Beirut weather 27 ° C
تاريخ النشر May 14, 2018 01:21
A A A
«فقه الدماء»… إنجيل داعش في قطع الرؤوس والبربرية
الكاتب: وكالات

للمرة الاولى يُكشف عن الكتاب الذي يُعتبر الدليل المرشد لتنظيم داعش ويقف وراء جميع الأعمال البربرية التي اقترفها أفراد التنظيم… هذا الكتاب عنوانه «فقه الدماء».

* «غارديان»: القارئ الذي لا علم له بالإسلام قد يُغويه الكتاب بسهولة
وأوضحت صحيفة «غارديان» البريطانية، الصادرة أمس، في تقرير مطوّل، أن هذا الكتاب الذي ألّفه مُنظّر التنظيم المدعو «أبو عبد الله المهاجر» ويقع في 579 صفحة وخضع لتحليل خبراء بريطانيين، يحاول إضفاء شرعية على «الممارسات البربرية» لمقاتلي التنظيم، بما في ذلك التمثيل بالجثث والتجارة بأعضاء البشر وقطع الرؤوس وقتل الأطفال، وسط عمليات الأرض المحروقة والهجمات العالمية الإرهابية.

* فريق «كويليام» البريطاني استغرق عامين في دراسته
وأشارت إلى أن فريق العمل المدعو «كويليام» ومقره بلندن، استغرق عامين في دراسة الكتاب، وأعدّ «تقييماً تفصيلياً دقيقاً» عنه مع ردود فقهية وفيرة رافضة لتفسيراته للنصوص الإسلامية.
ووفّر هذا الكتاب، الذي يستخدمه أعضاء التنظيم ومؤيدوهم لتبرير سلسلة واسعة من الأعمال المرعبة، الإطار النظري والقانوني للتنظيم. وذكر تقرير «كويليام» أن هناك غياباً مروعاً في كل الجامعات والمراكز البحثية الغربية والعربية لدراسة هذا النص الخطير و«المثير للاشمئزاز»، معرباً عن الأمل في الكشف عن هذا النص «القبيح» و«الخبيث» و«الغادر» وتفكيكه. وأضاف التقرير، في وصف الكتاب، إنه «النص السلفي الجهادي الرئيسي الذي يحاول شرعنة استخدام أسلحة الدمار الشامل وممارسة الإبادة وقتل المدنيين واسترقاق النساء لممارسة الجنس وأخذ الرهائن». وحصل الباحثون في فريق «كويليام» على نسخة من الكتاب عبرالإنترنت في 2015 بعد أن رصدوه وهو يُستخدم لتدريس المجندين الجدد لتنظيم «داعش» في سورية.

ويوفر الكتاب أيضاً إرشاداً حول «التراجع العسكري» مع وجود فصل به يتحدث عن الاستسلام والقتال حتى الموت، مشيراً إلى أن المقاتل يجب أن يختار الثاني بدلاً من تسليم نفسه للعدو.

* الكتاب المُرشد يكشف تحريف التنظيم للإسلام
وقال كبيرالباحثين بمجموعة «كويليام» الشيخ صلاح الأنصاري، الذي ترجم النص من العربية إلى الإنكليزية، إن الإسلام لا يطلب «القتال حتى الموت» وإن التقاليد الإسلامية في الحرب تحض على المعاملة الإنسانية للأسرى. وأضاف إن عمل فريقه يفضح ويرفض حجج «داعش» بشكل شامل ويؤكد جهل التنظيم وإهماله للفقه الإسلامي التقليدي وللقيم الإنسانية والإسلامية الأساسية مثل الرحمة والشفقة والتعاطف. وأوضح أن من القضايا الرئيسية التي يتناولها الكتاب، الذي لا يُعبّر عن الآراء المتعددة ويعقّد أحكام الإسلام، هو التمييز بين ما يسميه «أرض الإسلام» و«أرض الكفر» وفكرة أن «الجهادي مخوّل بمحاربة غير المؤمنين». وأشارالأنصاري إلى أن «فقه الدماء» يستخدمه أيضاً تنظيم «القاعدة» وجماعة «بوكو حرام» لتبرير انتهاكاتهما والحض على الاستمرار فيها، واصفاً الكتاب بأنه «إنجيل هذه التنظيمات».
وتحمل عناوين الفصول العشرين للكتاب عبارات مثل قطع الرأس، دق العنق والبتر، اختطاف الكفار المحاربين، وكيف تقتل الجواسيس؟
وأوردت الصحيفة مقتطفات من الكتاب، لافتة إلى أن القارئ الذي لا علم له بتعاليم الإسلام من الممكن أن يغويه هذا الكتاب ويضله بسهولة.