Beirut weather 10.07 ° C
تاريخ النشر June 18, 2016 05:01
A A A
الجيش العراقي في الفلوجة
الكاتب: البناء

بصورة دراماتيكية انهارت دفاعات داعش في الفلوجة، وتقدّم الجيش العراقي إلى قلب المدينة، وانهارت رهانات سعودية تركية معلنة، ربطت قدرة العراق على التقدّم في الفلوجة بتغييرات جوهرية في سياسات العراق الإقليمية، بداعي المخاطر الطائفية التي يثيرها النصر العراقي، وما ينتج عنه من تدعيم موقع «داعش»، وإثارة مخاوف شرائح واشعة من العراقيين، فجاء الإنجاز ليؤكد سقوط هذه المزاعم مع ظهور عشرات آلاف النازحين المدنيّين ينتقلون من الفلوجة إلى حيث يتمركز الجيش العراقي والحشد الشعبي.

بالتزامن مع انتصار العراق في الفلوجة كانت معارك ضارية في جنوب سورية وشمالها تدور بين الجيش السوري وحلفائه من جهة و«جبهة النصرة» وحلفائها من جماعات تنسبها واشنطن لمسمّيات المعارضة التي تدعمها، حققت خلالها «النصرة» بعض التقدم في جبهات ريف حلب الجنوبي وأوقعت خسائر في صفوف الجيش السوري والحلفاء، وخسرت «النصرة» مواقع والعديد من قادتها وكوادرها في جبهات جنوب سورية ووسطها وصولاً لجبل التركمان.

السجال الروسي الأميركي حول «النصرة» والجماعات المسلحة تواصل على مستوى أعلى بدخول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الخط بعد سجال وزيري الخارجية الروسي والأميركي سيرغي لافروف وجون كيري حول الرئاسة السورية، وكلام كيري عن دراسة وثيقة المنشقين الدبلوماسيين حول التدخل العسكري في سورية قبيل استقبال الرئيس الأميركي باراك اوباما لولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وإعلان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ومطالبته واشنطن بتسليح الجماعات المدعومة من السعودية بصواريخ مضادة للطائرات تتيح تحقيق ما يشبه منطقة حظر جوي إذا كان التدخل العسكري الشامل غير وارد.

الرئيس الروسي قدم مشاركة المعارضة في حكومة تحت رئاسة الرئيس السوري، كفرصة ممكنة، مستعيداً مناقشات سابقة مع الأميركيين حول مستقبل السلطة في سورية وتقدّمهم بهذا الاقتراح، لتسارع واشنطن وتنفي ما قاله الرئيس الروسي، ويبقى الباب مفتوحاً على سجالات أياماً قادمة تتناغم مع تطورات الميدان، وتكشف عن حقيقة التفاهمات التي تمّ التوصل إليها مع بن سلمان، فيما تقول المعلومات الأولية انّ البحث كان يمنياً بامتياز لتسريع الحلّ السياسي والتحسّب لمخاطر نمو «القاعدة» و«داعش».