Beirut weather 26.2 ° C
تاريخ النشر June 6, 2018 08:45
A A A
الفلتان الأمني في بعلبك… يضرّ بالمقاومة!
الكاتب: سمر رزق-موقع المرده

 

ليس من قبيل المبالغة وصف الوضع في منطقة بعلبك- الهرمل بالفلتان الأمني. “دويلة” قائمة بحد ذاتها، تفرض قواعدها على ناسها بقوة السلاح غير الشرعي المنتشر بين أولياء الأمر من جماعات تعتمد الأساليب غير الشرعية مصدراً لرزقها ولأموالها الطائلة.

وليس من قبيل المبالغة الطلب من رئيس الجمهورية ميشال عون التدخل لوضع حدّ لظاهرة عمرها عشرات السنين تلحق بالمنطقة أبشع الصفات، بسبب “حفنة” من المتطاولين على القانون الذين يفرضون سلطتهم بقوة السلاح، كما يقول أحد نواب المنطقة.

ولهذا السبب يناشد نواب المنطقة ومنذ سنوات، السلطات الرسمية كما الأمنية التدخل الفوري والضرب بيد من حديد لإعادة المنطقة الى كنف الدولة ويحرر أبناءها من تسلط “الزعران” و”مافيات” السلاح والتجارات الممنوعة.

ويقول النائب نفسه إنّ الأرقام التي بينتها صناديق الاقتراع أظهرت بوضوح أنّ “حزب الله” يواجه اعتراضاً لا يستهان به تحت عنوان اجتماعي- انمائي لا علاقة له بالسياسة وبخيار المقاومة الذي رغم كل شيء حملهم الى صناديق الاقتراع كرمى عين الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله مهملين ملاحظاتهم.

ويؤكد أن هناك أكثر من سبعة الآف ناخب انكفأوا في منازلهم اعتراضاً على الظروف الاجتماعية والانمائية التي يعيشونها، متسائلاً لماذا نجحت السلطت الرسمية بفرض هيبتها في طرابلس وبين أحياء باب التبانة بين ليلة وضحاها؟ كيف تمكن الجيش من فرض سيطرته حين تأمن القرار الرسمي؟ لماذا لا ينسحب الأمر على بعلبك الهرمل؟ ما هي الموانع؟!

يؤكد النائب ذاته أنّ الكلفة قد تكون عالية ولكن حين تتوحد السلطة السياسية خلف الجيش يصبح الأمر أقل صعوبة ويمكن للقوى الأمنية حينها أن تضرب بيد من حديد لتعيد الأمن الى المنطقة التي تحتاج الى رعاية انمائية ومشاريع انتاجية تؤمّن فرص عمل لأبنائها تمنعهم من الانجراف خلف الأعمال الاجرامية.

ولفت الى أنّ “حزب الله” متضرر من هذا الفلتان، وهو أول الداعين الى فرض هيبة الدولة، مشيراً الى أن انتشار الفوضى في بيئة المقاومة من شأنه أن يضرّ بها ويقلب الناس عليها، ولهذا ثمة شكوك في هذا التراخي غير المبرر، كما يؤكد. وكأن المطلوب الضغط على “حزب الله” من خلال ترك المنطقة محرومة انمائياً واقتصادياً وترك أبنائها فريسة لـ”وحش” السلاح والممنوعات…