Beirut weather 17.54 ° C
تاريخ النشر June 20, 2016 05:16
A A A
النصرة تنذر الحاضر
الكاتب: البناء

فيما تبدو السياسة معلقة على جبهة التفاوض الروسية الأميركية الأممية، لنعي أو إعادة إطلاق مسار جنيف ومعه مسار الهدنة، وما سيترتب على كل احتمال، أو اللجوء لترميم المسار بمن حضر، كما تقترح موسكو مع فشل واشنطن بتحييد جماعة الرياض عن النصرة، يشهد الميدان السوري العسكري تجاذباً بين إنجازات عسكرية متعاكسة، ففي جبهات الرقة ودير الزور يسجل الجيش السوري تقدماً نوعياً يجعل مصير المعركتين وفقاً على توقيته مع الحلفاء، خصوصاً بعدما نزحت مواجهة داعش وقوات سوريا الديمقراطية من الرقة إلى ريف حلب الشمالي في منبج، بينما تخوض جبهة النصرة غمار اختبار فعالية ما أعدته خلال شهور الهدنة من استقدام للرجال والسلاح وتنسيق مع الأتراك، لتحقيق المزيد من التحصين لمعاقلها، فتعلن بعد سيطرتها على خلصة وزيتان أن معركة الحاضر في ريف حلب الجنوبي تقترب، وستكشف معركة الحاضر حجم التعديلات التي ترتبت بعد زيارة وزير الدفاع الروسي إلى سورية على وضع جبهة ريف حلب الجنوبي، وفاعليتها في وقف المسار الذي بدأ باسترداد النصرة لخان طومان منذ شهرين وتقدمها نحو المزيد من قرى وبلدات الريف الجنوبي.

لبنانياً، فيما ينتظر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن يحمل المشاركون في هيئة الحوار الوطني غداً أجوبتهم على المبادرة التي تقدم بها في الجلسة السابقة وتخييرهم بين إنجاز قانون انتخاب جديد وإجراء الانتخابات النيابية على أساسه والشروع فوراً في انتخاب رئيس للجمهورية أو ارتضاء قانون الستين لإجراء الانتخابات النيابية تمهيداً للشروع في انتخاب رئيس الجمهورية، أو الخيار الثالث المتمثل بالسلة المتكاملة للتوافق على رئاسة الجمهورية والحكومة وقانون الانتخابات النيابية، بينما سيعرض في بند قانون الانتخاب مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي للنقاش بصفته الأقرب للتوافق، استبق النائب سامي الجميل الجلسة بالنجاح في جذب الأضواء نحو حزبه بدلاً من إرادته جذبها نحو موقف حزبه من الحكومة، فارتدت الأزمة الحكومية التي أراد توظيفها لتظهير موقف متميز لحزب الكتائب في ظل رئاسته لتصير أزمته في رئاسة الكتائب بعدما بدا أن وزراء الحزب وخصوصاً الوجه السياسي بينهم الوزير سجعان قزي يشقون عصا الطاعة، بعدما شق الطريق الكتائبي بلا بطاقة الوزير رمزي جريج.