Beirut weather 30.47 ° C
تاريخ النشر June 14, 2016 19:17
A A A
قداس لراحة نفس المرحوم ميشال فؤاد الصايغ

تزامنًا مع الصلاة الجنائزية التي أقيمت للفقيد الراحل ميشال فؤاد الصايغ  نهار الإثنين الواقع في 13 حزيران 2016 في كاركاس في تمام الساعة الخامسة مساءً (توقيت فنزويلا)، احتفل بالذبيحة الإلهية لراحة نفسه في اليوم عينه أي يوم الاثنين في تمام الساعة الخامسة مساءً (توقيت لبنان) في كنيسة مار مارون العقبة – زغرتا وقد ترأسها الخوري إسطفان فرنجية وعاونه كهنة رعية إهدن – زغرتا الخوري يوحنا مخلوف، الخوري حنا عبود، الخوري بول مرقص الدويهي والخوري يوسف بركات وخدم القداس السيدة مارينا مخلوف عبدالله ترنيمًا والسيد أنطوان قنيعر عزفًا على الأورغ.
وحضر القداس الوزير السابق يوسف سعاده، النائب السابق جواد بولس وعقيلته السيدة رندى، السيدة ماري اسطفان الدويهي، رئيس بلدية زغرتا – إهدن الدكتور سيزار باسيم، أهل الفقيد وأقربائه، ممثلين عن الهيئات والجمعيات التربوية والثقافية والاجتماعية وحشد من أبناء الرعية.
بعد الإنجيل المقدس كانت عظة للخوري إسطفان فرنجية ومما جاء فيها: لقد ارتأينا أن نقيم هذا القداس البسيط دون تعازي بانتظار مجيء جثمانه تحقيقًا لأمنية المرحوم ميشال أن يكون قريبًا منّا في زغرتا، زغرتا التي كانت ملاصقة له. فلا السفر ولا المال ولا الجاه تمكنوا من انتزاعها من قلبه”.
تابع: “ميشال الصايغ يمكن تلخيص سيرته الذاتية بكلمة واحدة: الأمانة. لقد كان أمينًا لربه فهو أينما تواجد كان قداس الأحد أمرًا ثابتًا لديه. ورغم مرضه وألمه وتعبه كان الله الأول في حياته. وإيمانه كان إيمانًا بسيطًا ولم يكن لاهوتيًا وفيلسوفًا، بل كان إيمانه مبنيًا على عطية الله له. لقد أعطاه بساطة الإيمان النابع من المحبة، كان قلبه بريئًا كالطفل، ناصع البياض، بعيدًا عن الشر والخبث، وكان في الوقت عينه حكيمًا مؤمنًا”.
وأضاف: “معرفتي بهم تعود إلى أكثر من عشرين سنة وعشت في بيتهم وكان بالنسبة لي علامة مميزة في حياتي الشخصية والكهنوتية والرعوية، فهو لم يتوجه يومًا بالإهانة لأي شخص. كان يعرف كيف يستوعب ويسامح ويغفر ويعطي دون سؤال”.
وتابع: “لقد كان أمينًا لعائلته ولزوجته التي كانت سندًا كبيرًا له في حياته والتي أسّس معها  عائلة فخر لزغرتا وللبنان ولفنزويلا. مهندسان وابنتان لديهم عائلات تربّوا وفق التقاليد الزغرتاوية والتقاليد الكنسية. كان أمينًا لكنيسته هنا أو في فنزويلا. فما من كاهن أو راهب كان في فنزويلا إلاّ وكان ميشال الصايغ بمثابة الأب له. وكما قال لي الأباتي صعب، هذا الرجل لا قبله ولا بعده”.
أضاف: “لقد أحبّ زغرتا وكنيسته ورعيته. زمن حرب السنتين، هبّ الراحل في فنزويلا وكاركاس لدعم زغرتا في تلك الحقبة الصعبة. لقد كان سند هذه الرعية في كافة المراحل من كنيسة مار يوسف إلى قاعة كنيسة مار يوحنا إلى هذه الكنيسة، كنيسة مار مارون، التي تجمعنا والتي كان يعتبرها بيته. لقد قال لي ذات يوم أبونا أريد أن أبني بيتًا للرب يجتمع فيه الناس ويصلّون للرب ويسمعون كلمته ويتناولون القربان. وهذه الكنيسة والقاعة الملحقة بها اعتبرها المرحوم ميشال الصايغ بيته الأبدي. كما كان أمينًا لعائلته الكبيرة عائلة بيت الصايغ ولعائلة زوجته وكان يحبهم حبه لأولاده وحبه لنفسه. كما كان أمينًا لفنزويلا ونال فيها كل احترام وتقدير من حكومتها وشعبها”.
وأكد الخوري فرنجية على أنّ “المراكز التي وصل إليها ميشال الصايغ في فنزويلا لم تزده إلا تواضعًا. ونحن نجتمع اليوم في هذا القداس، دون ورقة نعوة ودون تعازي لأننا سنعزّي به عند مجيء زوجته وأولاده وعائلاتهم كما هو أوصى أن يدفن بجانب كنيسة مار مارون ليبقى بين أهله الذين أحبهم. من على هذا المذبح الذي أحبّه الراحل، نرفع الذبيحة الإلهية والقربان لراحة نفسه، هو الذي عاش وتخطّى أزمات كثيرة صحية وغيرها في حياته. وكان دائمًا يحب الحياة وبقي صامدًا يأتي إلى لبنان ويعود إلى فنزويلا. اليوم رحل ولم يعد. لذا نحن نقدّم هذه الذبيحة الإلهية لراحة نفسه ونحن على ثقة بأنه حاضر بيننا أكثر من أي وقت مضى فهذا إيماننا ورجاؤنا”.
وختم الخوري إسطفان فرنجية: “أنقل إليكم شكر زوجته وعائلته لمواساتكم. والأحد القادم سيكون هناك قداس للجالية في كاركاس عن راحة نفسه. وعند حضور عائلته وجثمانه معهم يقام له العزاء الذي يليق به وبأعماله وبمحبته لنا ولكم. الراحة الدائمة أعطه يا رب.”