Beirut weather 18.3 ° C
تاريخ النشر June 17, 2016 04:21
A A A
قانون الإنتخاب محطّ الأنظار
الكاتب: الجمهورية

تزدحم أجندة الأسبوع المقبل بمواعيد، أبرزُها جلسة الحوار الوطني في 21 حزيران والتي يعوّل رئيس مجلس النواب نبيه برّي عليها لمقاربة قانون الانتخاب الجديد بطريقة إيجابية، ثمّ جلسة اللجان النيابية المشتركة في 22 الجاري لمواصلة النقاش في القانون المختلط، وتتبعها الجلسة 41 لانتخاب رئيس الجمهورية في 23 الجاري، علماً أنّها ستكون كسابقاتها من حيث عدم اكتمال النصاب، وتليها مساءً جلسة الحوار الثنائي بين تيار «المستقبل» و«حزب الله». ويُختتم الأسبوع بخطاب يلقيه الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله عصر الجمعة المقبل في ذكرى اغتيال مصطفى بدر الدين. إلّا أنّ هذه المحطات السياسية، على أهمّيتها، لم تحجب الاهتمامَ بالأوضاع الأمنية في البلاد، في ضوء تفجير فردان الذي استهدف بنك «لبنان والمهجر»وحرّكَ المخاوف من تفجيرات أخرى.

وأكّد مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنه «منذ فترة، وصلت معلومات أمنية إلى مخابرات الجيش عن نيّة مجموعات القيام بتفجيرات في الداخل وزعزعة الاستقرار، فتحرّك الجيش بسرعة ونفّذ عمليات في أكثر من منطقة، وكان أبرزها القضاء على خلية لـ«داعش» في خربة داوود في عكّار». ولفتَ المصدر إلى أنّ «المعلومات التي بحوزة السفارات ويتم تداولها في الإعلام حالياً، وصَلت إلى الجيش سابقاً، ولا معلومات جديدة عن تهديدات أو وجود مجموعات إرهابية أو تحذيرات من أعمال جديدة». وشدّد على أنّ «الجيش مستمرّ بتدابيره الأمنية المشدّدة في العاصمة بيروت وكلّ المناطق لحماية الاستقرار».

المشنوق
وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ«الجمهورية»: إنّ الكلام الذي يُثار حول تفجيرات من هنا وهناك هو كلام غير موثّق ومبني على اتصالات يكون هدفها التخويف اكثر منها الحقيقة والواقع. وأضاف: الوضع الامني لا يزال تحت السيطرة، وانفجار فردان عنوانه وطبيعته مختلفان ولا علاقة له لا بالتحذيرات ولا بالمعلومات عن تفجيرات في المناطق ولا بالتحقيقات السابقة. وكان المشنوق قد أكّد بعد خروجه من اجتماع مجلس الوزراء أمس أنّ «المعلومات التي وصلت الى السفارات قديمة، عمرُها أكثر من شهرين، وقد وصلت حديثاً إلى السفارات وتتصرّف على أساسها». أضاف: نحن أخَذنا كلّ الاحتياطات منذ علمنا بهذه المعلومات، إنّما ليس هناك من شيء جديد يبرّر التحذيرات التي صدرت عن السفارات. وأشار المشنوق إلى أنّ التفجير الذي حصل في منطقة فردان «لا يأتي في سياق التفجيرات السابقة، لأنّ عنوانه مختلف وطبيعته مختلفة، ولا علاقة له بالتحقيقات وبالمناطق وبالتحذيرات التي صدرت عن السفارات». ولفت إلى أنّ تلافي الخطر يكون بما تقوم به الأجهزة الامنية، مؤكّداً أنّ «المعلومات المتداولة جاءت نتيجة توقيف أشخاص منذ اكثر من سبعة أسابيع»، وأنّ «بعض الكلام المتداوَل غير موثّق.

مجلس وزراء
في هذه الأجواء، وفي غياب الوزيرَين الكتائبيَين سجعان قزي وآلان حكيم، انعقَد مجلس الوزراء في السراي بنصاب ثمانية عشر وزيراً وبتفاهمات جَعلت الحكومة تقرّ بنوداً على جدول أعمالها وتتّفق على جلسات اخرى للملفات الخلافية الكبيرة.
وبحسبِ معلومات «الجمهورية»، فإنّ الرئيس تمّام سلام قال في بداية الجلسة: في ظلّ الأوضاع المتردية، أعلنَ أخيراً زميلان استقالتهما إعلامياً وأحدثا مزيداً مِن البلبلة والضعضعة في البلاد، ولأنّ الاستقالة إعلامية، والإعلام أخَذ مداه وكنّا نتمنّى منهما لو استمرّا معنا في تحمّل المسؤولية في ظلّ هذه الظروف الصعبة، وبما أنّني لم أتبلّغ لا شفوياً ولا خطياً الاستقالة، فإنّني أعتبر عدمَ حضورهما اليوم غياباً. وأضاف: بغياب بعض الوزراء سيؤجَّل البحث في البنود المتعلقة بوزارتَيهما.
ثمّ طلبَ وزير الأشغال العامة غازي زعيتر الكلام، وقال: طالما الاستقالة إعلامية أتمنّى أن يشير إليها وزير الإعلام في تلاوة المقرّرات، وأن يقول إنّ مجلس الوزراء لم يتبلغ بعد، والاستقالة إعلامية.
وتوالت المداخلات التي انتقدت طريقة تظهير الاستقالة، وخصوصاً لجهة القول إنّ الكتائب لن تغطّي الفساد والصفقات. ومن بين المداخلات ما قاله الوزير روني عريجي: نحن نتمنّى أن يعودا عن قرارهما وأن يكونا بيننا، لكنّ التبريرات التي أعطيَت غير محِقّة، نحن لسنا مفسِدين ولا فاسدين، ونحن أخَذنا الكثير من القرارات رغماً عنّا، حفاظاً على الحكومة والمصلحة العامة، لأنّ الوضع السياسي دقيق ولا يتحمّل، بالإضافة الى أنّهما كانا جزءاً من قرارات اتّخذها مجلس الوزراء.