Beirut weather 21 ° C
تاريخ النشر June 8, 2018 17:55
A A A
السيد نصرالله: المقدسيون باتوا حراس الأقصى وهم يحمون هوية المدينة

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على أنه يوماً بعد يوم يتبيّن أهمية أن يكون للقدس يوم، لأن القدس هي حقيقة وجوهر الصراع الذي يدور منذ أكثر من 70 عاماً ورمزه وعنوانه، كما أنها تتعرض لمؤامرات لاسيما نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة وما يُحكى عن “صفقة القرن” التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.

وفي كلمة له خلال الإحتفال الذي أقامه حزب الله في مارون الراس في الجنوب لمناسبة يوم القدس العالمي، أشار إلى أن الإمام الخميني اختار هذا اليوم ليكون مناسبة تتضامن فيها كل شعوب العالم وهذا الأمر عاد وأكده بعد رحيل الإمام الخميني، الإمام القائد (السيد علي الخامنئي) بقوة عندما وجّه خطابه باللغة العربية إلى الشباب العربي وطالبهم بأن يشاركوا في تحمل المسؤولية تجاه هذه القضية المقدسة لافتًا إلى أن اختيار مارون الراس لاحياء يوم القدس هذا العام مردّه رمزيتين هما القرب من فلسطين وروح التحدي.

ورأى أن مناسبة يوم القدس العالمي تزداد حضوراً وعنفواناً بالرغم من مساعي أعداء القدس لالغاء هذا اليوم ومحاصرته، مشيراً إلى أن الحضور الشعبي الكبير في هذه المناسبة يؤكد اليوم بأنها حيّة بقوّة في ضمائر شعوب العالم.

ونبّه السيد نصر الله من أن القدس اليوم أمام تحديات ثلاثة أولها معركة ألا تعترف دول العالم وألا يستسلموا للقرار الأميركي، فالمطلوب من الدول العربية والإسلامية ألا تنساق إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”.

وأوضح أن التحديين الثاني والثالث يتعلّقان بالديموغرافيا وتغيير الهوية السكانية للمدينة المقدسة، وبمسألة المقدسات في مدينة القدس وبالأخص بيت المقدس والمسجد الأقصى وكل ما هو موجود داخل الحرم القدسي، منوّهاً إلى أن بقاء الفلسطينيين من المسلمين والمسيحيين في المدينة يمنع تغيير هويتها فهم حراس المدينة المقدّسة وهذا أعظم الجهاد الذي يمكن أن يمارسه المقدسيون.

وحذّر نصرالله من أن هناك تحدياً جديداً ايضاً في مواجهة قضية القدس وفلسطين لم نشهده في العالم العربي وبعض دول الخليج منذ 70 عاماً وهو تقديم تنظير ديني وعقائدي وفلسفي وتاريخي للهزيمة أمام الكيان “الاسرائيلي” وهذا التنظير تزييف لمفاهيم الإسلام ومن السخافة القول بأن “للإسرائيليين” حقاً دينياً وتاريخياً في القدس.

وقال نصرالله “إنهم يراهنون على إنقلاب الأولويات لدى أجيالنا وهنا تكمن معركتنا لتحصين البيئة الإستراتيجية للمقاومة”، فالغالبية الساحقة من عشرات الآلاف التي تتوجه إلى السياج الحدودي هم من الشباب وهذا مؤشر إيجابي”.

وبيّن أن صمود الشعب الفلسطيني هو نقطة قوة في معركتنا لأنه أساسي في إفشال مشروع “صفقة القرن”، مشيراً إلى أن كل المؤشرات تدل على أن الشعب الفلسطيني يزداد تمسكاً بحقه وهو لن يتنازل عن القضية الفلسطينية ولا عن القدس وحق العودة. وأبرز نصرالله تعاظم حركة التضامن مع الفلسطينيين خارج العالم العربي على عكس العالم العربي.

