Beirut weather 27 ° C
تاريخ النشر June 13, 2018 10:36
A A A
أربعون عاماً على موعدِ الرحيل
الكاتب: طوني حليم فرنجيه

من وراء دخان العالم المشتعل،
نتطلع إلى سيدة الحصن دون خجل..
صبيحة ١٣ حزيران منذ أربعين عاماً .. غطّى الضبابُ القاتم وجهَ إهدن .. ورسم الجبل المارد إشارةَ الصليب !

صبيحة ١٣ حزيران ١٩٧٨ ،
دقَّتِ الأجراسُ أسماءَهم واحداً تلو الآخر .. و١٣ حزيران الذي جمَّعهم .. وزَّعهم صوراً على الأيامِ الرماديةِ والحيطان.

تعرفونهم طبعاً..
ويأتوننا من خلفِ عيونِ النائمينَ من الجبالْ .. واحداً واحداً يجيئون. وفي كنيسة سيدة زغرتا، ..في كنيسةِ أمهم، أمنا الحنون .. يصطفون، كشجر “المطل” على مدخل إهدن ، .. كصنوبرات كفرفو.. تحَورِبُ لهم الرياح .. وفي عرس شباب لبنان .. في عرس شباب المجد والبطولة، زلغطت الأمُّ زغرتا، لتردِّدَ إهدن الصدى، فوق.. فوق رؤوس الجبال.

تعرفونهم طبعاً.. وتعرفون قائدهم : طوني فرنجيه !
يا جبناءَ القومِ ، صرخ طوني، فرَدَّ الرفاق،.. هلَّا أدركتم أن حصارَ المدنِ الفارغةِ لا يخيفنا ؟؟
هلَّا أدركتم كيف تحوَّل بابُ قائِدنا طوني ، بابه الزجاجي، فوهة نارٍ في وجهِ الحصار ؟!

اربعون عاماً قَضتْ..
أربعون عاماً، كَبِرَ طوني وڤيرا وجيهان..
أربعون عاماً، كَبِرَ رِفاقُ طوني وڤيرا وجيهان..
أربعون عاماً مَضتْ على عُرسِ الرحيل..

منذ أربعين عاماً صرخ طوني وڤيرا وجيهان،
فَرَدَّ الرفاق:
قتلوني.. قتلونا.. فإذا هُمُ القتلى..
قتلوني.. قتلونا.. ولم يكن قتيل..
قتلوني.. قتلونا.. فليعش لبنان!!

طوني حليم فرنجيه- كاتب وأستاذ مدرسة