Beirut weather 21 ° C
تاريخ النشر June 18, 2016 04:03
A A A
هل ستعاني الأندية من مسألة التمويل؟
الكاتب: اسماعيل حيدر - السفير

هل ستعاني الأندية من مسألة التمويل؟ الموسم الكروي الجديد بين الشائعات ورحيل رؤساء ومدربين
*

يمضي الموسم الكروي، ويبدأ التحضير للموسم الجديد. ويترافق ذلك مع شائعات تتردد بين الحين والآخر عن عزم عدد من رؤساء الأندية التخلي عن مهامهم، ورحيل مدربين وغير ذلك من حركة خفية بين اللاعبين الذين بات بعضهم يفكر جديا عن طريق يمكنه من خلاله الاحتراف في الخارج، أو الانتقال الى ناد آخر يمكن أن ينتشله من ضائقة مادية أو يمهد الطريق أمامه ليشعر بالاستقرار ويستمر من غير هوادة، في الوقت الذي يتجه عدد من الإدارات الى البحث عن ممولين لإنقاذ ماء الوجه وتقديم الدعم لها في المستقبل لتكون مشاركتها في البطولة المقبلة على قياس الإمكانيات لا من أجل السعي لتحقيق إنجاز أو ما شابه ذلك.
ويصنف رئيس «العهد» تميم سليمان في مقدمة الذين سارعوا الى دعم النادي بميزانية ضخمة تعدت المليون و200 الف دولار، ناهيك عن صفقة نور منصور التي وصلت الى حد الـ230 الف دولار، ما يشير الى أن سليمان ذاهب الى أبعد من ذلك في تحضير الفريق واستقدام لاعبين على المستوى العالي.
ويعيش سليمان حالة من الامتعاض، لكن أوساطاً مقربة من سليمان تؤكد أنه غير متحمس كليا للاستمرار بالوتيرة والاندفاع نفسيهما، خصوصا ان بعض الأمور سببت له صداعا رياضيا، ودفعته الى التفكير مليا قبل ان يبدأ بالتحضير للموسم المقبل، علما ان في ذهنه المزيد من الأمور إذا بقي في منصبه، وذلك انطلاقا من التحضير لما تبقى في كأس الاتحاد الآسيوي والوصول الى نصف النهائي ومن ثم النهائي اذا لم يكن اللقب ذاته أم على صعيد استقدام لاعبين لتدعيم صفوف الفريق في الموسم المقبل، ما يعني رفع سقف الميزانية وإبرام صفقات على المستوى العالي، وهذا كله لم يتضح بعد عند رئيس «العهد» ومن المبكر الحديث عن ذلك لأنه سابق لأوانه.
ويأتي رئيس «الأنصار» نبيل بدر في المرتبة الثانية من حيث الاهتمام بشؤون النادي، حيث قيل عنه الكلام نفسه من أنه سئم البقاء ويريد ترك كرة القدم والرحيل بعيدا عنها، لكن تحركات الإدارة بتوجهيات منه أكدت تمسك بدر برسالته الرياضية وتضحياته الجمة لأنه من المعروف أنه الوحيد الذي يموّل النادي من جيبه الخاص وهو مستعد للمزيد في سبيل إعادة لقب البطولة الى خزانة النادي.
ووضع بدر ميزانية ضخمة ايضا في الموسم الماضي فاقت المليون و200 الف دولار، ويستمر بتوجهاته على أمل أن يبدل في صفوف الفريق ويجهز فريقا فنيا متمكنا للموسم الجديد.
الرئيسان أكدا تمسكهما بمشروع الدعم، ما يعني أن الأمور تبشر بالخير في الناديين، لكن في أماكن اخرى فإن الملل تسرب الى نفوس بعض الرؤساء وقرروا الرحيل نهائيا.
وكان في مقدمة هؤلاء رئيس «النبي شيت» أحمد الموسوي، الذي أعلن اعتزاله العمل الإداري وتسليم النادي الى أبناء البلدة، بعدما أمضى سنوات من العمل الدؤوب ووضع ميزانيات ضخمة لامست في الموسم الماضي حدود الـ800 ألف دولار بعدما جهز فريقا متمكنا تفوّق على كل الكبار قبل ان يحتل مركزا جيدا خلال وجوده في الأضواء، ولم تعرف الأسباب الكامنة وراء ابتعاد الموسوي رغم انه تحدث في أكثر من مناسبة عن اشمئزازه من الوضع وما تعرض له الفريق خلال الموسم الماضي من ظلامات تحكيمية.
ويبدو أن وضع رئيس «شباب الساحل» سمير دبوق ليس أفضل من سابقه، فهو بدوره قرر هجرة كرة القدم والابتعاد عن النادي تاركا الأمور للجنة الإدارية، وذلك بسبب ارتباطاته الخاصة وعدم إمكانية تمويل الفريق إلا جزئيا، خصوصا ان دبوق خدم الساحل على مدى 13 عاما وتابع أمور الفريق ماديا وفنيا وأخلاقيا وأصبح لزاما عليه ان يفسح بالمجال أمام غيره في منطقة الضاحية لدعم النادي في الفترة المقبلة بعدما ضحى بالكثير من أجل بقائه واستمراريته.

