Beirut weather 18 ° C
تاريخ النشر June 2, 2018 09:31
A A A
لهذا ولادة الحكومة ميسّرة
الكاتب: سمر رزق - موقع المرده

أصرت رئاسة الجمهورية كما رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري على اظهار نيّتهما بتسريع مشاورات التأليف منعاً لغرقها في التجاذبات والخلافات حول الحصص والحقائب الوزارية. كل له اعتباراته ولكن الفريقين أبديا حرصهما وميلهما لولادة حكومة سريعة تكون الثانية في عهد ميشال عون.

مما لا شكّ فيه أنّه فيما لو تركت الأمور للرجلين، والفريقين السياسيين اللذين يمثلهما، لأتت الولادة سريعة بعد حلحلة عقد التنافس على بعض الحقائب ومدى حجم كل فريق سيجلس الى طاولة الحريري، لكن المشكلة الأبرز قد تكون بسبب الضغوطات الخارجية التي قد تمارس على رئيس الحكومة المكلف لعرقلة الولادة.

من هنا يرصد المتابعون نتئائج الزيارة التي يقوم بها الحريري الى الرياض ولو أنّها حملت عنوان زيارة خاصة، لكنها بالنتيجة لن تخلو من بعض السياسة التي قد تؤثر على مسار التأليف، رغم أن المطلعين يؤكدون أن الرجل يعطي لنفسه هامشاً واسعاً من التحرك بدعم أوروبي واضح يجعله بمنأى نسبي عن هذه الضغوطات اذا ما مست الاستقرار اللبناني. ولهذا من غير المرتقب أن تحمل الزيارة أي فيتوات جذرية أو مطالب تعجيزية تحول دون التأليف.

بناء عليه يمكن التعويل على سرعة الولادة، لا سيما وأنّ كل القوى السياسية تدرك جيدا مدى خطورة الوضع المالي الذي بلغته المالية العامة وقد عبّر عن الأمر بوضوح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الأمر الذي قد يساعد على تذليل بعض العقبات وتجاوز الخلافات وأهمها المتصل بحجم تمثيل حزب “القوات”، على اعتبار أن أي انزلاقة مالية من شأنها أن توقع الكارثة بكل الطبقة السياسية، ومع العلم أنه من المستبعد مسايرة معراب في كل مطالبها وقد تؤدي المشاورات الى صيغة وسط ترضي كل الأطراف.

وما يزيد من منسوب التفاؤل هو اقتناع كل القوى أنّ الحكومة العتيدة قد تكون حكومة برلمان 2018 لكامل ولايته بمعنى أن عمرها قد يلامس الأربع سنوات، وبالتالي من مصلحة القوى السياسية التعاون وتسهيل ولادة هذه الحكومة لكي لا تغرق في مستنقع المصالح الضيقة والفئوية خصوصاً وأنّ رفع سقوف التفاوض غير مضمون النتائج اذا ما أصرّ رئيس الجمهورية على توقيع مرسوم الحكومة بعد استبعاد أي فريق بسبب تعنته، خصوصاً وأنّ رئيس الحكومة كما تقول المعلومات، لم ولن يتخل عن تفاهمه مع رئيس الجمهورية وفريقه السياسي، والتناغم بينهما لا يزال سيد العلاقة الثنائية.

(Visited 1 times, 1 visits today)