Beirut weather 25 ° C
تاريخ النشر May 16, 2018 09:35
A A A
فيرا يمّين من ايطاليا الى سويسرا: المقاومة حاجة للبنان واوروبا

 

 

أربع محطات بين رورما وبافيا في ايطاليا، وبيرن وزوريخ في سويسرا حلّت فيهم عضو المكتب السياسي في تيار المرده فيرا يمّين كضيفة شرف لإحياء عيد المقاومة والتحرير.

البداية من روما حيث استهلّت يمّين جولتها بتلبية دعوة سفيرة لبنان في روما ميرا ضاهر. وبعد لقاءات صحافية مع عدد من مراسلي الصحافة الإيطالية ألقت يمّين كلمة في احتفال عيد المقاومة والتحرير بدعوة من “جمعية أصدقاء لبنان في إيطاليا” اكّدت فيها على البعد الوطنيّ للعيد. ولم تغفل يمّين عن ذكر أهمية تاريخ ١٤ آب ٢٠٠٦ كمحطة انتصار للمقاومة في عدوان تموز ٢٠٠٦ معتبرة “انها لو خيّرت لجعلته عيدا وطنيّا”، فهذا التاريخ يحمل ابعادا وطنية وروحية اذ “ليس صدفة ان يتزامن عيد الانتصار في ١٤ آب مع عيد انتقال السيدة العذراء”، ولفتت الى اهمية نتائج الانتخابات النيابية على الرغم من شوائب القانون الحالي.

وفي الحديث عن انتصار المقاومة تطرّقت الى أحد اوجه تبدّل المعادلات في الصراع العربي الاسرائيلي في لبنان اذ “ارعبت صواريخ المقاومة العدوّ الاسرائيلي وجعلت الصهاينة ينامون في الملاجئ فبدأ العدوّ بحسابات جديدة تجاه لبنان”. هذا التبدّل أنتج بحسب يمّين ما يسمّى بالربيع العربي لأن “انتصار المقاومة زعزع ثقة المجتمع الدولي بكلّ الخرائط. فإذا عدنا بالذاكرة، لقد انجزنا التحرير في العام ٢٠٠٠ فكان احتلال العراق في العام ٢٠٠٣ وكان العرض المغري للرئيس السوري بشار الأسد في سوريا. وما لم يحققه العدوّ في العراق وفي عرض سوريا حاول ان يترجمه في عدوان تموز في العام ٢٠٠٦. الا الجيش والشعب والمقاومة في لبنان انتصر على العدوّ الصهيوني، ما بدّل جميع الخطط فكان لا بدّ ممّا يسمّى الربيع العربي، وهو ليس الا خدعة بدأت بتونس ثم مصر، غير انه ليس الا خارطة طريق للوصول الى سوريا”.

هي قراءة واقعية بعيدا عن اي عاطفة، بل هي تستند الى اعترافات هنري كسينجرمهندس السياسة الاميركية القديم الجديد. وكما العادة “أخطأ العدوّ في حساباته، “وبفضل التكافؤ والتلاحم مع الجيش والشعب استطعنا تغيير موازين الرعب”.

وفي الحديث عن المقاومة يحضر الرئيس الراحل سليمان فرنجية. “انا افتخر انني كمرده أنتمي الى فكر الرئيس الراحل سليمان فرنجية الذي اوّل من استشرف ولادة مقاومة ستنتصر على العدوّ” و”نحن مع كلّ بندقية توجّه الى العدوّ الاسرائيلي”.

بافيا- ايطاليا

وفي بافيا الإيطالية، المحطة الثانية في جولة يمّين الاوروبية، اعتبرت في احتفال اقيم بدعوة من “الجمعية الثقافية الاجتماعية اللبنانية” و”جمعية الصراط”، ان ٢٥ ايار هو التاريخ الجديد الذي صنعته المقاومة فجعلت من لبنان صاحب قرار ولديه قدرة على المواجهة”. ودعت الشباب الى ان يقرأوا ويدرسوا ٢٥ ايار “لتعميم ثقافة المقاومة في البلاد التي يتواجدون فيها لمواجهة خطر الصهيونية الذي يغزو العالم من خلال وسائل اعلامه” لافتة الى دورهم الاساسي ومسؤوليتهم في هذا الإطار.

من هنا، “٢٥ ايار نقلنا من ردة الفعل الى فعل، ونقلنا ممّن ينادي على المنابر بالحرية الى من زرع على الارض فعل الحرية، نقلنا من الوعظ والارشاد الى عملية الفعل المقاوم” فكان “الانتصار المدّوي في آب ال٢٠٠٦، والذي للأسف انقسمنا حوله”. هذا الانقسام يدّل بحسب يمّين ان في لبنان “ازمة نظام، ازمة كيان، ازمة دولة، وانه ليس لدينا قراءة واحدة للعدوّ”. وشدّدت على ان الجيش والشعب والمقاومة “يشكلون مداميك الدولة القوية” لافتة الى ضرورة ارتقاء السياسيين في لبنان الى مصاف هذه المعادلة المكرّسة.