Net-Foot

المدربون
على صعيد المدربين، فقد تأكد استمرار اميل رستم مدربا لـ «الصفاء» بعد اجتماعات مغلقة عقدها مع أمين سر النادي هيثم شعبان تم التطرق فيها الى أمور الفريق وإمكانية استقدام لاعبين محليين وأجانب ووضع خطة عمل من أجل إعداده للموسم المقبل.
أما في «العهد»، فإن الأمور تسير في الطريق الصحيح بعد التمسك بالمدرب الألماني جاسبرت، الذي يغيب هذه الفترة في إجازة على أن يعود بعد شهر رمضان ليبدأ بالاستعداد لـ «كأس الاتحاد الآسيوي».
وينطبق الأمر على المدير الفني لـ «النجمة» فاليريو الذي قد يعود ايضا بعد إجازته ليستمر مع الفريق موسما جديدا.
ويبقى الوضع مبهماً في «الأنصار» بحيث يفضل البعض من أعضاء الادارة استعادة المدرب الصربي زوران بينما يتمسك البعض الآخر بالمدرب جمال طه في الوقت التي تحدثت فيه معلومات عن مفاوضات مع المدرب محمود حمود نفاها الأخير جملة وتفصيلا، وقد تكون كلمة الحسم إزاء هذا الأمر لرئيس النادي.
أما موسى حجيج، فإنه تلقى عرضين من «الراسينغ» و «السلام» زغرتا لم يتم حتى الساعة البحث في تفاصيلهما، وقد يفاضل بين أحدهما قبل ان يتخذ القرار النهائي.

الانتقالات
فتح «الانصار» باب الانتقالات مبكرا بعدما ضم لاعبي «النبي شيت» علي الاتات ونصار نصار رسميا حيث وقع اللاعبان على كشوفات النادي، في الوقت الذي تحدثت معلومات عن أن محمد حيدر في طريقه الى «العهد» الا ان الأخير نفى في اتصال هاتفي هذه المعلومات وأكد انه لن يلعب لأي ناد في لبنان إلا بالتنسيق مع ادارة «الصفاء»، وعن طريقها، أما وجهته الحالية فهي الاحتراف في الامارات حيث كان من المقرر أن يغادر في اوائل تموز لإنهاء كل التدابير الخاصة بالتوقيع لكن بعض الأمور الإدارية أجّلت الموضوع الى وقت لاحق. اخيرا، هل ستعاني الأندية من مسألة الدعم والتمويل ام ان الأمور ستمضي بالحماسة والوتيرة ذاتيهما.
اسماعيل حيدر