Beirut weather 26 ° C
تاريخ النشر May 15, 2018 04:44
A A A
تفاهم على انتخاب نائب رئيس لبرّي من «كتلة لبنان القوي»
الكاتب: الشرق الأوسط

المقعد عُرفاً من حصة طائفة الروم الأرثوذكس
*

أثمر التواصل بين الكتل السياسية لتنفيذ الاستحقاقات ما بعد إجراء الانتخابات «أجواء إيجابية»، بفعل انخفاض مستوى التشنج الذي سبق الانتخابات، وسط اتفاق أولي على انتخاب رئيس البرلمان الحالي نبيه بري لرئاسة البرلمان، وانتخاب نائبه من ضمن «كتلة لبنان القوي» التي يرأسها وزير الخارجية جبران باسيل، فيما يُبحث في تسمية رئيس الحكومة المقبلة بعد الفراغ من الاستحقاق الأول.

وساهم انخفاض التشنج الذي اتسمت به مرحلة ما قبل الانتخابات، في ظهور «إشارات إيجابية» لا تخفيها الأطراف السياسية المعنية، فقد أكد عضو كتلة «التنمية والتحرير»، النائب ميشال موسى، أن التواصل السياسي بين الأطراف بشكل عام يشير إلى «جو إيجابي»، رغم أن التفاصيل «تبقى بعهدة الكتل السياسية». وإذ أشار في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه من الواضح أن نائب رئيس المجلس النيابي «سيكون من (كتلة لبنان القوي) الذي يختار من يرشحه لهذا الموقع»، قال إن الأمور كلها «لا تزال قيد التداول».

هذه المعطيات تؤكدها مصادر أخرى، مشيرة إلى أن هناك مرشحين اثنين لموقع نائب رئيس المجلس النيابي، وهما من حصة «كتلة لبنان القوي»، في إشارة إلى نائب رئيس مجلس النواب الأسبق النائب المنتخب إيلي الفرزلي، ووزير التربية السابق والنائب المنتخب إلياس بوصعب، علماً بأن المقعد، عُرفاً، من حصة طائفة الروم الأرثوذكس. وقالت المصادر إن الموضوع «لم يحسم بعد».

ويتوقع أن يكون الاستحقاق الأول في 23 أيار الحالي، ويتمثل في انتخاب رئيس للمجلس ونائب له، وكذلك انتخاب هيئة مكتب المجلس وأعضاء اللجان النيابية. وقالت مصادر مواكبة إن هناك من «يدفع باتجاه تنفيذ الاستحقاقات بلا عراقيل» بين الأطراف، مشيرة إلى أنه «عادة ما تتسم المراحل قبل الانتخابات بتشنج يتراجع بعد الانتخابات».

وكان رئيس الحكومة سعد الحريري قال قبل أيام رداً على سؤاله عن موقفه من رئيس مجلس النواب المقبل بعد الانتخابات النيابية: «بالنسبة إلي، إذا كان الرئيس نبيه بري مرشحا للرئاسة، فأنا معه».

ووسط توقعات بأن ينتهي الاستحقاق الأول في الأسبوع المقبل، بلا عراقيل، تواجه تسمية رئيس الحكومة سعد الحريري لحكومة جديدة بـ«اتفاقات مسبقة» تحاول أطراف سياسية التوصل إليها معه قبل تسميته، فيما تدعو الأطراف لـ«التريث» قبل إطلاق الأحكام، كونه «لم يُحكَ بالملف بشكل كثيف بعد»، وسيتحرك بعد الفراغ من الاستحقاق الأول.

وينتظر أن تنطلق عملية «تسمية رئيس الحكومة الجديد آخر الشهر الحالي»، بحسب ما نُقل عن مصادر السراي الحكومي، أمس، ولفتت المصادر إلى أن «مرحلة جديدة بدأت بعد الانتخابات النيابية»، مشيرة إلى أن «الدعوة إلى عقد جلسة حكومية غدا هي لتسيير الأمور الضرورية قبل تصريف الأعمال». وأشارت إلى أنه «قد يبت مجلس الوزراء في جلسته الأربعاء بملف الكهرباء إذا جرى التوافق حول خطة وزير الطاقة، أو قد يتأجل الملف إلى الحكومة الجديدة».

وأكد النائب المُنتخب فادي سعد أن «(كتلة الجمهورية القوية)، (كتلة حزب القوات)، لن تُسمّي الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة من دون اتفاق سياسي مسبق، وذلك انطلاقا من قرارها بعدم دعم أحد من دون خلفية سياسية». وأوضح في تصريح أنه «لا لقاء محدداً بين الرئيس الحريري ورئيس (حزب القوات اللبنانية) سمير جعجع، لكن التواصل دائم بين (القوات) و(تيار المستقبل)».

في غضون ذلك، ترأس رئيس مجلس النواب نبيه بري، أمس، اجتماع هيئة مكتب المجلس بحضور نائب الرئيس فريد مكاري. وقال مكاري إن «الاجتماع انعقد بناء على دعوة دولة الرئيس بري، وكانت الجلسة جلسة وداعية»، لافتاً إلى «أننا تداولنا في عدد من الأمور الإدارية التي كانت معلقة وأخذنا القرارات بشأنها».