Beirut weather 25.21 ° C
تاريخ النشر June 12, 2018 11:55
A A A
هول ١٣ حزيران ١٩٧٨

كل سنة يطل ١٣ حزيران ليؤكد انه رغم مآسيه هو فجرا.
فمن المحاولة الخائبة لإلغاء وحذف بيت فرنجيه بالغدر بطوني فرنجيه وعائلته وابناء اهدن على يد ابناء ابليس اذناب الصهاينة في فجر ١٣ حزيران ١٩٧٨، والقبر الذي ارادوه لنا تحوّل الى فجر سرمدي.
وهذه السنة وبعد ٤٠ عامًا عاد اسم طوني سليمان فرنجيه ليلمع من جديد في سماء لبنان.
وفي المناسبة سأنشر هذا الحوار المؤثر الذي اضعه بين ايدي بعض ابناء “المجتمع المسيحي” الذي شمت بِيُتْمِ سليمان فرنجية.

(…) في الطريق قالت لميا: قل لي يا سليمان، هل تذكر الكلب الذي كان عندكم في إهدن، لقد قتلوه.
سليمان: من قتله؟
لميا: الكتائب.
سليمان: هل استطاع أن يعضّهم قبل أن يقتلوه؟
لميا: ممكن… لا أعرف… هل تذكر فدوى الطباخة لقد قُتلت أيضًا.
سليمان: أعتقد أنها لم تستطع الدفاع عن نفسها لأنها امرأة.
لميا: أجل لقد قُتلت من خلف.
وبعد صمت طويل، أكملت السيدة لميا: سليمان لقد كبرتَ وتكاد تصبح شابًا سأقول لك شيئًا…
سليمان: لا تقولي إنهم قتلوا والدي!
لميا: نعم.
سليمان: لقد دافع عن نفسه أليس كذلك؟ ولم تعد لميا تقوى على الكلام…
سليمان: وهل قتلوا والدتي أيضًا؟ وانفجر الفتى الصغير بالبكاء…
وبعد ساعة وصلت السيارة إلى زغرتا قرب الكنيسة حيث كانت السيدة صونيا عمته الثانية، فأخذته من يده وأدخلته حيث سُجي والده ووالدته وشقيقته إلى جانب 30 ضحية أخرى، وقالت له: هذا أبوك وهذه أمك وهذه أختك وهؤلاء أهلك، لقد قتلهم آل الجميل ولا تنس ذلك أبدًا…
وعند عودتهم إلى قصر الرئيس السابق قال الصغير لجده:
يا جدي، لم يعد لي أب ولا أم فهل استطيع أن أنام عندك؟

(جريدة “لو ماتان” الفرنسية 21/6/1978)
من ارشيفي – الباحث روي عريجي