Beirut weather 28 ° C
تاريخ النشر June 6, 2018 12:30
A A A
المفتي الشعار : لإخراج مجتمعنا من الخلافات الجزئية والتباينات الثقافية

أقام رئيس “مركز صلاح الدين للثقافة والإنماء” العميد هاشم الأيوبي مأدبة إفطار في دارته، في حضور مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار فاعليات اجتماعية وسياسية .

والقى الشعار كلمة جاء فيها : ” كل الذي يحدث في الوطن العربي خاصة له هدفان إثنان، الهدف الأول أن تطمئن إسرائيل، وكل ما يحدث في عالمنا العربي الغاية البعيدة الاساسية منه هو تحصين هذا الكيان، أما الأمر الثاني الذي ربما لا يلتفت إليه إلآ القلة من النخبة هو إخراج الناس من دينهم ومن قيمهم حتى ينصهر الجميع في إطار من العولمة التي لاتعرف مذهبا ولا دينا ولا دولة ولا تاريخا، العولمة هذه الغاية منها أن ينسلخ الإنسان من تاريخه من إنتمائه من هويته مثل هذا الأمر ينبغي أن ندندن وإياكم حوله لندرك عظم المسؤولية وبالتالي أن نترفع عن الخلافات الجزئية بين كل واحد منا والآخر”.

تابع:”بلادنا مهددة وطننا العربي والإسلامي مهدد بأمرين، بتقسيم المقسم، سوريا عليها خوف، والعراق عليه خوف ومصر عليها خوف وآمل أن لا يصل الخوف إلى لبنان كذلك، وأكثر من ذلك الغاية من تفتيت الوطن العربي حتى تنعم إسرائيل بالحياة والأمان، وكل الخلافات التي بيننا في البلاد العربية لا ترتقي إلى مستوى من تحقيق المصلحة ما يقدمها على درء هذا الخوف الذي اشبه بتسونامي على بلادنا العربية”.

وقال:”والأمر الثاني الذي يخيف هو إخراج الناس من قيمهم ومن دينهم، الدين صمام الأمن والأمان في المجتمع ، وطالما أن القيم الدينية والإيمان متجذر في حياة الأمم والشعوب ستبقى تنتصر للحق والعدل وستبقى تعيش من أجل أن تحمل رسالة الخير”.

واضاف:”اشعر بعبء الواجب والمسؤولية إذا لم نستطع ان نقاوم هذا الخطر بوحدتنا بتلاقينا بمحبتنا وبوعينا، فنحن مشدودون إلى أمر هام، نحن مكلفون وعندنا مسؤوليات قيادية مركز التوجيه مركز القيادة مركز الحل والعقد لا يجوز لأمثال هؤلاء ان ينقلبوا او أن ينقلب احدهم إلى رجل هامشي من أجل قضية لها علاقة بحياته الشخصية أو الخاصة، بمقدار ما نرتقي إلى الشعور بتحمل المسؤولية وأن نعيش من أجل أن نحقق مفهوم المسؤولية وان نكون صادقين مع أهلنا، بقدر ما نترفع ونسمو وبالتالي فإن رذاذ السهام التي تصوب إلى أحدنا لا يشعر لها بأثر او قيمة لأنه مع الله ومع القضية وواثق أنه يعمل لمرضاة ربه ودينه ووطنه وأمته، الوعي هو الذي يجعل من وحدتنا في إطار الواجب الديني والوطني”.

وختم: ” ينبغي ان نعمل لإخراج مجتمعنا من الخلافات الجزئية والتباينات الثقافية، شيء طبيعي، من قال ان الناس صورة طبق الأصل عن بعضها البعض، هذا هو التعدد والتنوع، شيء طبيعي، نحن لا نحمل أحدا على الإيمان، نحن لا نكره أحدا لا على قضية سياسية أو إجتماعية أو ثقافية، إنما مهمتنا ان نقوم بعملية الوعي وإيصال هذا الفكر النقي إلى الآخرين بمقدار ما يتجذر الفكر ويتضح، ويكون أنقى بمقدار ما تكون المسيرة اقوى وأصلب وستحقق الغاية والهدف، وانا ادرك ان مثل هذا الكلام لن يذهب أدراج الرياح، بل ان نوطن انفسنا ومن حولنا لنكون على الأقل مميزين بالجدية وبتحمل المسؤولية وبمقدار ما نردم الخلاف وتتقارب المسافات بمقدار ما نحقق الوحدة والألفة والمحبة”.