Beirut weather 31.05 ° C
تاريخ النشر June 23, 2016 04:10
A A A
جنبلاط «يفطر» عند حزب الله
الكاتب: الجمهورية

مع دخول البلاد رحلة انتظار الجلسات الثلاثية التي حدّدها الحوار الوطني بعد أربعين يوماً، لكي نغرفَ بالسلّة المتكاملة التي أعدّها رئيس مجلس النواب نبيه برّي، حلاً للأزمة السياسية والرئاسية المعقّدة، تبقى كفّة ميزان التشاؤم هي الراجحة على كفّة التفاؤل، تبعاً لمواقف الأطراف الثابتة وتوجّهاتها المتناقضة، التي لا تشي حالياً بإمكانية تحقيق أيّ خرقٍ رئاسي أو سياسي أو انتخابي.
مع ترحيل الحوار، ومعه البند الانتخابي إلى آب المقبل، دخلت الرتابة إلى حلقة اللجان النيابية المشتركة التي تبحث القانون الانتخابي، وانعقدت جلستها في مجلس النواب أمس، وكأنّها لم تنعقد، وفي أحسن الحالات بدت وكأنها بلا معنى، كما أكّدت مصادر نيابية لـ«الجمهورية»، حيث تحوّلت من جلسة لمناقشة القانون الانتخابي، الى جلسة تضييع للوقت، خرج فيها النقاش عن الموضوع، وفتحَ جدالاً حول أمور سياسية لا صِلة لها بالانتخابات، الأمر الذي دفعَ بأحد النواب الى القول لـ«الجمهورية»: «إنْ لم يكن هناك شيء في متناول اللجان فليعلَّق عملها إلى حين وضوح الصورة. وفي الاساس لم يكن في يدنا شيء، كنّا بنظام أكثري ثمّ نسبي ثم مختلط ثم صيغة فؤاد بطرس ثمّ مجلس شيوخ ثمّ سلّة كاملة… دوَّخونا ولم نعُد نعرف أين نذهب».

وفي هذا الانتظار الممتد على أكثر من أربعين يوما، يُنتظر أن تتربّع على سطح المشهد السياسي مجموعة من الملفات الحيوية، وتفرض نفسَها على حلبة الاهتمامات والمتابعات الداخلية، ويأتي في مقدّمتها ملف النفط البحري والمراسيم التطبيقية للقانون المرتبط به، والذي يُخشى أن تتولّد مع بدء المقاربة الجدّية لهذا الملف، ارتداداتٌ تعيد فتحَ النقاش حوله على عدة جبهات، خاصة وأنّه ما يزال يشكّل مادة خلافية بامتياز بين القوى السياسية.

إفطار عند برّي
على أنّ هذا التشاؤم غيرَ المفاجئ في إمكان بلوغ حلّ في آب، لا يلغي استمرارَ مدّ الجسور بين القوى السياسية المختلفة، وهنا يندرج في هذا السياق الجهد الذي يبذله بري لإبقاء لغة الحوار قائمة بين المختلفين وتطويرها، إنْ على طاولة الحوار الوطني، أو على طاولة الحوار الثنائي بين تيار «المستقبل» و«حزب الله». ومِن هنا تأتي مبادرته الى ترفيع مرتبة الحوار بين الطرفين، من حوار سياسي الى حوار الخبز والملح، وبمشاركته شخصياً في مأدبة إفطار يقيمها غروبَ اليوم الخميس في عين التينة.

وجنبلاط عند «الحزب»
وفي سياق انفتاح القوى السياسية على بعضها البعض، لفتَ الانتباه في اليومين الماضيين، لقاءٌ بين «حزب الله» ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، الذي «فطر» إلى مأدبة كتلة «الوفاء للمقاومة» يرافقه نجله تيمور والوزيران وائل ابو فاعور وأكرم شهيّب.
كما حضَر من الكتلة رئيسُها النائب محمد رعد والوزيران محمد فنيش وحسين الحاج حسن، والنائبان حسن فضل الله وعلي عمّار، ومسؤول وحدة التنسيق والارتباط في الحزب الحاج وفيق صفا.
ولهذا اللقاء رمزيتُه ودلالته في هذه المرحلة، علماً أنّهما لم يلتقيا منذ فترة طويلة بسبب ظروف سياسية محلية وخارجية. وعلمت «الجمهورية» أنّ مأدبة الإفطار كانت مناسبة لدردشةٍ حول كلّ الشؤون والشجون، وتمّ عرض الوضع الداخلي السياسي، والملف الاقتصادي والملفات المعيشية والاجتماعية وكذلك مسار العمل الحكومي وما ينبغي القيام به لتفعيله والخروج من الرتابة الحالية، مع التأكيد على اهمّية وضرورة مقاربة الملفات الحيوية والخدماتية الآيلة للحلّ والتطبيق، وتقديمها على أيّ ملفات أخرى شائكة أو معقّدة.
في سياق متصل، علمت «الجمهورية» أنّه فيما كان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع يعزّي المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص بنجلِه في جامع محمد الامين، حضَر وفد من «حزب الله» ضمَّ النائبَين علي عمار وحسن فضل الله، ولوحِظ انّ عمّار قد صودِف جلوسه الى جانب جعجع حيث تبادلا أطراف الحديث.