Beirut weather 23.14 ° C
تاريخ النشر June 23, 2016 04:24
A A A
سقوط مسبق لاقتراح كرينبول
الكاتب: خليل فليحان - النهار

سقوط مسبق لاقتراح كرينبول لبنان يرفضه إذا تلقى طلباً رسمياً
*

لم يكن ينقص لبنان من عبء اللاجئين السوريين سوى ضمهم الى وكالة “الاونروا” وفق اقتراح يحاول مفوضها العام بيار كرينبول تسويقه في بروكسيل وطرحه في نقاش مع البرلمان الاوروبي، بعدما مهّد له مع نواب فاعلين فيه. لم يتبلّغ لبنان أي طلب رسمي في هذا الشأن.
وأكد أكثر من وزير، ردا على سؤال “النهار” عن موقفه في حال طرح ذلك رسميا، رفضه بصوت عال، “لأن وكالة غوث اللاجئين متعلقة بشعب احتلت الدولة العدوة اسرائيل أرضه بقوة السلاح ولا تزال، فيما جزء كبير من الشعب بقي في أنحاء واسعة من البلاد مع رئيسها الذي لا يزال على كرسي الرئاسة تدعمه روسيا وايران ودول أخرى، على الرغم من المعارضة الشديدة لنظامه من الداخل ومن الدول العربية المؤثرة ومن معظم الدول الكبرى. والاهم أن الاونروا وكالة فشلت في تنفيذ ما هو مطلوب منها منذ إنشائها، والدول المانحة لا تفي بالتزاماتها، والنقص في ميزانيتها يعود الى سنوات”.
وأفاد تقرير ديبلوماسي تفصيلي ورد الى بيروت من بروكسيل أن اقتراح كرينبول يرتكز على قاعدتين، الاولى المقارنة والثانية التماثل بين كل من اللاجئين الفلسطينيين والسوريين في الدول المضيفة للاجئين، تنطبق الاولى على العدد المتقارب لكل منهما، والذي يربو على خمسة ملايين فلسطيني، ومثلهم السوريون.
وورد في التقرير ان اقتراح المفوض العام يتألف من شق تعليمي وإشادة بكفاءة مدرسي وكالته وبمهنيتهم، وان مستوى تعليم طلاب اللجوء السوري متدن ويجب رفعه، وانه مستعد لضم مدرسين من وكالته لهذا الغرض.
أما الشق الثاني فركّز على اهمية تعليم اللاجئين السوريين لإعطائهم معنويات وإبعاد اليأس عنهم كي لا يتحولوا الى قنبلة موقوتة. ويعزّز موقفه ذلك بالموقف الاوروبي الذي برز بعد تجربة محدودة باستضافة أعداد من اللاجئين.
أما الشق الثالث فهو اقتصادي يتمثل بتشغيل اللاجئين في مؤسسات ومعامل ومصانع، الى أن يتم التوصل الى حل سياسي للازمة السورية.
واستنتج مسؤول اطلع على مضمون التقرير الذي أورد اقتراح كرينبول أنه يندرج في سياق المشاريع التي تطبخ في بعض العواصم العالمية، وجوهرها عدم إعادتهم الى وطنهم الأصلي حتى الآن، “فحلّ الأزمة السورية ليس قريبا، وان دولا كبرى تسعى الى تثبيت اللاجئين السوريين في الدول التي تستضيفهم في الوقت الحاضر، ولو بتسميات متنوعة. ويتبعون ذلك بمشاريع يتوسع مسؤولون في شرحها.