Beirut weather 20 ° C
تاريخ النشر June 22, 2016 05:10
A A A
جلسة الحوار الوطني… عودة الى السلة المتكاملة؟
الكاتب: الأخبار

لم تُثمر جلسة الحوار الوطني التي عُقدت أمس في عين التينة برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه برّي أي جديد على صعيد قانون الانتخابات، بعدما كان برّي قد أصرّ على حصر النقاش بقانون الانتخاب، وبضرورة التوصل إلى اتفاق حوله، لإقراره في ما بعد في جلسة تشريعية.

وببساطة يُمكن اختصار وقائع الجلسة بتنبيه رئيس المجلس الحاضرين إلى أنه «ليس عليهم التفكير بعد اليوم في التمديد للمجلس النيابي، لأن الناس لن تسكت، وستنزل إلى الشوارع إذا أجريت الانتخابات على أساس قانون الستين». وفُتح باب النقاش مطوّلاً ليعود المتحاورون إلى قاعدة ضرورة «لبننة الحل على شكل سلة متكاملة، سيتم تناولها في جلسات تُعقد أيام 2 و3 و4 آب المقبل، لاستكمال بحث البنود العالقة». وبعد التحذير الذي أطلقه برّي، تدخل النائب فريد مكاري، قائلاً إن «اللجان المشتركة لم تتقدم قيد أنملة في الاجتماعات التي عقدتها سابقاً، ولا بد من توفير الغطاء السياسي لإقرار قانون الانتخاب». وبحسب مصادر الجلسة، فقد كان رئيس كتلة «المستقبل» النيابية فؤاد السنيورة الأكثر سلبية، بحسمه أنه «كل المشاريع المطروحة كيدية وغير عادلة، تحديداً المشروع الذي تقدمت به حكومة الرئيس نجيب ميقاتي (النسبية على أساس 13 دائرة)». كذلك رأى السنيورة أن اقتراح الرئيس نبيه برّي (المختلط مناصفةً بين النسبي والأكثري) «غير مناسب»، مؤكداً أن «أقصى ما يمكن أن يقدمه المستقبل هو المشروع المختلط الذي تمّ الاتفاق عليه مع القوات والحزب الاشتراكي».

ولم يكتفِ السنيورة بالرفض القاطع لكل القوانين المطروحة، في محاولة منه للضغط على القوى للعودة إلى قانون الستين، بل رفض مبدأ النقاش بالسلّة المتكاملة، معتبراً أن «لا أولوية تتقدّم على أولوية انتخاب رئيس للجمهورية». وبحسب المصادر، فقد ذكّر الرئيس السنيورة بأن «حكومته هي من قدم مشروع قانون الوزير فؤاد بطرس»، فسأله الرئيس برّي ما إذا كان المستقبل يسير بهذا القانون، فردّ السنيورة بأنه «لا يعارض القانون ويجب درسه». وقد وصفت المصادر الجلسة بأنها «جلسة الأفكار الكثيرة والإنتاج القليل». مع ذلك تميّزت «بطروحات جريئة وإصلاحية»، في إشارة إلى الطرح الذي تقدّم به النائب سامي الجميّل، وهو «مبادرة عنوانها الأساسي إنشاء مجلس للشيوخ، يتم انتخابه على أساس القانون الأرثوذكسي، مقابل إجراء الانتخابات النيابية على أساس قانون يقسّم لبنان إلى دوائر فردية، والانتخاب من خارج القيد الطائفي». مبادرة الجميل بحسب المصادر لاقت ترحيباً من قبل الرئيس برّي، باستثناء الشق المتعلّق بالدائرة الفردية. وقالت مصادر فريق الثامن من آذار داخل الجلسة إننا «مع تعذر الاتفاق على قانون انتخابي مشترك، سيتم الانتقال للبحث في السلة المتكاملة في الجلسات المقبلة»، ولا سيما بعد أن «أثبتت هذه الجلسة أن الجميع لا يزال متمترساً خلف مواقفه». وأشارت إلى أن «النائب الجميّل هو أساس فكرة عقد جلسات متواصلة، بعد أن دعا إلى عقد خلوة مفتوحة للوصول الى حل حول اقتراح رئيس مجلس النواب بري، تم تسميتها في ما بعد اجتماعات مفتوحة». وقبل ختام الجلسة، فتح الوزير غازي العريضي ملف النفط، مشيراً بحسب المصادر إلى الخرائط الجديدة التي أثبتت أن أحد البلوكات المتنازع عليها مع العدو الإسرائيلي (البلوك الثامن) هو الأغزر بكمية النفط والغاز فيه. ولفتت إلى أن «هذه الخرائط تم الحصول عليها من إحدى الشركات، بعدما منعت إسرائيل التنقيب في هذه البلوكات». وأصرّ برّي على طرح ملف التلزيمات النفطية، لأنه «لا يمكن الاستمرار في إهمال هذا الملف والتفريط في هذه الثروة الوطنية».
***