Beirut weather 27 ° C
تاريخ النشر June 11, 2018 19:34
A A A
الى المارد الاسمر… الى ابي واكيم

سطور الى المرده الابطال
لأن اسم الأبطال يحفر في الذاكرة مثلما الإزميل في الحجر، ومثلما الزمن في الوجوه.
لأن البطل يصير حكاية، والحكاية ان تقال.
ولأن بطلنا ابا واكيم كان يصمت تاركاً لفوهة بندقيته الكلام.
دعونا وفوهة بندقيته قد سكتت، نقول فيه بعض الكلام.
1- كان هناك مارد اسمر
جبينه بلون المتاريس
بعينيه تلمع حراب البنادق
وبصدره تضج خيول المرده الاجداد.
ولله ما كان “أمرد” ماردنا
لله ما كان اصمد ماردنا
كل يوم من ايامه ملحمه.
كنا استعرناه من حكايات قبل النوم
ومن كتب التاريخ.
2- كان مارداً كما لا احد… لا احد
كل كلام فيه صمت
وكل صمت فيه كلام.
3- كان حصناً
كان جيوشاً جرارة
كان درع الزيتون
كان سياج المجدلية
كان سور الكرملية والبادرية.
4- جاؤوه من الليل
جاؤوه مع الليل
اولئك الذين قلوبهم ليل
اولئك الذين ضمائرهم ليل
اولئك الذين ذاكرتهم ليل
ووُضعت نقطة على السطر،
فكبا…
من به عَلِينا
من به بَقينا.
5- وعندما كنا نفرك اهدابنا
من فرط النعاس
صحنا: هل مات؟
ماذا ستقول الام لطفلها؟
هل يموت الابطال؟
اذن، ايّ شيء يميّزهم عن سواهم؟
وهل العشب امام العاصفة كالسنديان؟
ربّما؟
والاّ هل كان اغمض عينيه؟
واغمضت جيهان؟
6- هو لم يمت
لا تسألوا أينه ابا واكيم
قولوا مضى…

من ارشيف عائلة الشهيد الرقيب طنوس واكيم يمين(بو اكيم(