى البلدان
الأوروبية وفي طليعتها ألمانيا، كما أن الوجود السوري قد شكل أعباءً كبيرة على لبنان الذي لم يعد قادراً على مواجهة تبعات الحرب في سوريا،
وهذا ينطبق على الدول الداعمة ايضاً
كما أن إعادتهم تكون عبر التكاتف والتنسيق مع المجتمع الدولي والدولة السورية
وأظن أن العودة نابعة من إرادة الأمم المتحدة”.

واشار رزق الله الى أن العلاقة مع لبنان تهم المانيا، لأن لبنان بحكم موقعه يشكل منطلقاً لعلاقاتها مع العالم العربي الآسيوي. فلكل شيء ثمن، وألمانيا تريد مكاسب مقابل المساعدات، وهي على اتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية في هذا الشأن
فزيارة ميركل لها أبعاد اقتصادية وسياسية (الثروة البترولية وعودة اللاجئين السوريين ومستقبل الشرق الأوسط، وهذا ما تؤكده زيارتها للأردن أيضاً”.