Beirut weather 27 ° C
تاريخ النشر June 12, 2018 08:03
A A A
التمايز المستحيل
الكاتب: سمر رزق-موقع المرده

بينما تواجه مشاورات التأليف جموداً مريباً يرده المطلعون الى الخلافات المسيحية المسيحية حول الحصص، لا يزال السجال حول حصّة رئيس الجمهورية قائماً، بين فريق ينظّر لهذا الطرح ويؤيد فكرة تخصيص الرئاسة الأولى بحصة وزارية خاصة بها، بغض النظر عن الحجم التمثيلي للجالس على كرسي بعبدا، وفريق ثان يربط هذا الاحتمال بشرط عدم توفر كتلة نيابية تؤازر رئيس الجمهورية في قراره على طاولة السلطة التنفيذية. وبالعودة الى شريط مشاورات تأليف الحكومة الأولى من عهد الرئيس ميشال عون، يتبيّن أنّ الأخير خصص بخمسة وزراء هم: يعقوب الصراف، سليم جريصاتي، طارق الخطيب، بيار رفول ونقولا تويني. بينما حصرت كتلة “التيار الوطني الحر” بثلاثة وزراء فقط هم: جبران باسيل، سيزار أبي خليل ورائد خوري، الى جانب ممثل حزب “الطاشناق” الحليف، ورئيس “الحزب الديموقراطي اللبناني” طلال ارسلان، الذي اعتبر من حصة قوى الثامن من آذار. وقد رست المعادلة على هذا الشكل نتيجة تفاهم معراب بين “التيار الوطني الحر” و”القوات” حيث جرى الاتفاق بين الفريقين على توزيع المقاعد الوزارية سواسية بين الحزبين، ولذا “تهرّب” العونيون من هذه “الضريبة” من خلال تحويل جزء من الحصة العونية الى حصة الرئيس. اذ أنّ تدقيق بسيط بالأسماء وبمسار الوزراء، وهوية بعض منهم الحزبية، يثبت بالوجه العلمي، أنّ التمييز صعب لا مستحيل بين كتلة “التيار الوطني الحر” وكتلة الرئيس، بدليل أنّ وزراء الرئيس التحقوا سريعاً بـ”تكتل التغيير والاصلاح” وصاروا جزءاً من المنظومة الحزبية. ولذا حين نفض “التيار الوطني الحر” يديه من تكرار لمشهد العام 2016، يوم شكلت حكومة العهد الأولى، واعتبر أنه غير معني بتقديم حصة للقوات موازية لحصته، صار الحديث عن كتلة رئيس الجمهورية لا يتعدى الثلاثة وزراء، بينما منح خمسة في بداية عهده، لتصير حصة “التيار الوطني الحر” راهناً ستة وزراء.