Beirut weather 28 ° C
تاريخ النشر April 17, 2018 11:45
A A A
لماذا لم تردّ موسكو على العدوان الثلاثي؟
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده

نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما كان وعد به بتوجيه ضربة الى سوريا رداً على مزاعم استخدام الكيميائي في مدينة دوما في الغوطة الشرقية بمشاركة فرنسا وبريطانيا، مع أن هذا العدوان الثلاثي لم يكن على قدر التوقعات . فكانت ضربة محدودة كأنها مجرد تهويل و”هزة” فقط لا غير لاثارة الرعب واحداث خضة معينة.
وكان رئيس غرفة العمليات في هيئة الأركان الروسية الفريق سيرغي رودسكوي اشار في وقت سابق الى أن “منظوماتنا للدفاع الجوي في سوريا كانت مشغلة وفي حالة تأهب، إلا أنها لم تستخدم”.
وتساءل كثيرون لماذا لم ترد موسكو التي حذرت مراراً على ان اي عدوان على سوريا سيأتي بنتائج سلبية بضربات مماثلة على العدوان؟
في قراءة لهذا الحدث، يشير الدكتور شارل رزق الله في حديث الى موقع “المرده” الى أن “روسيا لم ترد على الضربة الجوية الثلاثية، لأن السبب واضح، وهو أن الضربات الصاروخية لم تستهدف المواقع العسكرية الروسية، علماً أنه كان في استطاعة روسيا إسقاط جميع الصواريخ. مما يدل أو يؤكد على الاتفاق بين الدولتين، وهذا الاتفاق شجع الفرنسيين والبريطانيين على المشاركة في القصف، اي أن أياً من صواريخ العدوان على سوريا لم تستهدف أياً من المناطق التي توجد فيها الدفاعات الجوية الروسية بقاعدتي “طرطوس” و “حميميم” الروسيتين. وهنا أشدد على أن مهما “طفح كيل” الرئيس الأميركي من نظيره السوري بشار الأسد لن يضع نفسه في موقع المواجهة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوريا او مع ايران لانه يدرك جيداً الردّ الذي ينتظره”.
ورأى رزق الله أن “بوتين تصرف بحكمة وجنب العالم ويلات حرب عالمية ثالثة لا تحمد عقباها، وأظهر للعالم أجمع أن السياسة الروسية مسؤولة وأن موسكو لا تتصرف بناء على ردات فعل بل تتريث وتدرس خطواتها رويداً رويداً”.
واعتبر رزق الله أن ترامب يتصرف دائماً بـ”طيش” على عكس بوتين، لافتاً الى ان “الضربة الثلاثية ما هي الا تأكيد على أن انتصارات الجيش السوري وحلفائه تغيظ واشنطن وحلفاءها وان اي سلام يتحقق في سوريا من شأنه تهديد مصالح هؤلاء في البلاد”.
واضاف رزق الله: “الخطوة التالية، ستبدأ المفاوضات حول مصير سوريا، ويشارك فيها مجلس الأمن وبين يديه اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية التي وقعت عليها 192 دولة وانضمت اليها سوريا لاحقاً. ستتناول المفاوضات مصير النظام، التدخل الإيراني في سوريا، “حزب الله”، اقتسام الثروات الطبيعية ومنها البترول في حقل كراتشوك في شمال شرق سوريا، التجزئة، المفاوضات مع إسرائيل بشأن المنطقة الجنوبية المتاخمة لها”.