Beirut weather 30 ° C
تاريخ النشر April 28, 2018 10:07
A A A
عن مفاجآت السادس من أيار
الكاتب: سمر رزق- موقع المرده

قد لا تنتهي الانتخابات النيابية بمفاجآت غير محسوبة أو منتظرة، بعدما نجحت القوى السياسية في تطويق المشهد التحالفي للحؤول دون حصول خروقات من قوى مجتمعية غير منتمية الى الطبقة السياسية. وعليه، قد تتغير الوجوه، وقد تتغير موازين القوى نسبياً اذا ما تمكن “حزب الله” وحلفاؤه من تأمين النصف زائداً واحد في المجلس الجديد، ولكن الحلقة السياسية هي نفسها. يتخاصمون كثيرا لكنه يلتقون على الغاء الآخرين واقفال النادي من حولهم.

شهد قانون الانتخابات انقلاباً في نظامه فطيّر الأكثري لتحط النسبية بعد طول ترحال، ولكن من دون أن تحمل معها الانقلاب الموعود. النتائج قد تكون أشبه بنتائج الأكثري، فيما التصويت اشبه بنظام الصوت الواحد، أما المحادل الحزبية فلا تزال على قوتها وان تغيّر ركابها. استبدل الحزبيون بمستقلين اما جيبوهم محشوة بالدولارات واما ببعض الأصوات التفضيلية.

وحدهم الناخبون مصابون بالضياع. لا يزال بعضهم يسأل عما اذا كان بإمكانه التشطيب أو تركيب لائحة على هواه ومزاجه. معظمهم يجهل أن هناك لائحة معدة سلفا لا عليهم سوى اختيار لائحة من بينها ومرشح واحد من مكوناتها.الاعتقاد لا يزال سائدا أن القصاصات الصغيرة ستوزع يوم الأحد على أبواب أقلام الاقتراع. كثر يسألون: كيف سيقترعون؟ ما هو الصوت التفضيلي؟ هل بإمكانهم اختيار مرشح من خارج اللائحة التي سيصوتون لها؟ هل بمقدورهم شطب من لا يعجبهم أو تناسهم طوال السنوات التسع الماضية؟

فعلا حالة ضياع ستترك وراءها سيلاً من الأخطاء والأوراق غير المحتسبة التي ستحملها صناديق السادس من أيار، وستضع لجان القيد أيديها على ألوف الأخطاء التي سيرتكبها المواطنون في الدوائر الـ15. قد يدخل لبنان مرة جديدة كتاب غينيس للأرقام القياسية بفعل ما ستظهر صناديق الاقتراع من هفوات ارتكبتها المواطنون باسم الديموقراطية!

أما المفاجآت المرتقبة التي قد يشهدها ليل السادس من أيار فهي في نسبة الأصوات التفضيلية للمرشحين. كل التقديرات تشير الى أن المقترعين سيفاجئون المرشحين في عدد الأصوات التفضيلية. بعضهم سيصاب بالاحباط وبعضهم الآخر سيصاب بالدهشة نتيجة تدفق هذه الأصوات على اسمه. لن يكون سهلا على المقترعين أن يختاروا هذه المرة اسما واحدا يمنحوه صوتهم، وهم من اعتادوا التوزيع يمنة ويسرة فيجمعوا التناقضات في سلة واحدة. هذه المرة فعلها بعض الأحزاب فجمع التناقضات في لائحة واحدة، ستدقع الكثير من الناخبين الى الانكفاء عنه أو التصويت لغيره… وهي ايضا واحدة من المفاجآت المتوقعة.