من جهة اخرى اعتبرت يمّين ان اوروبا بعد قرار الرئيس الاميركي الاخير دونالند ترامب بإبطال الاتفاق النووي الايراني “باتت أكثر انفتاحا بحكم المصلحة الاقتصادية على هذا الاتفاق، وكلنا نعلم ان الاقتصاد يظلل السياسة”. هنا، لا بدّ من الاستفادة من هذا الظرف لفتح قنوات الحوار المجدية مع الدول الأوروبية لإحداث خرق ومواجهة سياسة التشويه ضد محور المقاومة الذي تقوده الصهيونية. “نحن اليوم امام محطة مفصلية، فكرية وسياسية ومقاومة خاصة ان الاوروبي لا يستطيع تحمّل هذا الارهاب المستشري والذي ولد من رحم الصهيونية”. لذلك، “اعترفت الدول الاوروبية ام لا، فالاوروبيون “يعلمون جيدا ان خط الدفاع الاول عن وجودهم ضد الارهاب هي المقاومة في لبنان وفي سوريا والعراق وفلسطين لأن هذا الارهاب إذا لم نستطع وأده في منطقتنا سيرتدّ الى دولهم”.

بيرن-سويسرا

والى بيرن في سويسرا، اعادت يمّين التشديد على ضرورة تعميم ثقافة المقاومة ونشرها في الدول الاوروبية في مواجهة الصهيونية المتعددة الأوجه. وقالت خلال احتفال لعيد المقاومة والتحرير بدعوة من “جمعية اهل البيت” في سويسرا انه “حينما نتحدّث في موضوع الانتخابات النيابية نشعر بفخر وبراحة نسبيا ان المجلس النيابي العتيد قد يشكّل اكثرية داعمة للمقاومة، وحينما نقول مقاومة فهذا يعني اننا لا نسقط لا سهوا ولا عمدا ولا قصدا ثالوث الجيش والشعب والمقاومة الذي يشكّل المدماك الأساس لبناء الدولة”. واضافت: “اكنا اكثرية مقاومة في مجلس النواب ام اقلية، فلا خوف طالما ان رئيس مجلس النواب هو نبيه برّي”.

من هنا، “فلنعبر الى خطاب وطنيّ جامع خطّه الشهداء، وموقف سليمان فرنجية الداعم للمقاومة لم يرتبط يوما لا بمصلحة سياسية ولا بمصلحة انتخابية ولا بقصد الوصول الى اي منصب، فكل المناصب تزول ويبقى الرصيد الاساس هو المصداقية ورأس مالنا مصداقيتنا وكم زهدنا بمناصب وبمواقع لأن انتصار الوطن هو الاساس لكي ننتصر لدماء شهادئنا”.

زوريخ- سويسرا

وفي زوريخ، المحطة الأخيرة لجولة يمّين الأوروبية، ذكّرت بالمحطات المضيئة للمقاومة بدءا من العام ٢٠٠٠ الى نصر تموز في آب ٢٠٠٦، وتأكيد ان المقاومة فرضت نفسها ومكانتها في كل دول العالم لأنها “خط الدفاع عن الانسان في العالم لأنها حين تستطيع أن تئد الإرهاب فهي بالتالي تدافع عن كل دول العالم وبالتحديد عن اوروبا المهجوسة بالإرهاب التي صدّر من بعض سياسييها وسياستها الى دولنا فإذا بهذا الإرهاب قد يرتدّ يوما الى داخل الدول فإذا المقاومة لها على الجميع”. ولفتت الى دور الفاتيكان وتأثير الصلاة التي رفعها قداسة البابا للسلام من اجل سوريا والمنطقة.

وختاما، تحية الى كل اللبنانيين المتغربين عبر استحضار ما قاله الرئيس الراحل سليمان فرنجية لسفير الاتحاد السوفياتي آنذاك: “ان الشمس لا تغيب عن شعب لبنان، هذا الشعب المنتشر في كل البلدان والذي ملأ الدنيا علما وثقافة وحضارة”.

32384129_10161008322760725_5374401420546015232_n32392161_10161008323045725_1464387958772596736_n32536941_10161008323265725_8722812290203648000_n32559021_10161008323405725_7389886575917662208_n32560317_10161008323365725_3920231764496220160_n32565902_10161008323330725_5906058435522199552_n32580666_10161008323020725_8885458080318357504_n32686209_10161008323170725_662170771770048512_n32739195_10161008323085725_2189424540516352000_n32808052_10161008323375725_5904465037015121920_n32818012_10161008322765725_499236694860496896_n
<
>