وتوجه السيد نصرالله الى الشعب اليمني قائلاً عندما نتطلع على صنعاء العاصمة الوحيدة التي تخرج بها مظاهرة ضخمة جداً للتضامن مع فلسطين بالرغم من الجوع والمرض والقصف فيعبر هذا عن الايمان الحقيقي.

وعن الجمهورية الاسلامية الايرانية قال السيد نصرالله “ما كانت ايران لتواجه كل العداء الأميركي والاسرائيلي والخليجي لو سلمت للمؤامرة ضد فلسطين ولو قال الإمام الخميني أن لا شأن لنا بفلسطين”، واوضح انه من الطبيعي أن كل من يعادي إيران أن يجد نفسه قريباً من ’’اسرائيل’’ وهذا اصبح واقعاً، ولفت الى ان الذين يراهنون على اسقاط النظام الاسلامي في ايران أقول لهم أن رهاناتهم سراب، مؤكداً ان ايران هذه برغم كل الحصار تزداد قوة في داخلها وفي المنطقة.

وعن مسيرات القدس في العراق قال الامين العام لحزب الله في العراق هناك مسيرات عسكرية في بغداد بمناسبة يوم القدس العالمي من الذين ألحقوا الهزيمة بداعش، واضاف ان موقف المرجعية الدينية في العراق معروف من القضية الفلسطينية منذ 1948 من السيد محسن الحكيم إلى السيد الخوئي إلى المراجع الحاليين.

وعن نصرة سوريا للقدس والقضية الفلسطينية قال السيد نصرالله اليوم في سوريا المساحة الأكبر أصبحت امنة ومن الواضح أن محور العدو يبحث عن تحقيق بعض المكاسب، واضاف ان اسرائيل كانت تراهن على سقوط الرئيس الأسد وترى في المسلحين مصلحة لها، وتابع اليوم الصهيوني يحول هدفه في سوريا ويقول أن المعركة في سوريا باتت إخراج إيران وحزب الله من سوريا، مؤكداً انهم هم من يركب امال وافراح على اخراج ايران وحزب الله في سوريا ويريدون التفاوض مع روسيا على ذلك.

وأوضح انه عندما ذهبنا إلى سوريا ذهبنا نتيجة فهمنا بأن ما يجري في سوريا مؤامرة كبرى يستهدف كيان سوريا ومحور المقاومة وكذلك ذهبنا بطلب من القيادة السورية ولم يكن لنا مشروع خاص، وانه ليس لنا مشروع خاص في سوريا على الاطلاق ونحن موجودون حيث يجب أن نكون موجودين وحيث طلبت منا القيادة السورية أن نتواجد بحسب تطورات الميدان ونحن تواجدنا بحجمنا وبمساهمتنا في الانتصار السوري الكبير على المؤامرة وعندما ترى القيادة السورية أن لا يكون حزب الله موجود في سوريا فسنكون شاكرين، مؤكداً انه لو أجتمع العالم كله على أن يخرجنا من سوريا لن يستطيع أن يخرجنا من سوريا واوضح انه هناك طريقة واحدة ان تطلب القيادة السورية ذلك.

وقال الامين العام لحزب الله أننا نؤمن إيماناً قاطعاً جازماً بأن القدس وفلسطين قضية محقة ، وتابع كما نؤمن بموقع إيماني وعقائدي وتاريخي أن هذه القدس ستعود لأهلها وأن فلسطين ستتحرر.

وختم الامين العام لحزب الله كلمته متوجهاً الى الاسرائليين بالقول اننا لا نريد أن نقتل أو ندمر أو نرمي أحد في البحر بل نقول لكم عودوا إلى البلدان التي أتيتم منها وإذا اصريتم على الاحتلال فإن يوم الحرب الكبرى هو يوم قادم سنصلي فيه جميعاً في القدس.

(Visited 1 times, 1 visits today)