Beirut weather ° C
تاريخ النشر June 14, 2016 07:44
A A A
الجيش رفع مستوى التدابير الامنية في جبل محسن
الكاتب: جهاد نافع - الديار

ارخى تفجير فردان الارهابي بظله الثقيل جدا على الاجواء الرمضانية في الشمال وبات حديث الساعة في المجالس السياسية والشعبية وموضع نقاش المحللين الذين حاولوا اضفاء اتجاهاتهم السياسية المختلفة على هذا الحدث الامني بالرغم من التحذيرات المسبقة وما تسرب من معلومات عن مخطط ارهابي يستهدف مناطق لبنانية عديدة في شهر رمضان.
وحسب المصادر ان الضربات الاستباقية التي وجهتها الاجهزة الامنية ولا تزال الى الخلايا الارهابية والتي تتساقط واحدة تلو الاخرى كان من نتائجها الكشف عن المخططات الارهابية التي وضعتها المنظمات التكفيرية في استهدافها للساحة اللبنانية،وادت اعترافات الموقوفين الى تجنيب البلاد احداثا امنية خططت لها الخلايا التكفيرية.
وتشير المصادر الى ان اكثر من وثيقة امنية حذرت ونبهت من عمليات تستهدف بيروت ومناطق اخرى واعقبها بيان السفارة الكندية الذي حذر رعاياها من التجول في منطقة الحمراء ومحيطها، وتلتها تصريحات رسمية ان الحادث الامني في فردان هو حادث منفصل وليس له علاقة بالوثائق الامنية مما يعني استمرار المخاطر التي تقتضي الحذر.
لم يكن توقيف خلايا خربة داوود ومجدل عنجر وعاليه وغيرها الا حلقة من حلقات اكتشاف الخلايا العنقودية المكلفة بتنفيذ تفجيرات في شهر رمضان وتوحي المصادر ان هناك خلايا اخرى لا تزال قيد الرصد والمتابعة حيث تواصل الاجهزة الامنية اعمالها بمستوى عالي الدقة والحساسية للانقضاض على هذه الخلايا وتطهير الساحة اللبنانية من البؤر الامنية التي تتقلص بالمتابعات الامنية المستمرة .
ويمكن تسجيل عدة ملاحظات في طرابلس والشمال حيال الحدث الامني في بيروت واولى هذه الملاحظات رفع مستوى التدابير الامنية في منطقة جبل محسن التي تشهد يوميا تدابير واجراءات مشددة في شوارعها ومداخلها تحسبا لاي استهداف ارهابي وجاء الحدث الاخير ليرفع ايضا من مستوى هذه الاجراءات التي يتخذها الجيش اللبناني والاجهزة الامنية.
ثاني الملاحظات ان مواقف بعض السياسيين الذين يدورون في فلك 14 آذار وتيار المستقبل جاءت اقل حدة من المواقف السابقة لهم حيال اي حدث امني ولعل السبب يعود الى ان استباق التحقيقات برمي الاتهامات جزافا باتت ورقة محروقة عدا عن وعي الشارع الطرابلسي خاصة والشمالي عامة بان اتهامات بعض الساسة لا يؤدي الا الى توتير الشارع وليس من مصلحة الطرابلسيين إشاعة البلبلة في شهر رمضان وعلى ابواب العيد في وقت لا تزال المدينة في مرحلة النهوض الاقتصادي.
ثالث الملاحظات ان تفجير فردان مكشوف الاهداف وليس من متضرر منه برأي معظم الاوساط السياسية الا حزب الله والمستفيد الاول منه العدو الصهيوني وان مسارعة البعض الى توجيه اصابع الاتهام او الايحاء باتجاه حزب الله بات سخيفا وممجوجا واي محاولة لتوظيف الحادث الامني بتعبئة الشارع ضد حزب الله اصبحت مكشوفة والذين صرحوا في هذا الاتجاه «حسب مصادر شمالية» هم حفنة موتورين اعماهم الحقد الذي يدفعهم الى التسرع باصدار الاحكام والاتهامات الفورية وكأنهم انجزوا تحقيقاتهم وخلصت الى الادانة.
وحسب المصادر ان الساحة الشمالية عامة باتت على بينة من الذين يطلقون الاحكام الفورية فيما المطلوب ضبط هؤلاء والامتناع عن توتير الشارع الشعبي لان المرحلة مصيرية خاصة في مدينة طرابلس التي دفعت اثمانا غالية وهي في مرحلة التعافي مما اصابها عدا عن تسجيل جملة محاولات انفتاحية على الاخرين الشركاء في الوطن بدءا من ازالة الاحتقان المذهبي واستنهاض قوى وقيادات سياسية تستعيد دورها على الساحة الطرابلسية التي بدأت تنفتح منذ انهيار المجموعات المتطرفة التكفيرية.
وسجل كلا من الرئيس نجيب ميقاتي والوزيـر محمد الصفدي والوزير فيصل كرامي مواقف ادانة للحدث الامني واتسمت مواقفهم بالحكمة والى ضبط اللغة في التعامل مع هذه الاحداث والتنبيه الى الى المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد،فيما بعض قيادات المستقبل كعادتها خرجت بموالها الذي لم يعد يلقى رواجا في الشارع الطرابلسي او تجـاوبا مـعه من الاوساط الشعبية وانما دعوة من الطرابلسيين الى تحصين السـاحـة الطرابلسيـة في مواجهة الايادي السوداء التي تسعى للعبث من جديد بأمن واستقرار طرابـلس والشمال.
وخرجت في طرابلس والشمال دعوات الى أن يكون كل مواطن خفير في منطقته وحيه وشارعه لاحباط اية محاولة لزعزعة الاستقرار في المدينة .