Beirut weather 27 ° C
تاريخ النشر March 28, 2018 08:49
A A A
المتن: معركة بلا نكهة سياسية… ومفاجآت في الصناديق
الكاتب: سمر رزق - موقع المرده

غريبة معركة دائرة المتن الشمالي. لا نكهة سياسية لها ولا أثر لمنافسة حول المشاريع أو الأفكار. هي مجرّد تكديس للأرقام وكسورها، ومثلهم، المرشحين، على اللوائح.
أغلب الظن أن المتن لا يشذّ عن القاعدة التي فرضها النظام النسبي، مثله مثل بقية الدوائر الانتخابية حيث تسود لغة “الجمع الهجينة”، مع أن النسبية ابتكرتها الديموقراطيات الغربية لتطوّر المنافسة الانتخابية من “صراع أفراد” الى تنافس أحزاب وخيارات سياسية وبرامج. ولكن “للبننة” دوماً “عصمتها” التي تكسر أي نظام مهما بلغت صحّته.
هكذا مثلاً، تغلب الصور الموزعة عبر مواقع التوصل الاجتماعي التي تنتقد وجود أكثر من مرشح قومي على لائحة “التيار الوطني الحر”، ما عداها. الحزبان يلتقيان منذ العام 2005 على اللوائح الانتخابية، ولكن لهذه الدورة “محظوراتها”. الانتقاد يطال وجود مرشح “أصلي” الى جانب مرشحين “تقليد”، ما يطرح السؤال حول مدى مصلحة الحزب القومي في تركيبة فيها “شركاء مضاربين” يأكلون من طبقه قبل أطباق الخصوم.
أكثر من ذلك، الحزبان متخاصمان في معظم الدوائر، والمشهد الأكثر نفوراً في دائرة النبطية- بنت جبيل- حاصبيا- مرجعيون حيث يخوض “التيار” معركة بوجه رئيس الحزب القومي أسعد حردان. ومع ذلك يلتقيان في المتن.
ولكن حين تحضر صورة نائب رئيس مجلس النواب السابق ميشال المر، يبطل السؤال. اذ يبدو أنّ “التيار الوطني الحر” لم يوفر أياً من القوى السياسية في تحالفاته، باستثناء الأحزاب المسيحية وبعض الشخصيات المستقلة، لكنه قرر شنّ حملة على المر، مع أنّ الأخير كان حليفاً لـ”التيار الوطني الحر” لأربع سنوات، ومن ثم تحالفا خلال الانتخابات البلدية.
الأكيد أن الخلاف ليس سياسياً وانما فردي يقوده أحد مرشحي “التيار” الذي يخشى على أصواته التفضيلية فسعى الى نسف لائحة المر من داخلها من خلال سحب المرشحين أولاً وتوزيع الأصوات التفضيلية المارونية على اللائحة البرتقالية.
فيما يؤكد أحد المطلعين أنه لو التقى معارضو “التيار الوطني الحر” وقد توزعوا على لوائح ثلاثة، في لائحة واحدة لكانت المعركة حملت طابعاً سياسيا وأتت بنتائج مفاجئة، كما حمت الكسور التي ستخلفها كل لائحة.
اليوم، ثمة أربع لوائح أساسية في المتن، واحدة للتيار العوني، وثانية يترأسها المر، ثالثة للكتائب ورابعة للقوات. اثنان يعملان لتجاوز الحاصل، واثنان يعملان على تكبير عدد المقاعد. الأكيد أنّ المتن فقد اصطفافه السياسي، وثمة فئة من غير المحزبين ستفاجىء القوى السياسية بخياراتها الانتخابية.