Beirut weather 16.29 ° C
تاريخ النشر June 19, 2016 05:25
A A A
خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يعرض وجوده للخطر
الكاتب: نقلاً عن روسيا اليوم

تناولت صحيفة “إيزفيستيا” السياسة التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى تزايد عدد المعارضين لسياسة بروكسل التي تقاد في غالبها من واشنطن.
جاء في مقال الصحيفة:

صرح السياسي البريطاني جورج غالاوي أحد مؤسسي حزب “الاحترام” لـ “إيزفيستيا” بأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يعرض وجوده للخطر. فإذا صوت البريطانيون في الاستفتاء العام، يوم 23 حزيران الجاري، لخروج المملكة من الاتحاد، فقد يعني ذلك نهايته. ويضيف أن عدد المعارضين لسياسة بروكسل يتزايد في أوروبا، ولا سيما أن مسالة الخروج من الاتحاد تناقش في هولندا أيضا.
وبحسب معلومات وسائل الإعلام الأوروبية، فإن بروكسل تعمل على سيناريو “الطلاق” المحتمل مع لندن، لأن هذا سيكون سابقة لدول أخرى للخروج من عضوية الاتحاد. كما أن مسألة خروج بريطانيا “Brexit” ستجبر بعض الدول الغربية، التي لم تنضم إلى الاتحاد على إعادة النظر في سياستها. فسويسرا مثلا سحبت رسميا، في يوم 16 حزيران، طلب انضمامها إلى الاتحاد الذي كانت قد قدمته عام 1992.

من جانبها، تشير صحيفة “لوموند” الفرنسية إلى أن الرأي العام في بريطانيا يرى أن الخروج من الاتحاد هو السبيل الأفضل لوضع حد لتدفق اليد العاملة من بلدان أوروبا الشرقية، وللسيطرة أيضا على تدفق المهاجرين. ويضيف غالاوي: “نحن الذين خلقنا مشكلة الهجرة؛ لأن غالبية المهاجرين تركوا بلدانهم مرغمين، بسبب القنابل التي ترميها عليها البلدان الغربية. وطبعا، نحن كمسيحيين (على الرغم من أنه لا يمكن اعتبارنا كذلك بسبب الغزو العسكري) لا يمكننا غلق الأبواب بوجههم. ومع ذلك، نحن نعارض السماح للمهاجرين بحرية التجوال داخل حدود الاتحاد الأوروبي. وأنا متأكد من أن لكل دولة الحق في السيطرة على حدودها، والحد من تدفق المهاجرين”.

ولكن، وفق غالاوي، يكمن السبب ليس فقط في سياسة الهجرة التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي، بل وأيضا في أن معظم البريطانيين لا يعجبهم فقدان الاتحاد الأوروبي استقلاليته في اتخاذ القرارات. “والأسوأ من كل هذا، محاولة بروكسل من وراء ظهورنا عقد اتفاقية تجارية مع واشنطن على الشراكة عبر الأطلسي وإنشاء منطقة تجارة حرة معها، والتي تفقد معها بريطانيا سيادتها الاقتصادية؛ ما سينجم عنه تقويض النظام الصحي وغيره من الخدمات الاجتماعية”. إضافة إلى هذا، سيصبح الاتحاد الأوروبي شيئا فشيئا تابعا للولايات المتحدة؛ وخير مثال على ذلك توسيع الناتو ومعاداة روسيا. أي أن الخروج فقط من الاتحاد الأوروبي سيسمح لبريطانيا ببناء سياستها الخارجية بصورة مستقلة، بما في ذلك مع موسكو على أساس مبدأ الشفافية والاحترام المتبادل.

هذه الأسباب، بحسب غالاوي، تؤثر في رأي الناس، وهذا ما تبينه نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة؛ حيث يؤيد 53 في المئة من المشاركين في الاستطلاع الأخير الخروج من الاتحاد الأوروبي.

من جانبه، أعلن المكلف بمهمات رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي أن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي سيكون كارثة للاقتصاد الأوروبي. وأعرب عن أمله بأن يصوت البريطانيون من أجل البقاء في الاتحاد الأوروبي، “لأننا قبل كل شيء أوروبيون ونريد أن يبقوا معنا”.
وعلى أي حال، فالاستفتاء العام في بريطانيا سيُجرى كما هو معلوم، في يوم 23 من الشهر الجاري، فإذا صوت البريطانيون للخروج من الاتحاد و”الطلاق” معه، فسيكون على رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، بموجب المادة 50 من اتفاقية لشبونة عام 2007، تقديم طلب رسمي بهذا الشأن إلى قمة الاتحاد التي ستُعقد في نهاية حزيران الجاري.