Beirut weather 25 ° C
تاريخ النشر April 26, 2018 20:43
A A A
رحم الله الرئيس سليمان فرنجيه…
الكاتب: طوني جبرايل فرنجيه ـ موقع المرده

 

تنطلق انتخابات المغتربين اللبنانيين المسجلين وفق الاصول في بلدان الانتشار، مشاركة منهم في الانتخابات النيابة في الوطن الام ،التي تدور معركتها في 6 ايار المقبل ،وهذه هي المرة الاولى التي يشارك فيها المغتربون بالتصويت من الخارج ،كون الغالبية منهم كانت تلبي استدعاءات الماكينات التي كانت تستقدمهم وتعيدهم على نفقتها شرط التصويت لهذا المرشح او ذاك.
والذي يقلق اللوائح والمرشحين ومسؤولي الماكينات الانتخابية أن هذه الانتخابات ستتم على مراحل متتالية و ان الفرز سيتم في لبنان بعد ايام من وصول الصناديق التي تحمل الاصوات.
فمن يضمن سلامة وصول اصوات المغتربين من الخارج عبر الطائرات كما ادلى بها المغتربون، خصوصا وان البعض منها قد يحتاج الى اكثر من 15 ساعة للوصول الى لبنان وخلال الرحلة المعلقة بين السماء والماء أليس بامكان من يحمل “حقيبة الاصوات تبديلها ورمي الاوراق فوق البحر ووضع اوراق مكانها تخص الجهة هذه او تلك حتى ولو كانت الاصوات في حقائب دبلوماسية؟
و بعد، من يضمن سلامة الاقتراع في الخارج، ومن يراقب ويسهر ويدقق ويساعد ؟.
في ستينات القرن الماضي يروي احد المخضرمين :”جرت انتخابات نيابية انحشر فيها الدق مع المكتب الثاني ايام عزه برئاسة العقيد غابي لحود وكان الشهابيون يومها يخططون لعودة الرئيس فؤاد شهاب مرة ثانية الى الحكم بعد انتهاء ولاية الرئيس شارل حلو فلعب جماعة المكتب الثاني لعبتهم في المرحلة الاولى من الانتخابات في عكارحيث بعد انتهاء التصويت انقطعت الكهرباء ولم تكن “دارجة عادة المولدات الكهربائية “ولمنع الفرز على ضوء الشموع ولضمان حسن سير العملية الانتخابية كما ادعت الجهات الحكومية ارسلت الطوافات العسكرية الى عكار وحملت الصناديق” وسلمت الى لجنة القيد وفاز يومها بعد الفرز بشير العثمان ولائحته الموالية للشهابية وخسر سليمان العلي ولائحته المعارضة، و كانت حظوظ لائحة العلي بالفوز اكبر. لكن جراء الغش والتلاعب بالصناديق التي وجد قسم منها بعد سنوات مرميا في وادي جهنم والبعض الاخر في القموعة، ما يعني انه تم تغيير الصناديق بين عكار وبيروت، فمن يردع او يمنع تغيير الصناديق وما فيها وهي في طريقها من اوستراليا او اميركا او المكسيك الى لبنان عبر الطائرات فوق المحيطات؟.
ويتساءل احد الخبراء الانتخابيين لماذا نقل الصناديق الى بيروت ولماذا لا يتم الفرز الكترونيا وتعطى النتائج من حيث امكنة الانتخابات الى الداخلية اللبنانية كما سيحصل في لبنان مع لجان القيد العليا التي ستزود الداخلية بالارقام الكترونيا ام ان الانترنت في لبنان اسرع من الانترنت في اميركا وفرنسا واوروبا؟
حيال الذي تقدم وغيره كثير وكثير طلبت عدة ماكينات انتخابية من انصارها في الخارج عدم التسجيل في السفارات للانتخاب خوفا من التلاعب بالاصوات وهي تحضر لنقلهم الى لبنان قبل ايام من الانتخاب .
أما لماذا يحصل ذلك ؟
أحد “اركان “الماكينات غير الموالية للسلطة ” أجاب قائلاً:”لكي لا نكشف مغتربينا امام جبران باسيل وتصبح داتا الانتماء معروفة من التيار فينغصوا عليهم عيشتهم حيث هم”.
وهل تخشون من استغلال السلطة لهذه الدرجة ؟
أجاب :”نعم انه استغلال كامل للسلطة والا كيف تفسر انتشار صور الرئيس عون بين الصهرين المرشحين ورفعها ضمن الحملات الانتخابية في كل مكان طلبا للتصويت لهما ؟أليس رئيس الجمهورية هو “بي الكل ” وحامي الدستور ويجب ان يكون على مسافة واحدة من الجميع فكيف تقبل رئاسة الجمهورية زج الرئيس بمعارك انتخابية ورفع صوره مع فلان ضد فلان”.
رحم الله الرئيس سليمان فرنجيه…
ولماذا الترحم على الرئيس فرنجيه في الانتخابات ؟ لأنه في سنة 1972 كان الرئيس فرنجيه رئيسا للجمهورية وكانت دورة انتخابية نيابية وكان ابنه الشهيد طوني فرنجيه مرشحا عن احد مقاعد زغرتا- الزاوية الثلاثة يومها صدر عن رئاسة الجمهورية بيان بنزع صور الرئيس من جانب اي مرشح للانتخابات لمنع استغلال منصب الرئاسة حتى من ابنه ومن عائلته في الحملات الانتخابية.
فاين نحن اليوم من كل ذلك.؟