Beirut weather 26.15 ° C
تاريخ النشر June 18, 2016 03:45
A A A
استقالة… لا استقالة!
الكاتب: النهار

في سياق التحركات المتصلة بالازمة الرئاسية، أفاد مراسل “النهار” في باريس سمير تويني ان الملف اللبناني سيكون مع الملف السوري على رأس قائمة المواضيع المدرجة في جدولي زيارتين لكل من وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف وولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان لباريس ابتداء من 26 حزيران الجاري. وتسعى العاصمة الفرنسية التي بدأت التحضير لزيارة وزير خارجيتها لبيروت في العاشر من تموز المقبل الى مزيد من المشاورات مع القوى الاقليمية والدولية للدفع نحو اخراج لبنان من المأزق السياسي المرتبط بتعطيل انتخاب رئيس للجمهورية منذ أكثر من سنتين.

استقالة… لا استقالة!
الى ذلك، برزت أمس ملامح تعقيدات في قضية استقالة الوزيرين الكتائبيين سجعان قزي وألان حكيم التي بدا في وجهها الحزبي انها تستبطن خلافاً صامتاً مرشحاً للخروج الى العلن بين رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل والوزير قزي. وقد استرعى الانتباه ان الجميل قام بنفسه ظهر أمس بزيارة السرايا من غير ان يرافقه الوزيران قزي وحكيم حيث أبلغ رئيس الوزراء تمام سلام استقالة الوزيرين رسمياً وشدد على الاثر على ان “لا عودة عن الاستقالة”.

وقالت مصادر قيادة حزب الكتائب لـ”النهار” إن الإستشارات الدستورية التي أجراها الحزب بيّنت أن استقالة الوزير من الحكومة تُقدم خطياً إلى رئيس الجمهورية بموجب البند 4 من المادة 53 من الدستور وهو الذي يصدر مرسوما بقبولها مرفقاً بتوقيعه وحده بالإتفاق مع رئيس الحكومة، وفقاً لما يسمى “الصلاحيات اللصيقة بالرئيس”، وتالياً لا حاجة دستورياً إلى تقديم الإستقالة خطياً إلى رئيس الحكومة. وعلى هذا الأساس زار رئيس الكتائب الرئيس سلام وأبلغه استقالة وزيري الحزب.

وذكّرت بأن وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي قدم استقالة خطية إلى الرئيس سلام وصدر مرسوم بقبولها وبتكليف الوزيرة أليس شبطيني تولي وزارة العدل بالإنابة، وسرعان ما تبين للمستشارين القانونيين أن مرسوم قبول الإستقالة غير جائز قانوناً، كما أن لا حاجة إلى تكليف شبطيني وزارة العدل ما دام مرسوم التكليف صادراً عن رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان مع مرسوم تشكيل الحكومة. وما حصل بعد ذلك أن الوزير ريفي عاود مهماته بصلاحياته كاملة وليس في وضع تصريف الأعمال، علماً أن هذه العملية تقوم بها الحكومة وليس الوزير.

وقالت المصادر لـ”النهار” إن المكتب السياسي لحزب الكتائب سيثبت قراره بالإستقالة من الحكومة الإثنين المقبل، ويؤكد مرة أخرى أن لا عودة عنها.

بيد ان مصادر مواكبة لموضوع تبلّغ الرئيس سلام أمس من رئيس حزب الكتائب إستقالة الوزيرين قزي وحكيم قالت لـ”النهار” إن هناك من يرى ان الوزيريّن لا يزالان كامليّ الصلاحيات وإذا لم يمارساها فيعتبران منقطعيّن عن عملهما. ورأت انه كان من المفروض أن يزور الوزيران السرايا لإبلاغ رئيس الوزراء استقالتهما وهذا ما لم يحصل.

وسألت “النهار” الوزير قزي هل يشارك في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، فأجاب: “كل شيء وارد طالما أن الاستقالة لا مفعول تنفيذيّا لها”. وفي هذا السياق علمت “النهار ان الوزير قزي تلقى جدول أعمال الجلسة العادية لمجلس الوزراء الخميس المقبل، كما تلقى إشعارا بعقد جلسة إستثنائية لملف النفايات للاستماع الى مجلس الانماء والاعمار.